Note: English translation is not 100% accurate
كيري يلمّح إلى عدم الالتزام بتاريخ الأول من أغسطس لإطلاق العملية الانتقالية.. ولافروف يدعو للضغط على المعارضة
اجتماع فيينا.. وعود إنسانية ولا موعد لاستئناف محادثات السلام
18 مايو 2016
المصدر : فيينا - وكالات

المجموعة الدولية تتعهد بدعم الهدنة الهشّة وتهدد مَن يخرقها
انتهى اجتماع مجموعة الدعم الدولية لسورية في فيينا أمس، دون الآمال المرجوة منه كما كان متوقعا. واكتفى بوعود انسانية وتهديدات فضفاضة لمخترقي الهدنة، لكن الفشل الأكبر كان في تحديد موعد لاستئناف مفاوضات السلام بين النظام والمعارضة السوريين وهو الهدف الرئيسي لانعقاده.
فقد توعدت المجموعة الدولية المكونة من نحو 17 دولة وعدة منظمات، أن أي طرف من أطراف الحرب الدائرة في سورية ينتهك مرارا اتفاق وقف إطلاق النار الهش قد يستثنى من الحماية التي توفرها الهدنة.
وقالت في بيانها في ختام الاجتماع «عندما يجد قادة المجموعة أي طرف من أطراف وقف القتال يرتكب سلوكا متكررا من عدم الالتزام فإن مجموعة العمل يمكن أن تحيل مثل هذا السلوك إلى وزراء المجموعة أو إلى من يكلفهم الوزراء لتقرير ما يتعين اتخاذه من إجراء مناسب بما في ذلك استثناء مثل هذه الأطراف من ترتيبات وقف «القتال» والحماية التي تكفلها.
بدوره، اعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري في مؤتمر صحافي في ختام المحادثات أمس، ان موعد الأول من اغسطس الذي تم تحديده للأطراف المتحاربة في سورية للاتفاق على اطار عمل حول عملية الانتقال السياسي هو «هدف» وليس موعدا نهائيا لذلك. وكان يشير الى خطة السلام التي وافق عليها مجلس الأمن الدولي وحددت اغسطس لكي يتفق نظام الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة على خطوط عريضة لعملية سياسية. الا انه في ختام اجتماع للمجموعة الدولية لدعم سورية قال كيري ان هذا التاريخ ليس تاريخا حتميا ولكنه تاريخ مستهدف، وجميعنا ندرك انه اذا حققنا تقدما كبيرا، وتحركنا، فإننا سنلتزم بهذه العملية».
وفي مؤتمر جمعه بنظيره الروسي سيرغي لافروف والمبعوث الدولي لسورية ستافان ديمستورا، توعد كيري «بفرض عواقب على اي طرف يتصرف بشكل يدل على ان لديه اجندة غير محاولة التوصل الى اتفاق ومحاولة التوصل الى سلام».
وبخصوص المساعدات الإنسانية وفك الحصار عن 18 منطقة تحاصرها قوات النظام ومنطقتين تحاصرهما المعارضة، وعد وزير الخارجية الأميركي انه «ابتداء من الاول من يونيو واذا تم منع الأمم المتحدة من توصيل المساعدات الإنسانية الى اي من هذه المناطق المحددة، فإن المجموعة الدولية ستدعو برنامج الأغدية العالمي الى تنفيذ برنامج لإقامة جسر جوي واسقاط جوي «للمساعدات» فورا الى جميع هذه المناطق المحتاجة».
من ناحيته، أكد وزير الخارجية الروسي ردا على سؤال، ان موسكو لا تدعم الرئيس السوري بشار الاسد بل تدعم الجيش السوري في مواجهة تنظيم داعش.
وقال «نحن لا ندعم الأسد، بل ندعم القتال ضد الإرهاب، وعلى الأرض لا نرى أي قوة حقيقية أكثر وأكثر فاعلية من الجيش السوري رغم جميع نقاط ضعفه».
