Note: English translation is not 100% accurate
عسيري لانتخاب رئيس قبل عيد الفطر
عشاء السفير السعودي.. من مأدبة إلى طاولة حوار
22 مايو 2016
المصدر : الأنباء

مصدر لـ «الأنباء»: اللافت حضور عون والمستغرب غياب فرنجيةبيروت ـ عمر حبنجر
الحدث السياسي في بيروت، امس، كان عشاء السفير السعودي علي عواض عسيري لقيادات الصف الاول اللبناني، السياسية والدينية والعسكرية، بما يزيد عن 160 شخصية توزعوا داخل البيت السعودي في «اليرزة» وفي حدائقه، في تظاهرة سياسية حملت معنى الرد على التهجمات التي تعرضت لها المملكة من جانب الامين العام لحزب الله عصر الجمعة الماضي بمناسبة اسبوع مصطفى بدر الدين القيادي في الحزب الذي قضى تفجيرا في سورية بظروف لا تزال غامضة.
ابرز الحاضرين: ممثل رئيس مجلس النواب نبيه بري، وزير المال علي حسن خليل، رئيس الحكومة تمام سلام، الرئيسان امين الجميل وميشال سليمان، الرؤساء: حسين الحسيني وميشال عون وفؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وسعد الحريري ومفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبداللطيف دريان وممثل البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي المطران بولس مطر والسفير البابوي غابريال كاتشيا وقائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص والمدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم ومتروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران إلياس عودة ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وطوني سليمان فرنجية، اضافة الى حشد من كبار الشخصيات السياسية والعسكرية والروحية وعدد من السفراء العرب وبعض سفراء الدول الغربية ووزراء ونواب حاليون وسابقون ورؤساء احزاب وشخصيات من مختلف القطاعات توزعوا على طاولات حملت اسماء المدن السعودية.
وابرز هؤلاء البارزين كان العماد ميشال عون واعضاء كتلته النيابية والوزارية وقائد الجيش العماد جان قهوجي في ضوء غياب «منافسه» الرئاسي النائب سليمان فرنجية الذي أوفد نجله طوني ليمثله برفقة الوزيرين ريمون عريجي ويوسف سعادة، في حين اعتذر الوزير بطرس حرب والوزير السابق جان عبيد وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي توعك صحيا.
واشار مشارك في العشاء لـ «الأنباء» الى انه بقدر ما فاجأ وجود العماد عون بعض الحاضرين بقدر ما اثار استغرابهم غياب المرشح الرئاسي سليمان فرنجية، لافتا الى ان مأدبة العشاء تحولت الى طاولة حوار وطني لبناني تخللتها سلسلة خلوات ثنائية وثلاثية، مصورة، بحيث جلس السفير السعودي الى جوار العماد عون وقبله الرئيس سعد الحريري، وقد اعتمد البروتوكول اللبناني في توزيع المقاعد، وجلس العماد عون مع رؤساء الحكومة كونه رئيس حكومة سابق.
وفي كلمة امم الحضور، دعا السفير علي عواض عسيري القيادات اللبنانية الى المبادرة لحوار يختلف عن كل الحوارات السابقة عنوانه انقاذ لبنان، مؤكدا على ان لبنان عانى ولا يزال من ضرر سياسي واقتصادي كبير بسبب شغور موقع الرئاسة وغياب حامي الدستور الذي يعتبر انتخابه المدخل الاساسي الى كل الحلول والى مرحلة جديدة تستكمل فيها الخطوات الدستورية، مناشدا اللبنانيين من كل الاطياف السياسية والدينية لايجاد الارادة السياسية والحلول التوافقية لهذا الملف بحيث يحل عيد الفطر المبارك ويكون للبنان رئيس يقود السفينة الى ميناء الطمأنينة والازدهار ويحقق آمال وتطلعات كل اللبنانيين، منبها من انه كلما طال الشغور تقترب الدولة والمؤسسات من حافة الهاوية، داعيا الحكومة اللبنانية الى اتخاذ مزيد من الخطوات التي تطمئن السياح العرب والاجانب، وتشجع كل محبي لبنان على المجيء اليه، ورأى ان الاصوات التي تستعمل اساليب التجييش وارتفاع النبرة لا تخدم مصلحة لبنان، والمملكة كانت وستبقى الداعم الاساسي للوفاق الوطني والاستقرار وصيغة العيش المشترك، وامل ان تكون الانتخابات البلدية فأل خير وخطوة في اتجاه اجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية.
وختم: لبنان لكم فلا تتخلوا عنه، لبنان يناديكم فلبوا النداء، لبنان يستحق بذل الجهود فلا توفروا جهدا في سبيله، لبنان امانة في اعناقكم فاحرصوا على الامانة، ابناؤكم يتطلعون الى قراراتكم وخطواتكم وعليها تتوقف قراراتهم وخطواتهم ومستقبلهم. رجائي كما رجاء كل محب للبنان ان يشهد هذا المساء الحد الفاصل في القرارات، نعم للبنان الوحدة، نعم للبنان العيش المشترك، نعم للبنان المصالحة، نعم للبنان الرئيس الجديد، نعم للغد المشرق والسلام والاستقرار والازدهار، مع الامل ان تكون الانتخابات البلدية التي تجري بكل رقي وديموقراطية فأل خير وخطوة في اتجاه اجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية.
وتوقف مشاركون في العشاء السعودي امام تركيز السفير عسيري على موضوع الرئاسة ووجوب انتخاب رئيس للبنان قبل عيد الفطر المبارك الذي يصادف 6 يوليو المقبل، ما يعني ان «طبخة الرئاسة اللبنانية» التي تحدثت عنها القناة البرتقالية (او.تي.في) وضعت على نار حامية بالفعل.
ولاحظ احد هؤلاء لـ «الأنباء» ان السفير عسيري رد على الحملات ضد المملكة بجمع كل الشخصيات اللبنانية الحاكمة في دارته، ما شكل افضل رد على اي قول.
وكان لافتا مغادرة الرئيس سعد الحريري العشاء بسيارته وإلى جانبه العميد المتقاعد شامل روكز ـ صهر العماد عون ـ بحسب موقع «ليبانون فايلز»، وعلمت «الأنباء» ان الرجلين كانا مدعوين لعشاء آخر في منطقة الناعمة.