Note: English translation is not 100% accurate
قصف عنيف شمال حمص ومحاولة جديدة لاقتحام داريا
18 مايو 2016
المصدر : عواصم - وكالات

قوات النظام تستعيد «تل الصوان» من «داعش» شرقي حمص وسط مخاوف من هجوم وشيك لقوات النظام على ضاحية داريا، تصاعدت العمليات العسكرية والغارات في أكثر من منطقة وجبهة موقعة المزيد من الضحايا المدنيين بينهم أطفال. فقد قتل واصيب ما لا يقل عن 30 شخصا في قصف جوي بالصواريخ الفراغية لقوات النظام، على منطقة الحولة ومدينة الرستن الخاضعتين لسيطرة مقاتلي المعارضة في ريف حمص الشمالي.
ونقلت «الاناضول» عن مصادر في الدفاع المدني ان «الطيران الحربي التابع للنظام شن غارتين جويتين على الأحياء المدنية وسط مدينة كفرلاها بسهل الحولة، ما أدى لمقتل 3 نساء وجرح 7 آخرين بينهم أطفال»، لافتة الى ان القصف تسبب بدمار واسع في المنازل المستهدفة.
وأوضحت المصادر ان طيران النظام شن غارات أيضا على أحياء مدينة الرستن، حيث طال القصف إحدى مدارس المدينة ما تسبب بمقتل 3 أشخاص بينهم طفل وامرأة، وجرح 15 آخرين من سكان المباني السكنية القريبة من المدرسة، مشيرة الى أن القائمين على المدرسة قاموا بإخلاء الطلاب فور سماعهم بتحليق الطيران في الأجواء وهو ما حال دون وقوع مجزرة كبيرة بحق الطلاب.
وطال القصف الجوي بلدة السعن وبلدة كيسين وأماكن أخرى، فيما اندلعت معارك عنيفة في منطقة تل الصوان ببادية حمص الشرقية، بين عناصر تنظيم «داعش» من طرف، وقوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني ومسلحين آخرين موالين لها من طرف ثان، حيث شهدت المنطقة قصفا مكثفا وسط تقدم جديد لقوات النظام ومعلومات عن استعادتهم السيطرة على تل الصوان القريب من حقل شاعر، الذي شهد بدوره اشتباكات بين الطرفين، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وفي حمص أيضا، قضى رجل في العقد السادس من العمر وامرأة مسنة في قصف قوات النظام لحي الوعر المحاصر بحمص خلّف أكثر من 10 جرحى بينهم أطفال أمس الأول. وقال موقع «زمان الوصل» إن ساعة كاملة من القصف استهدفت الجزيرة الثامنة، مؤكدا أن القناصة المتربصين بالحي كانوا في حالة استنفار أثناء القصف.
وأكد أن قذائف الهاون طالت الجزيرة الأولى، فأصيب طفل ورجل كبير بالسن، مشيرا إلى إصابة 4 مدنيين آخرين في عملية تمشيط بعربات «شيلكا» لبيوت المدنيين.
ويعد قصف النظام للحي خرقا جديدا لاتفاق الهدنة الذي عقد برعاية أممية في ديسمبر من العام الماضي.
ويأتي ذلك فيما يستمر حصار الحي منذ أكثر من 3 سنوات، حيث اطلق ناشطون حملة للتضامن مع الحي وتنديدا بعجز الامم المتحدة عن فك الحصار.
في هذه الأثناء تزايدت المخاوف لدى مقاتلي ومسؤولي المعارضة السورية في مدينة داريا المحاصرة في ريف دمشق من أن القوات الحكومية تستعد لشن هجوم عليها بعد أن رفضت دخول قافلة مساعدات إلى المدينة الأسبوع الماضي واكدت شبكة شام المعارضة أن قوات النظام والمسلحين الموالين قامت أمس بمحاولة ثالثة لاقتحام داريا من جهتها الجنوبية.
ومع تهاوي الهدنة سريعا في أنحاء سورية بدأت القوات الحكومية قصف المدينة منذ يوم الخميس ومنعت دخول أول قافلة مساعدات من الأمم المتحدة لداريا. وتعاني داريا - التي طفا اسمها على السطح بعد احتجاجات سلمية في الأيام الأولى للانتفاضة على حكم الأسد - من الحصار والقصف المستمر منذ 2012.
وقال أبوسامر المتحدث باسم لواء شهداء الإسلام إن أعدادا كبيرة من القوات الحكومية تحركت من المطار ومن بلدة أشرفية صحنايا إلى الجنوب بحسب ما نقلت عنه رويترز.
وأضاف أنهم يستعدون لصد الهجوم لكن أكثر ما يخشونه هو مصير المدنيين المحاصرين في داريا الذين يعانون من نقص حاد في الغذاء.
ونفى مصدر عسكري سوري روايات المعارضة عن نشر قوات حكومية وقال إن شيئا لم يتغير على الأرض.
ورغم أنه لم يبق من سكان المدينة سوى نحو 8000 نسمة يعيشون إلى جانب ألف مقاتل تقريبا لم يتمكن الجيش السوري من فرض سيطرته على المنطقة منذ سنوات.
وقال النقيب سعيد نقرش قائد لواء شهداء الإسلام إن «النظام» يواصل إدخال المزيد من المعدات والمقاتلين، مضيفا أن كل هذه التحركات تشير إلى أن «النظام» يخطط لشيء ما.
وتخضع داريا لسيطرة لواء شهداء الإسلام والاتحاد الإسلامي لأجناد الشام الذي يتشكل من سكان محليين.
وقال فادي ديراني النشط من داريا «الجيش السوري الحر ملتزم بوقف إطلاق النار.. يصد الهجمات فقط».
بدوره، أكد أبو يامن عضو المجلس المحلي لداريا ان مثل هذه الحشد من القوات لم يحدث منذ سريان اتفاق وقف الأعمال القتالية. وقالت الأمم المتحدة هذا الشهر إن الحكومة السورية ترفض مطالبها بتوصيل مساعدات إلى مئات الآلاف من الأشخاص.