Note: English translation is not 100% accurate
السفير الفرنسي: لا مؤتمر دولياً من أجل لبنان بل لأصدقائه والحديث عن حلول تعتمد تقديم المتوافر على المتعذر
الرئاسة اللبنانية بين هولاند والحريري
18 مايو 2016
المصدر : الأنباء

«أحرار صيدا» ينافسون «المستقبل».. وجزين مشغولة بانتخاب نائببيروت ـ عمر حبنجر
وسط انهماك اللبنانيين بالانتخابات البلدية التي تحط الاحد المقبل في محافظتي الجنوب والنبطية، استقبل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عصر امس رئيس الحكومة السابق سعد الحريري في قصر الايليزيه بناء على دعوة رئاسية فرنسية، وكان موضوع الرئاسة اللبنانية الشاغرة على رأس جدول الاعمال ثم الهبة السعودية للجيش اللبناني وما آلت اليه صفقة الاسلحة الفرنسية الممولة منها، فضلا عن اوضاع المنطقة عموما. ويرتبط اللقاء من حيث التوقيت بلقاء هولاند والبطريرك الماروني بشارة الراعي في باريس الاسبوع الماضي.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان شخصيات لبنانية اخرى ستكون على موعد مع هولاند تحت الضوء وخارجه، في سياق الاهتمام الفرنسي المستجد لآنهاء حالة الشغور الرئاسي في لبنان ولو بصورة انتقالية مؤقتة. السفير الفرنسي ايمانويل بون اعلن بعد زيارته كلا من رئيس المجلس نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل ان وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرو الذي سيزور بيروت في 27 الجاري سيجري مشاورات في الموضوع عينه مع كل الاحزاب والفعاليات والسلطات اللبنانية بهدف التحضير لمؤتمر مشاركة دولية من اجل حل الازمتين الدستورية والسياسية في لبنان. وقال السفير الفرنسي: اننا نريد تحريك المجتمع الدولي ثم نرى اي شكل وصيغة نعتمدهما، لكننا لا نعد لمؤتمر دولي من اجل لبنان، مشيرا الى عقد اجتماع لمجموعة الدعم الدولي للبنان وان ذلك عائد للاطراف اللبنانية ليتفاهموا على حل الازمة. ولم يعرف بعد ما اذا كان الحراك الفرنسي يستند الى نظرية الفترة الرئاسية الانتقالية لسنتين ام ان الحل سيأتي بجعبة كاملة رئاسيا ونيابيا مع احتمال تقديم المتوافر على المتعذر.
وزير العمل سجعان قزي رأى ان التداول الفرنسي في موضوع الرئاسة اللبنانية قائم منذ نحو ستة اشهر، والمطلوب اليوم كما يبدو مؤتمر يخصص للقضية اللبنانية، وهذا ليس غريبا على فرنسا التي تهتم اكثر بلبنان.
وبالعودة الى المرحلة الانتخالية البلدية الآتية الاحد المقبل، وهي الثالثة على التوالي، فمحطتها محافظتا الجنوب (صيدا) والنبطية، واذا كانت الثنائية الشيعية الممثلة بحزب الله وحركة امل تتحكم الى حد ما في اللعبة البلدية في هذه المحافظة وفي المنطقة الساحلية من محافظة الجنوب وفي طليعتها مدينة صور، فإن ثمة محطتين بلديتين تخرجان عن هذا السياق هما صيدا، حيث تتقدم لائحة تيار المستقبل برئاسة محمد السعودي الصفوف، تقابلها لائحة رئيس المنظمة اللبنانية للعدالة الشيخ علي الشيخ عمار الامين العام السابق للجماعة الاسلامية، وتحمل اسم «لائحة احرار صيدا» وهي لائحة غير مكتملة تعتمد الدفاع عن السجناء «الاسلاميين» او «الاسيريين» نسبة للشيخ احمد الاسير الموقوف لدى القضاء العسكري بسبب احداث عبرا مع الجيش.
والى صيدا، هناك معركة جزين المزدوجة، حيث الى جانب الانتخابات البلدية في هذا القضاء الجنوبي المسيحي الطابع هناك انتخابات نيابية فرعية لاختيار نائب للمقعد الذي شغر بوفاة النائب ميشال حلو، حيث يتنافس نحو 7 مرشحين ابرزهم امل ابوزيد ترشيح التيار الوطني الحر وابراهيم سمير عازار القريب من الرئيس نبيه بري الذي له صوته لدى القرى الشيعية في القضاء.
وفي حين انضم حزب الكتائب الى التيار الحر بالدعوة لاعتماد ابوزيد كمرشح توافقي، بدا ان المرشحين الآخرين بصدد خوض المعركة على مقعد نيابي قد يكون المقعد النيابي الوحيد المنتخب في برلمان مؤلف من 127 نائبا ممدد لهم، لكنه قد يكون الاقصر عمرا في مجلس مهددا بالاضمحلال فور انتخاب رئيس للجمهورية. وفي طرابلس التي تختتم بها ومعها محافظتا الشمال وعكار مرحلة الانتخابات البلدية في لبنان التي كشفت الايام ان الامم المتحدة فرضت اجراءها بدل التمديد للمجالس السابقة الذي كان غاية الطبقة السياسية في لبنان تجنبا للحزازات التي تولدت عنها. ويقول خلدون الشريف، مستشار رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، ان التوافق الحاصل في طرابلس هو الافضل، لأن طرابلس والشمال دخلا في اعادة صياغة موازين القوى، بحيث يصبح تواضع القوى مدخلا جديا لتوافق متوازن. والاشارة هنا الى توافق الرئيسين سعد الحريري ونجيب ميقاتي على لائحة بلدية طرابلس برئاسة عزام عويضة الذي اختاره الميقاتي باصرار.