Note: English translation is not 100% accurate
لائحة «البيارتة» انتصرت بسعد الحريري في بيروت.. و«إنماء زحلة» بتحالف عون وجعجع والكتائب في زحلة
لبنان: الانتخابات البلدية تكرّس سطوة الأحزاب التقليدية ولا عزاء للمجتمع المدني
10 مايو 2016
المصدر : الأنباء

حزب الله يتبنى فوز 60 بلدية في البقاع بينها بعلبك وبريتالبيروت ـ عمر حبنجر ووكالات
طغى الطابع السياسي التقليدي على ما سواه في الجولة الأولى من الانتخابات البلدية والاختيارية التي شملت بيروت والبقاع أمس، وفرض تكتل الأحزاب التقليدية الكبرى ممثلا بلائحة «البيارتة» سطوته بعد تخطيه انقساماته السياسية وتحالف ضد مرشحين مستقلين ناقمين على السلطة وفسادها. ورغم فشل المجتمع المدني ممثلا للائحة «بيروت مدينتي» في تحقيق أي خرق، فإن محللين ومرشحين على اللائحة الفائزة يعتبرون ان ممثلي المجتمع المدني تمكنوا من إثبات حضورهم على الساحة السياسية وفرض انفسهم من خارج الاصطفافات السياسية، لاسيما بين فئة الشباب.كما ترجم هذا التكتل سطوته وحقق المفاجأة خصوصا في مدينة زحلة في البقاع، حيث تلقت زعامة آل السكاف التاريخية للمدينة صدمة قوية في اول اختبار تقوده ميريام طوق إسكاف أرملة النائب إلياس إسكاف الذي رحل قبل بضعة اشهر، حيث اكتسحت «إنماء زحلة» بتحالف التيار الوطني الحر والقوات والكتائب.وفي التفاصيل فقد جاءت حصيلة الجولة الاولى من الانتخابات البلدية والاختيارية في بيروت والبقاع طغيان الطابع السياسي على الخلفية العائلية او العشائرية لهذه الانتخابات التي لطالما كانت كذلك.
ودليل هذا فوز لائحة «البيارتة» في بيروت، حيث غلب وهج سعد الحريري مدعوما برصيد الوفاء لوالده الرئيس الشهيد رفيق الحريري على الخصائص العلمية او العائلية لمرشحي لائحته، وهو وهج سياسي بالنتيجة، جارفا معه بريق المجتمع المدني الذي تكاتف مع المسيحيين المستقلين والعائلات البيروتية العريقة ضمن لائحة «بيروت مدينتي» التي سجلت حضورا نوعيا على مستوى الشباب خصوصا، لا يقلل من اهمية الخسارة في صناديق الاقتراع امام «البلوكات الناخبة» لتيار المستقبل وحلفائه من الاحزاب المسيحية. والدليل الآخر ما حصل في مدينة زحلة في البقاع، حيث تلقت زعامة آل السكاف صدمة قوية في اول اختبار تقوده ميريام طوق إسكاف منذ رحيل زوجها النائب إلياس إسكاف قبل بضعة اشهر.
في الاجمال، الثابت من نتائج بيروت والبقاع ايضا ان الاحزاب الطائفية او شبه الطائفية مازالت اقوى من العائلات والعشائر في صناديق الاقتراع، وهذا عائد لحسن تنظيم الماكينات الانتخابية للاحزاب، وبالتالي لشعور الناخبين بأن الانتماء للحزب او للتيار يوفر له ظلالا من الحماية النفسية والجسدية في غياب حماية السلطة الشرعية.
الى ذلك، خرجت «الميثاقية» مكللة بالفوز من معركة بلدية بيروت بعد النجاح الكامل للائحة «البيارتة» والتي شكلت العنوان العريض لمعركة سعد الحريري.
ويبقى سؤال كبير تتوقعه الحكومة من اللبنانيين بعد مايو الانتخابات البلدية وهو: ما الذي يمنع من اجراء الانتخابات النيابية طالما جرت الانتخابات البلدية بكل عصبياتها العائلية والقبلية بكل هذه السهولة؟
وايا كانت النتائج البلدية او الاختيارية لليوم الانتخابي الاول بعد طول غياب، فإن الحصيلة كانت نقطة مضيئة في سجل حكومة تمام سلام التي واجهت الاخفاقات الانتخابية او الرئاسية او النيابية منذ ما يزيد على السنتين.
فالجولة الانتخابية الاولى كانت هادئة بأمنها وصناديقها وبمرشحيها وبعملية التنافس التي فتحت قلوب البعض وجيوب البعض الآخر، خصوصا في زحلة، التي لطالما تحولت صناديق الاقتراع فيها الى ما يشبه البورصة.
من ناحيته، رد الرئيس تمام سلام ضآلة الاقبال البيروتي على اقلام الاقتراع، والذي لم يتجاوز الـ 20%، الى اجواء البلد السياسية، خصوصا ان الناس لم تكن تصدق ان الانتخابات ستحصل، وبالتالي لم تهيئ نفسها الا قبل اسبوع او اسبوعين، حين حصل الاستنفار الانتخابي.
