Note: English translation is not 100% accurate
ارتفاع عدد قتلى هجمات جبلة وطرطوس إلى 154
واشنطن تحذر المعارضة من التخلي عن وقف إطلاق النار وموسكو تعلن هدنة لـ 72 ساعة في داريا والغوطة الشرقية
25 مايو 2016
المصدر : عواصم - وكالات

روسيا تحذر من هجوم النصرة على حلبضغطت الولايات المتحدة على كل من روسيا والمعارضة السورية في محاولة منها لمنع انهيار ما تبقى من الهدنة الهشة، غداة تفجيرات دموية وغير مسبوقة قتل فيها 154 شخصا في جبلة وطرطوس أهم معاقل النظام في البلاد.
وبعد تهديد فصائل المعارضة باعتبار الهدنة منهارة في حال لم توقف قوات النظام هجماتها على غوطة دمشق وداريا، وفي اتصال هاتفي جرى أمس، طلب وزير الخارجية الاميركي جون كيري من نظيره الروسي سيرغي لافروف «حض النظام على الوقف الفوري لضرباته الجوية ضد قوات المعارضة والمدنيين الأبرياء في حلب وفي محيط دمشق».
وقال متحدث باسم الخارجية الاميركية ان كيري الموجود في فيتنام اتصل هاتفيا بلافروف وطلب منه «حض النظام على الوقف الفوري لضرباته الجوية ضد قوات المعارضة والمدنيين الأبرياء في حلب وفي محيط دمشق».
وأضاف مارك تونر أن «لدى روسيا مسؤولية خاصة للضغط على النظام لوقف هجماته وضرباته التي تقتل المدنيين، والسماح بالوصول الفوري للمساعدات، ولكي يحترم بشكل كامل وقف الأعمال القتالية».
وحذر من أنه «في حال استمر عنف النظام، سنشهد انهيارا كاملا» لوقف الأعمال القتالية. واعتبرت وزارة الخارجية ان واشنطن بطلبها من موسكو وقف القصف، تعتزم اعطاء «فرصة لنجاح المحادثات السياسية» بين الأطراف المتحاربة.
وقال تونر ان «مثل هذا الحل سيسمح لجميع الأطراف بالتركيز على التهديد المشترك الذي تشكله «داعش» وغيرها من الجماعات الإرهابية».
وبحسب الخارجية الروسية، فإن الاتصال بين لافروف وكيري ركز بدلا من ذلك على اقتراح موسكو بتوجيه ضربات جوية مشتركة ضد «الجماعات الإرهابية» في سورية، وهو اقتراح كانت رفضته وزارة الدفاع الأميركية.
وأعاد تونر التأكيد على أنه لن يكون هناك «عمليات مشتركة» عسكرية أميركية ـ روسية ضد الجماعات الإرهابية.
كما حذرت واشنطن الفصائل المعارضة من عواقب التخلي عن الهدنة. وتوجه المبعوث الاميركي الخاص الى سورية مايكل راتني الى الفصائل المقاتلة بالقول «التخلي عنها سيكون خطأ استراتيجيا»، داعيا الفصائل الى التأكيد على التزامها بها. وكان راتني يشير الى توقيع 39 فصيلا معارضا، بينهم جيش الإسلام الأقوى في الغوطة الشرقية، على بيان باعتبار اتفاق وقف الأعمال القتالية «بحكم المنهار تماما» وهددوا بالانسحاب من العملية السياسية. ومنح موسكو وواشنطن الراعيتين للاتفاق مهلة 48 ساعة انتهت أمس، لإلزام قوات النظام وقف هجماتها قرب دمشق وخصوصا داريا المحاصرة.
وتوجه راتني في بيان الى الفصائل المقاتلة بالقول «لقد اطلعنا على بيانكم بشأن الهدنة وقلقكم البالغ حيال الوضع في داريا والمناطق الأخرى في سورية الا اننا لا نعتقد ان التخلي عن الهدنة من شأنه ان يخدم وضع الفصائل المسلحة او الآلاف من عامة السوريين».
ولوح بالتخلي عن سحب الغطاء عن المعارضة وقال «اذا انسحبت الفصائل المسلحة من الهدنة، فإن الأسد وداعميه سيدعون ان ذلك يخولهم مهاجمة كل قوى المعارضة دون اعتراض دولي».
واقر راتني بأن الهدنة «في وضع غير مثالي وتتعرض لضغط شديد جدا»، معتبرا ان «التخلي عنها سيكون خطأ استراتيجيا».
ويتعرض اتفاق وقف الأعمال القتالية حاليا الى خروقات كثيرة وخصوصا في المناطق الواقعة قرب دمشق، وكان انهار قبل ذلك في مدينة حلب التي قتل فيها 330 مدنيا منذ 22 ابريل.
ودعت روسيا بدورها الى فرض «نظام تهدئة» لمدة 72 ساعة اعتبارا من يوم غد الخميس في داريا والغوطة الشرقية، بحسب ما اعلن رئيس المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف السوريين سيرغي كورالينكو، والذي يتخذ من قاعدة حميميم في اللاذقية مقرا له.
ودعا كورالينكو المعارضة السورية مجددا الى الانسحاب من المناطق الخاضعة لسيطرة جبهة النصرة.
واشار الى ان المجموعات المسلحة في الغوطة الشرقية وفي احياء من دمشق رصت صفوفها وأعادت التسلح وتستعد لشن هجوم.
وفيما يتعلق بحلب، اشار كورالينكو الى ان جبهة النصرة حشدت مجموعة من ستة آلاف مقاتل لشن هجوم على نطاق واسع لتطويق القوات الحكومية المنتشرة في المدنية.
وتأتي هذه التطورات، غداة مقتل 154 شخصا واصابة اكثر من 300 آخرين في التفجيرات غير المسبوقة التي استهدفت مدينتي جبلة وطرطوس الساحليتين في سورية أمس الاول، في حصيلة جديدة للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وارتفعت حصيلة القتلى الى 106 في جبلة نتيجة وجود جرحى بحالات خطيرة، اضافة الى 48 قتيلا في هجمات طرطوس وفق المرصد.
ورجح أن «الحصيلة قد ترتفع مجددا نتيجة وجود اكثر من 300 جريح بعضهم في حالات خطرة».