Note: English translation is not 100% accurate
39 فصيلاً معارضاً تمهل المجتمع الدولي يومين لوقف الهجوم على داريا والغوطة
أعنف غارات روسية على حلب و«الحرّ» يهدِّد بالانسحاب من العملية السياسية
23 مايو 2016
المصدر : عواصم ـ وكالات

شنّت طائرات حربية روسية غارات جوية هي الاعنف حتى الآن على مدينة حلب واطرافها الشمالية والأولى منذ بدء سريان «وقف الاعمال القتالية» قبل نحو شهرين، في حين أمهلت فصائل «الجيش الحر» الأطراف الراعية لاتفاق الهدنة المفترضة، 48 ساعة من أجل وقف هجمات النظام على داريا والغوطة الشرقية التي تشملها هذه الهدنة.
وقالت الفصائل، في بيان نشر أمس، إنه «أمام الأطراف الراعية 48 ساعة لإلزام الأسد وحلفائه بوقف هجماته الوحشية التي يقوم بها في مدينة داريا، ومناطق الغوطة الشرقية».
واعتبر البيان أن وقف الأعمال العدائية بحكم المنهار وستتخذ الفصائل كل الإجراءات الممكنة، وسترد بكل الوسائل المشروعة إلى حين وقف النظام عدوانه على المناطق المحررة وخاصة داريا، والعودة إلى مواقعه قبل بدء الحملة في 14 مايو.
وأكد البيان أن «العملية السياسية باتت في مهب الريح» وهددت الفصائل بأنها تفكر «بالانسحاب من أي عملية سياسية عقيمة لأنها تعطي غطاء لاستمرار ارتكاب المجازر».
وقد وقع على البيان 39 فصيلا من الجيش الحر ومن المعارضة المسلحة، وعلى رأسهم «جيش الإسلام» و«فيلق الرحمن» الذين يحملهما الناشطون مسؤولية تقدم النظام في الغوطة بسبب الاقتتال الذي دار بينهما في الاسابيع الماضية.
وطالب الموقعون المجتمع الدولي والدول الصديقة بالتحرك الفوري لإنقاذ مدينة داريا من خطر ما وصفوه بـ «الإبادة الجماعية».
كما شهدت مدن الغوطة الشرقية تصعيدا من قبل النظام السوري، الذي استطاع أن يسيطر على عشر قرى في المنطقة الجنوبية وسلخ سلة الغوطة الغذائية، مغتنمًا اقتتال الفصائل.
وبالعودة إلى الشمال، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان عدد الغارات التي شنتها طائرات النظام وروسيا تجاوز الـ65 ونفذتها الطائرات الحربية منذ ما بعد منتصف ليل أمس الأول وحتى ظهر امس، حيث استهدفت الطائرات الحربية بأكثر من 40 ضربة جوية مناطق في طريق الكاستيلو ومحيطه بأطراف مدينة حلب وشمال غرب المدينة، في أعنف قصف على المنطقة هذه منذ إعلان وقف العمليات القتالية في الـ 27 من شهر فبراير الفائت من العام الحالي. واضاف ان القصف استهدف ايضا مناطق في حندرات وحريتان وريف حلب الشمالي وأماكن أخرى بالريف الجنوبي للمدينة.
وأكد «انها الغارات الجوية الاعنف منذ بدء الهدنة» في 27 فبراير كما انها «المرة الاولى التي تتدخل فيها الطائرات الحربية الروسية منذ ذلك الوقت».
ويعد طريق الكاستيلو، المؤدي الى غرب البلاد، المنفذ الوحيد لسكان الاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة المعارضة في مدينة حلب.
واقترحت موسكو يوم الجمعة الماضي على الولايات المتحدة شن غارات مشتركة ضد «مجموعات ارهابية» في سورية اعتبارا من 25 من شهر مايو الجاري، الا ان واشنطن سارعت الى اعلان انها تستبعد توجيه ضربات مشتركة مع موسكو. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية جون كيربي: «ليس هناك اتفاق لتوجيه ضربات مشتركة مع روسيا في سورية»، مشيرا الى انه «نناقش مع نظرائنا الروس، مقترحات لايجاد آلية مستدامة تسمح بمراقبة وتطبيق افضل» لوقف الاعمال القتالية في سورية.