سلام قال لصحيفة «السفير» انه في ظل الشلل الحاصل على مستوى الشغور الرئاسي والمجلس النيابي، وحتى في مجلس الوزراء، لم يشعر الناس بالحماسة اللازمة، لكن التمرين الانتخابي والدستوري بحد ذاته الذي تم في بيروت والبقاع وبغض النظر عن حجم المشاركة يؤكد ان الدولة لاتزال موجودة وكذلك المؤسسات، وقادرة على العمل.
سلام اكد انه على تواصل مع الرئيس سعد الحريري وهو يرى معه ان المناصفة تحصن بيروت.
التيار الوطني الحر الذي دعم لائحة الحريري (البيارتة) في بيروت ولائحة التحالف المسيحي في زحلة انطلق من سلاسة العملية الانتخابية في بيروت والبقاع ليذكر بلا مبرر التمديد لمجلس النواب منذ ثلاث سنوات، مستشهدا بسلامة العملية الانتخابية حتى في بلدة عرسال الواقعة على مرمى حجر «الدواعش»، فهذا يعني ان كل ما قدمه الوزراء والنواب من ذرائع عام 2013 وكل ما صدقه اعضاء المجلس الدستوري من حجج سنة 2014 كان تغييبا للقانون واحتيالا على اللبنانيين وسرقة موصوفة لحق الناس بالاختيار.
واستنتجت قناة «او.تي.في» الناطقة بلسان التيار العوني من العملية الانتخابية ان بيروت باتت فعلا اقرب الى مدينة بلا اهلها ولا ناخبيها، فالعاصمة تختنق ونسب اقتراعها المسحوقة دليل دامغ، وان هناك ازمة ثقة بين الناس والقوى السياسية، ذلك ان كل الاحزاب من كل المناطق والطوائف والمذاهب فوجئت بعجزها عن تحقيق التعبئة الانتخابية التي كانت تأملها، وهي عبرة على كل سياسي وحزبي التوقف عندها مليا قبل الجولات الانتخابية المقبلة.
ولاحظت ان نسبة الالتزام بالشأن العام لدى اللبنانيين الى تراجع، كما ان المزاج العام لدى المسيحيين خصوصا الى انكفاء واضح، ما يؤشر الى عودة الاحباط، اما التحالفات فقد تبين انه لا شيء منها يدوم او يلزم الا المصالح، ورغم ذلك يمكن القول ان لبنان انتصر بالعودة الى صندوق الاقتراع.
رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة رأى من جهته ان الوقت حان لانتخاب رئيس جديد للجمهورية.
وحول ما وصفه باستيلاء حزب الله على مفاصل الدولة، قال السنيورة: نحن لا نقبل ولا نذعن للارغام والتسلط الذي يمارسه البعض بتعطيل النظام الديموقراطي، ولا نرضى بمحاولة تغييره بالقوة او بالعذر. وفي تصريح لصحيفة «عكاظ»، رأى السنيورة ان حزب الله يقف حائلا دون اجراء الانتخاب الرئاسي لابقاء الورقة اللبنانية بيد ايران كوسيلة للضغط على اللبنانيين والعرب عندما يحين اوان المعالجات لأزمات المنطقة.
في غضون ذلك، اعلن نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في مؤتمر صحافي عن فوز لوائح الحزب في 60 بلدية من اصل 80 في البقاع، وان البلديات العشرين بقيت دون تدخل لتختارها العائلات، واشار الى نجاح كامل في بعلبك وبريتال.
وقال قاسم: التنمية تعني الجميع حتى الذين انتقدوا وناقشوا، والوفاء للمقاومة بوجه الارهابين الاسرائيلي والتكفيري. واشار الى ان الحزب اعد ماكينة انتخابية من عشرة آلاف ناشط وناشطة واستحدث مديرية للعمل البلدي لتدريب رؤساء البلديات واعضائها على العمل البلدي التنموي وعلى مسك الدفاتر والمحاسبة، ولتكن لكل بلدية خطة لست سنوات، الى جانب خطة عمل سنوية، وقال: نريد من البلديات دعم المقاومة سياسيا، فالتنمية للبلدة والوفاء للمقاومة، واقترح على الدولة مشروع البلدة النموذجية، وقال ان الحزب جاهز للانتخابات النيابية.
ومن البلديات العشرين القرى المسيحية في البقاع الشمالي كبلدة رأس بعلبك التي فازت فيها لائحة القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر على اللائحة المدعومة من الحزب القومي وسرايا المقاومة (حزب الله). وبعد انجلاء غبار الجولة الاولى اتجهت الانظار الى الجولة الانتخابية التالية في جبل لبنان الاحد المقبل.
واعلن د.انطوان عيسى لائحة «عمشيت بلدتي» مسقط رأس الرئيس ميشال سليمان المدعومة من التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية والنائب وليد خوري.
وفي قضاء كسروان، اعلنت لائحة «يحشوش الغد» في بلدة يحشوش برئاسة الرئيس الحالي للبلدية عادل اديب روين.
وفي المتن، اعلنت لائحة «بسكنتا القوية» التي يرأسها مداورة كل من السيدة سيلفيا وديع الحاج والرئيس الحالي للبلدية طانيوس غانم ومدعومة من الاحزاب.