Note: English translation is not 100% accurate
السعودية: لا مستقبل للأسد ضمن أي حلول سياسية للأزمة
سريان التهدئة في حلب.. ومقتل وإصابة العشرات في حمص
6 مايو 2016
المصدر : عواصم - وكالات



المسلط: وقف إطلاق النار يجب أن يشمل كامل سورية دون استثناء وإلا..فإنه لن ينجح
الحركة تعود إلى شوارع حلب.. والأسواق تفتح أبوابها من جديد
ساد هدوء نسبي مدينة حلب السورية المنكوبة امس في أعقاب اتفاق أميركي- روسي على اتفاق تهدئة بينما أكد الرئيس السوري بشار الأسد السعي الى تحقيق «انتصار نهائي» على مقاتلي المعارضة في المدينة.
ونقلت وسائل إعلام سورية حكومية عن بيان للجيش قوله إنه سيلتزم «بنظام التهدئة في حلب لمدة 48 ساعة بدءا من الساعة الواحدة صباح امس الخميس» وساد على أثر ذلك هدوء نسبي في المدينة بعد أسبوعين من القتل والدمار.
واستمرت المعارك في مناطق أخرى من سورية حيث قتل عشرة مدنيين على الأقل وأصيب أكثر من أربعين آخرين بجروح في تفجيرين استهدفا بلدة قريبة من مواقع تنظيم داعش الذي سيطر امس على حقل الشاعر للغاز في محافظة حمص.
ونقلت وسائل إعلام سورية عن الرئيس السوري قوله أمس إن بلاده لن تقبل بأقل من «الانتصار النهائي» على مقاتلي المعارضة في مدينة حلب الشمالية وفي جميع أنحاء البلاد.
وفي برقية إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين شكر فيها موسكو على دعمها العسكري، قال الأسد إن الجيش لن يقبل بأقل من «تحقيق الانتصار النهائي» و«دحر هذا العدوان» في معركته مع المقاتلين.
في غضون ذلك، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد لم يلتزم باتفاق التهدئة السابق وواصل عدوانه على الشعب السوري، وأنه «لا مستقبل لبشار الأسد ضمن أي حلول سياسية للأزمة في سورية».
وأعرب الجبير في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره النرويجي بورغه برندي في الرياض عن ترحيب المملكة بأي اتفاق للتهدئة في مدينة حلب.
وفي وسط سورية، قتل عشرة مدنيين على الأقل وأصيب أكثر من أربعين آخرين بجروح في تفجيرين استهدفا بلدة قريبة من مواقع تنظيم داعش الذي سيطر على حقل الشاعر للغاز في محافظة حمص.
وتشهد مدينة حلب بأحيائها الشرقية الواقعة تحت سيطرة الفصائل المعارضة والغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام، هدوءا، ولم تسجل أي غارات جوية امس، كما لم تسمع أصوات رصاص وقذائف.
وعادت الحركة إلى شوارع المدينة، وقرر الكثيرون فتح محالهم التجارية في الشطر الشرقي بعدما أغلقوها لأيام عدة تحت وطأة القصف. كما فتحت أسواق الخضار التي كانت تعرضت إحداها لغارات جوية أسفرت عن مقتل 12 شخصا في 24 أبريل.
واكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن الذي يستند إلى شبكة واسعة من المندوبين في كل أنحاء سورية، ان الهدوء يسيطر على مدينة حلب بالكامل، مشيرا إلى مقتل مدني واحد في قصف للفصائل المعارضة على الأحياء الغربية بعد دقائق فقط على دخول التهدئة حيز التنفيذ الساعة الواحدة بالتوقيت المحلي (22.00 ت غ ليل الأربعاء).
وأجرت واشنطن وموسكو منذ بداية الأسبوع مفاوضات لإحياء اتفاق وقف الأعمال القتالية الذي بدأ سريانه في سورية قبل شهرين، لكنه انهار في مدينة حلب التي شهدت تصعيدا عسكريا منذ 22 أبريل اسفر، بحسب حصيلة للمرصد السوري، عن مقتل أكثر من 285 مدنيا بينهم نحو 57 طفلا.
وبعد مفاوضات مكثفة، أعلنت واشنطن وموسكو مساء أمس الأول اتفاق تهدئة في حلب لمدة 48 ساعة.
واعتبر سالم المسلط، المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السورية، أن «وقف إطلاق النار يجب أن يشمل كامل سورية، وحلب ضمنا، من دون استثناء. وإلا فإنه لن ينجح».
وأضاف أن «المعارضة السورية ملتزمة بإنهاء معاناة شعبنا، والسوريون في كل مكان يستحقون وقفا لاطلاق النار».
جرائم حرب
وأكد القيادي في فصيل «جيش الإسلام» في مدينة حلب احمد سندة الالتزام بالتهدئة. وقال «نحن مع أي مبادرة تخفف من معاناة المدنيين وتحقن دماءهم وسنلتزم بها». ولكنه أضاف أن «النظام بعد خمس سنوات من الثورة لم يعد بإمكانه الالتزام بأي هدنة أو تهدئة معلنة».
وتم التوصل قبل ذلك إلى اتفاق تهدئة آخر في اللاذقية (غرب) والغوطة الشرقية في ريف دمشق استمر أياما وانتهى مفعوله امس الاول وتعرضت الغوطة لـ 22 غارة نفذتها طائرات تابعة للنظام السوري على الأرجح.
وعقدت الدول الـ 15 الأعضاء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اجتماعا امس الأول لبحث الوضع في حلب.
وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة جيفري فيلتمان «أريد أن أكون واضحا تماما مرة جديدة: الاعتداءات المتعمدة والمباشرة ضد المستشفيات هي جرائم حرب».
ورأى فيلتمان أن على المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي أن تحقق في جرائم حرب محتملة في سورية.
قتلى في حمص
وبعيدا عن التهدئة، قتل ما لا يقل عن عشرة مدنيين وأصيب أكثر من أربعين آخرين بجروح امس في تفجيرين، احدهما بسيارة مفخخة والثاني انتحاري، استهدفا بلدة المخرم الفوقاني التي تبعد نحو 30 كيلومترا عن مدينة حمص (وسط)، وفق المرصد السوري. ويسيطر تنظيم داعش على بلدة جب الجراح القريبة من المخرم الفوقاني، وكان شن قبل أيام هجوما في المنطقة اسفر عن مقتل 16 عنصرا من قوات النظام.
ويأتي هذان التفجيران بعد ساعات على سيطرة تنظيم داعش على حقل الشاعر للغاز، وهو احد آخر ابرز حقول الغاز في محافظة حمص.
واعتبر عبدالرحمن أن سيطرة داعش على حقل الشاعر تظهر أن «قوات النظام ليست قادرة على تثبيت مناطق سيطرتها، كما أن التنظيم مصمم على التقدم في حمص برغم طرده من مدينة تدمر الأثرية».