الى ذلك، اسفرت سلسلة تفجيرات يشتبه بوقوف تنظيم داعش خلفها عن مقتل ثمانية اشخاص في شمال شرق سورية بعد ساعات على زيارة قام بها ضابط اميركي رفيع الى المنطقة، بحسب ما افاد به مصدران امنيان أمس.
وفجر انتحاريان نفسيهما مساء أمس الأول في حي الوسطى ذي الغالبية المسيحية في مدينة القامشلي في محافظة الحسكة. وقال مصدر امني من ميليشيات السوتورو المسيحية والموالية للنظام السوري: ان الهجوم اسفر عن «مقتل ثلاثة مواطنين مسيحيين واصابة 15 آخرين».
وأكد المرصد السوري لحقوق الانسان حصيلة القتلى، مشيرا الى وقوع اشتباكات بين عنصري التنظيم وقوات السوتورو قبل وقوع التفجيرين.
وافادت وكالة «اعماق» المرتبطة بتنظيم داعش ان «انغماسيين يهاجمون الوحدات الكردية وميليشيات السوتورو في حي الوسطى في مدينة القامشلي»، من دون ان تؤكد مسؤولية التنظيم المتطرف.
ويتقاسم الاكراد وقوات النظام السيطرة على مدينة القامشلي منذ العام 2012 حين انسحبت قوات النظام تدريجيا من المناطق ذات الغالبية الكردية محتفظة بمقار حكومية وادارية وبعض القوات، لا سيما في مدينتي الحسكة والقامشلي.
في غضون ذلك، قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إن استهداف طيران النظام السوري وروسيا لمراكز الدفاع المدني في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، سببت مقتل 102 عناصر منهم، من بين 106 فقدوا حياتهم، في استهداف مراكز الدفاع المدني منذ مارس 2013 وحتى يوم أمس.
وأضافت الشبكة، في تقرير بعنوان «الخوذ والأيادي البيضاء»، نقلته الأناضول، أن «استخدام النظام السوري للأسلحة الثقيلة كالدبابات والمدفعية منذ صيف 2011، ولاحقًا سلاح الطيران والصواريخ الحربية منذ مطلع 2012، تسبب في ارتفاع مخيفٍ في عمليات القتل والدمار، ومقتل مئات الحالات تحت الأنقاض بسبب تأخر عمليات إزالتها، إضافة إلى مئات حالات الوفاة الأخرى، بسبب تأخر إسعاف الجرحى، كل ذلك أدى إلى ولادة منظمة تُعنى بعملية الدفاع المدني».
وأشار التقرير إلى أن «منظمة الدفاع المدني تأسست وبدأت ممارسة نشاطها في مارس 2013، من محافظة إدلب، وتوسع انتشارها لتشمل مختلف المحافظات السورية، وتركّز عملها بشكل خاص على تلبية الاحتياجات والخدمات السريعة والمباشرة التي تلي عمليات القصف، وما يُخلفه من قتلى وجرحى ودمار، حيث انضم إلى منظمة الدفاع المدني المئات من الموظفين والمتطوعين، ويتوزعون على قرابة 106 مراكز، قدموا خدمات لعشرات الآلاف من المواطنين السوريين دون تمييز».
وبحسب التقرير، فقد «بلغ عدد ضحايا الدفاع المدني 106 عناصر، 99 منهم على يد قوات النظام، و3 على يد القوات الروسية، و4 على يد جهات لم يحدد التقرير هويتها، في حين بلغ عدد الحالات الموثقة لاعتقال عناصر الدفاع المدني 16 حالة، 6 منها على يد التنظيمات المتطرفة، و5 على يد فصائل المعارضة المسلحة، و5 على يد جهات لم يتمكن التقرير من تحديدها».