Note: English translation is not 100% accurate
«داعش» تبنى هجوم حلوان المسلح.. وجنازة عسكرية لشهداء الواجب بأكاديمية الشرطة
الإرهاب ينقل عملياته لقلب القاهرة.. ويحصد 8 شرطيين
8 مايو 2016
المصدر : الانباء - القاهرة ـ أ.ش.أ

اقامت وزارة الداخلية جنازة عسكرية كبيرة عقب صلاة ظهر امس لشهداء الواجب الوطني من رجال مباحث قسم شرطة حلوان الذين استشهدوا مع الساعات الاولى من صباح امس، وذلك بمقر أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة تقدمها اللواء مجدي عبد الغفار وزير الداخلية وعدد من المسؤولين بالدولة، والقيادات الأمنية وضباط الشرطة بوزارة الداخلية ومديرية أمن القاهرة.
فبعد عشرات العلميات الإرهابية التي طالت منطقة سيناء وحصدت أراوح العشرات من افراد الشرطة والمواطنين الابرياء، وفيما يبدو انه تحول نسبي في نهج العمليات الإرهابية، استشهد صباح امس 8 شرطيين في منطقة حلوان اثر هجوم إرهابي تبنته لاحقا جماعة داعش الإرهابية متبعين نفس الاسلوب الذي نفذت به العمليات الارهابية في مدن سيناء.
فقد كشفت وزارة الداخلية عن تفاصيل هجوم حلوان الذي وقع صباح امس الأحد وأسفر عن استشهاد 8 شرطيين، بعد ان أعلن تنظيم «داعش» (ولاية سيناء) المتطرف في بيان نشر على الإنترنت مسؤوليته عن الهجوم. وصرح مسؤول مركز الإعلام الأمني بوزارة الداخلية المصرية أنه في الساعات الأولى من صباح امس الأحد، وأثناء قيام قوة أمنية من مباحث قسم شرطة حلوان يرتدون الملابس المدنية بتفقد الحالة الأمنية بدائرة القسم مستقلين سيارة ميكروباص تابعة لجهة عملهم، وسيرهم بشارع عمر بن عبدالعزيز بدائرة القسم، قام مجهولون يستقلون حافلة ربع نقل باعتراض سيارة المأمورية حيث ترجل منها 4 أشخاص كانوا مختبئين بالصندوق الخلفي وقاموا بإطلاق أعيرة نارية كثيفة تجاه حافلة الشرطة من أسلحة آلية كانت بحوزتهم ولاذوا بالفرار.
وقال إن الحادث أسفر عن استشهاد كل من: ملازم أول محمد حامد إبراهيم أبوعبيد، أمين الشرطة عادل مصطفى محمد، أمين الشرطة أحمد حامد محمود، أمين الشرطة علاء عيد حسين، أمين الشرطة صابر أبوناب أحمد، أمين الشرطة أحمد مرزوق تمام، أمين الشرطة داوود عزيز فرج وأمين الشرطة أحمد إبراهيم عبد اللاه.
وأضاف أنه على الفور، انتقلت القيادات الأمنية لموقع الحادث، وبفحص محل الواقعة عثر على عدد كبير من فوارغ الطلقات الآلية بجوار السيارة الميكروباص، وقامت الأجهزة الأمنية بتمشيط المنطقة وتكثيف جهودها لضبط الجناة.
من جانب آخر، قال مدير مستشفى النصر بحلوان د.محمد طرباي، إن 7 جثامين توجد بها أعيرة نارية بالرأس والوجه والرقبة، وإن الملازم أول محمد حامد توفي إثر طلقات بالرقبة. من جانب آخر، كثفت قوات الأمن تواجدها بجميع مداخل ومخارج مدينة حلوان، حيث فرضت أكمنة أمنية على طريق مصر حلوان الزراعي وطريق الأوتوستراد، ومداخل ومخارج طريق الكريمات لتضييق الخناق على الجناة.
مصادر أمنية: الجناة خططوا للجريمة قبل أيام ونفذوها بسيارة مسروقة
كشفت مصادر أمنية أن أجهزة الأمن تلاحق فلول كتائب حلوان بعد الحادث، وأوضحت المصادر أنه عقب سقوط الجماعة المسلحة التي أطلقت على نفسها «كتائب حلوان» والقبض عليهم تباعا، بدأ يظهر في المشهد بقايا وفلول هذه الجماعة، حيث أطلوا على المجتمع برأسهم من جديد من خلال حادث إرهابي اغتال 8 من رجال الشرطة.
وتؤكد المعلومات الأمنية أن الجناة مرتكبي هذه الواقعة من فلول كتائب حلوان وأنهم على تواصل بما يطلق على نفسه «تنظيم داعش الإرهابي» وأن هذه الجماعات الإرهابية المسلحة دأبت على حمل السلاح والتدريب على القتل والقنص عن بعد، وتلقي التكليفات من الخارج وتنفيذها بالداخل بهدف إحداث نوع من الفوضى بالبلاد.
