Note: English translation is not 100% accurate
أسر ضحايا «المنكوبة» تغالب محنة فقدان الأحبة
23 مايو 2016
المصدر : القاهرة ـ رويترز
جلست أمل في ردهة الفندق تحدق في مطار القاهرة وقد ارتسمت على وجهها علامات الإرهاق وانتفخت عيناها.
مازال الأمل يراودها أن تدخل ابنتها سمر عز الدين المضيفة الجوية التي كانت ضمن طاقم طائرة مصر للطيران التي سقطت في البحر المتوسط يوم الخميس من باب صالة الوصول.
وقالت منى خالة سمر: «لا تريد امل العودة للبيت أو الانتقال من أمام الباب.. لا تريد أن تصدق ما حدث» قلت لها إن تغلق هاتفها لكنها تساءلت: «وإذا اتصلت سمر؟». وسمر (27 عاما) المتزوجة حديثا من بين 66 شخصا لقوا حتفهم مع سقوط «المنكوبة» أثناء رحلتها من باريس إلى القاهرة.
وقد نقلت شركة مصر للطيران أسر الركاب وأفراد الطاقم إلى فندقين قريبين من مطار القاهرة غير أن كثيرين منهم عاد إلى بيته لتقبل العزاء في الأحبة الراحلين.
ومساء أمس الاول توجهت العشرات من السيدات في ملابس الحداد السوداء إلى مسجد بغرب القاهرة لتقديم العزاء لأسرة إسماعيل شبانة ووالدته يمنى حمدي.
ودارت الأحاديث في قاعة العزاء حول سبب الحادث بينما كانت الدموع تنهمر من عيون المعزين.
وقالت إحدى السيدات «أتمنى فعلا أن تكون الطائرة قد انفجرت فلا يهم ما إذا كانوا أشلاء ما داموا لم يعانوا لفترة طويلة». وقالت نسمة خطيب جارة شبانة المهندس الذي كان في أواخر العشرينات من العمر إنه سافر إلى فرنسا لحضور حفل زفاف، وأضافت أنه خطب فتاة في الآونة الأخيرة.
واضافت: «لم أكن أتصور أن يحدث هذا لشخص أعرفه.. كنت أتحدث إليه قبل فترة قصيرة.. ولا أصدق أنه رحل». ومن بين الركاب الذين كانوا على متن الطائرة أم لثلاثة أطفال اسمها مروة حمدي وكانت في رحلة عمل لفرنسا، قالت قريبتها شيرين عبدالحميد لـ«رويترز» وهي تصف اللحظة التي علمت فيها بسقوط الطائرة «قلبي وقع». وكانت مروة تبلغ من العمر 42 عاما وأصغر أبنائها في التاسعة من عمره.
وقالت شيرين إن الابن أدرك أخيرا يوم الجمعة أن أمه لن تعود للبيت وأضافت «ظل ساكتا من ساعتها». غير أن أمل تجلس في ردهة الفندق وترفض قبول العزاء وتتمتم «هي مفقودة.. فمن سيقيم جنازة لشخص مفقود؟».