وكان لافروف استبق الاجتماع بالدعوة الى الضغط على المعارضة السورية لتحقيق التسوية في سورية دون ذكر النظام.
وقال لافروف للصحافيين، عقب محادثات ثنائية مع نظيره الأميركي سبقت الاجتماع الموسع «إن هناك فهما لما يجب عمله».
وأوضح لافروف، وفقا لوكالة أنباء «سبوتنيك» الروسية، أنه تم الاتفاق على ضرورة التأثير على مجموعات المعارضة السورية كافة، لكي تلتزم بما تنص عليه قرارات مجلس الأمن الدولي ولا تضع شروطا مسبقة على محادثات السلام، مضيفا «ركزنا على ضرورة إرسال إشارة قوية إلى قسم من المعارضة يحاول وضع شروط مسبقة».
أما ديمستورا الذي جاء الاجتماع خلافا لما كان يأمل، فقد اعلن أن القوى الكبرى فشلت في الاتفاق على موعد جديد لمحادثات السلام بين الأطراف المتحاربة.
وقال للصحافيين وهو يقف إلى جانب وزيري الخارجية الأميركي والروسي «القضية لاتزال بانتظار نتيجة ملموسة ما من هذا الاجتماع لكن لا يمكننا الانتظار طويلا نريد أن نحافظ على الزخم».
بدوره، قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت إن القوى الكبرى اتفقت على الدفع باتجاه استئناف محادثات السلام السورية في جنيف بحلول بداية يونيو إذا أمكن ذلك. وأضاف للصحافيين «يبقى الهدف هو العملية السياسية. نريد من ستافان ديمستورا أن يجمع المفاوضين في أقرب وقت ممكن وحددنا لأنفسنا هدفا وهو بداية يونيو إن أمكن».
من جهته، قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير بعد المحادثات إن الولايات المتحدة وروسيا ستساعدان في تحديد المسؤول عن انتهاكات وقف إطلاق النار في سورية.
وقال ديبلوماسي غربي بارز مشارك في المحادثات «نحتاج لأن يطرح الضامنان لوقف إطلاق النار اي روسيا والولايات المتحدة، شيئا من شأنه إقناع المعارضة بأن هذه العملية تستحق العناء».
وأضاف «من المحزن أنني لا أستشعر حدوث ذلك وأخشى أن تحاول الولايات المتحدة فرض نص مفرط في التفاؤل لكن تنفيذه غير ممكن».
قال مسؤول غربي إن الاجتماع الذي رأسه كيري ونظيره لافروف ركز أكثر على الأمور اللوجيستية المتعلقة بتوسيع نطاق اتفاق «وقف الأعمال القتالية» وتنفيذه وزيادة توصيل المساعدات التي تم منع دخولها إلى بعض المناطق.
في المقابل، قالت الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة انها لن تستأنف المحادثات حتى يتم إحراز تقدم ملحوظ على الأرض.
وعبر أسعد الزعبي كبير مفاوضي الهيئة عن تشككه فيما يمكن أن تحرزه محادثات فيينا وقال لـ «رويترز» إن المعارضة اعتادت أن يأخذ وزيرا الخارجية الأميركي والروسي العالم إلى جهة غير معلومة وأضاف أنهما يعملان ضد «الشعب السوري» وليس لصالحه.
وكانت الهيئة العليا للمفاوضات انسحبت من محادثات جنيف. وردا على سؤال عما إذا كانت الهيئة ستشارك في جولة جديدة من المحادثات قال الزعبي إن الهيئة أوضحت أنه لن تكون هناك مفاوضات ما لم تصل المساعدات إلى الجميع وما لم يتم رفع الحصار عن المناطق المحاصرة وما لم يتم تطبيق الهدنة.
ويقول ديبلوماسيون إن فشل الإدارة الأميركية في إقناع موسكو بضرورة رحيل الأسد أصاب الأوروبيين والعرب بخيبة أمل من تهميشهم في جهود إنهاء الحرب.