وتوضح المعلومات أن هذا الحادث جاء ردا على الضربات الأمنية الناجحة مؤخرا، والتي أجهضت تحركات الجماعات المسلحة، وانتقاما من الشرطة لضبطها عناصر كتائب حلوان المسلحة.
وتشير المعلومات إلى أن هذه العناصر تتبنى الفكر التكفيري الذي يكفر الشرطة، ويستحل دماءها ويقتل ويدمر ويخرب باسم الدين، وأن الجناة خططوا لارتكاب الحادث قبله بعدة أيام، وفي سبيل ذلك اشتروا السلاح وتتبعوا المجني عليهم لقتلهم وارتكبوا الحادث بسيارة مسروقة. وترجح تحريات الأمن إلى هروب الجناة إلى المناطق الجبلية، بعيدا عن الملاحقات الأمنية، وأنهم أعدوا خططا بتنفيذ الحادث المؤسف والهرب سريعا قبل القبض عليهم.وتؤكد المعلومات أن أجهزة الأمن جمعت ملفات العناصر المتشددة بالمنطقة ووسعت دائرة الاشتباه للوصول إلى هوية الجناة تمهيدا للقبض عليهم. وتشن أجهزة الأمن أضخم العمليات الأمنية لاستهداف حلوان وتطهيرها مرة أخرى من فلول كتائب حلوان والجماعات المسلحة.
أكثر من 10 طلقات اخترقت جسد كل شهيد
أمرت نيابة حلوان برئاسة إسلام سرور بتشريح جثامين شهداء حادث حلوان الإرهابي وصرحت بدفنهم، وانتهت المناظرة داخل مستشفى النصر، وأسفرت عن أن جثامين كل شهيد مصابة بأكثر من 10 طلقات متنوعة في أماكن متفرقة من الجسم وأن الأسلحة التي استخدمت في الحادث «متنوعة».
وكشفت معاينة النيابة أن إطلاق الأعيرة النارية على ميكروباص الشرطة كان عن قرب وأنه تم العثور على فوارغ أكثر من مائة طلقة بمكان الحادث.
كما انتهى المعمل الجنائي من رفع ومعاينة آثار الحادث الإرهابي، حيث تبين من المعاينة أن السيارة الميكروباص التي كان يستقلها شهداء الشرطة بها آثار لأكثر من 50 طلقة.
واشنطن والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية والبحرين يدينون ..وتغريدة للسفير البريطاني
أدانت السفارة الأميركية لدى القاهرة في بيان لها «بشدة الهجوم الإرهابى الذي استهدف رجال الشرطة المصرية الشجعان ونتقدم بتعازينا إلى أسر وأصدقاء الضحايا».
وقالت السفارة «إن الولايات المتحدة تواصل وقوفها مع مصر حكومة وشعبا في مواجهة الإرهاب»، بحسب ما ذكرت «اليوم السابع».
من جانبه، أعرب السفير البريطاني بالقاهرة جون كاسن عن تعازيه في ضحايا الحادث. وكتب كاسن في تغريدة على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر» باللغتين العربية والإنجليزية - قائلا «تعازينا الحارة لعائلات وزملاء عناصر الشرطة الذين قتلوا في حلوان». وأكد السفير البريطاني دعم بلاده لمصر في مجابهة الإرهاب بالقول «نقف معا لنهزم هذا الإرهاب». كما أدانت سفارة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة، الهجوم المسلح، وقال جيمس موران، سفير الاتحاد الأوروبي في مصر: «إننا ندين الهجوم الإرهابي المروع على السيارة التابعة للشرطة».
بدوره، أدان الأمين العام للجامعة العربية د.نبيل العربي في بيان مماثل، بشدة هذه الجريمة النكراء، معربا عن التضامن الكامل مع القاهرة في مواجهة الأعمال الإرهابية الإجرامية التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار.
كما أدانت وزارة خارجية البحرين بشدة الهجوم الإرهابي الآثم، وذكرت وكالة الأنباء البحرينية «بنا» أن الخارجية البحرينية تؤكد وقوف مملكة البحرين وتضامنها التام مع مصر وتأييدها المطلق لما تتخذه من إجراءات رادعة وضرورية من أجل تعزيز أمنها وسلامتها وحماية منشآتها ومؤسساتها والقضاء على جميع الأعمال الإرهابية التي تستهدف زعزعة استقرارها أو عرقلة الجهود التنموية التي تقوم بها بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي في مختلف المجالات، معربة عن خالص تعازيها ومواساتها لأهالي وذوى الشهداء.