Note: English translation is not 100% accurate
افتتاح مكتب تمثيلي لأكراد سورية في باريس
الأكراد يطلقون معركة السيطرة على الرقة وروسيا تعرض المساعدة
25 مايو 2016
المصدر : عواصم - وكالات
السيطرة على مثلث تل أبيض - الفرقة 17 - عين عيسى الهدف الأولي للمعركةقالت مصادر متطابقة ان ميليشيات «قوات سورية الديموقراطية» المدعومة من اميركا، بدأت صباح أمس عملية عسكرية نحو مدينة الرقة التي يتخذها داعش مقرا رئيسا له في سورية.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان المسلحين الأكراد بدأوا بالتحرك نحو مدينة الرقة، انطلاقا من الريف الجنوبي لمدينة تل أبيض الحدودية، وريف بلدة عين عيسى الواقعة بالريف الشمالي الغربي للرقة.
ووقعت اشتباكات متفاوتة العنف بين المقاتلين الأكراد المسندة بطائرات التحالف الدولي من جهة، وعناصر تنظيم داعش من جهة أخرى، بالتزامن مع استهداف كل طرف لمواقع الطرف الآخر. وترافقت الاشتباكات مع ضربات جوية مكثفة وعنيفة لطائرات التحالف على مدينة الرقة وأطرافها، بالإضافة لاستهداف تمركزات ومواقع عناصر التنظيم في منطقة الاشتباك.
وأكد المرصد أن العملية في مرحلتها الأولى تهدف إلى السيطرة على مثلث تل أبيض - الفرقة 17 - عين عيسى بشمال وشمال غرب مدينة الرقة، ولا تهدف حتى الآن للتوغل داخل مدينة الرقة.
وأكدت مصادر للمرصد أن قوات «سورية الديمقراطية» التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردي عمادها وافقت على بدء العملية، بعد وعود تلقتها من قائد القيادة الأميركية في الشرق الأوسط جوزيف فوتيل خلال زيارته للمنطقة قبل أيام، ووعود تلقاها سياسيون في حزب الاتحاد الديموقراطي والإدارة الذاتية الديموقراطية خلال زيارة إلى العاصمة الأميركية واشنطن قبل أيام.
وقد أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أن موسكو مستعدة لتنسيق جهودها مع قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ومع القوات الكردية من أجل تحرير الرقة من سيطرة تنظيم داعش.
وقال سيرغي لافروف، في تعليق على تصريحات قادة حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي، حول معركة تحرير الرقة: «لا أستطيع تأكيد ما إذا كانت الأنباء حول بدء مثل هذه العمليات صحيحة، إلا أنني أعلن بكامل المسؤولية أننا مستعدون لمثل هذا التنسيق».
و قال إن هناك فرصة لتحقيق مثل هذا التنسيق، مشيرا إلى أن الطيران الحربي الروسي يجب أن يعمل بالتنسيق مع القوات الجوية للتحالف لمساعدة من يحارب على الأرض، وقبل كل شيء قوات الأسد وكذلك مختلف وحدات القوات الكردية، بما في ذلك الجناح المسلح لحزب الاتحاد الديموقراطي.
وأكد وزير الخارجية الروسي أن الرقة هي أحد أهداف التحالف، شأنها في ذلك شأن مدينة الموصل العراقية، قائلا: «نحن على قناعة بأنه كان من الممكن تحرير هاتين المدينتين بفعالية أكثر وبشكل أسرع في حال بدء عسكريينا تنسيق خطواتهم في مرحلة مبكرة».
في غضون ذلك افتتح الانفصاليون الأكراد السوريون، الذين أعلنوا في مارس الماضي من جانب واحد إنشاء منطقة حكم ذاتي في شمال سورية، الاثنين «مكتبا تمثيليا» في باريس رغم انها لم تعترف بهم رسميا بعد.
ورحب ممثل حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي في فرنسا خالد عيسى بـ «الخطوة الرمزية الكبيرة» خلال افتتاح «مكتب ممثلية روج آفا (الاسم الذي يطلقه الأكراد على منطقتهم في سورية)» في وسط المدينة، داخل مراكز قدمها رجل الأعمال الفرنسي برونو لودو.
وحضر الافتتاح الذي تخللته احتفالات، شخصيات عدة من «قدامى» العاملين على القضية الكردية كوزير الخارجية الفرنسي السابق برنار كوشنير، والمفكر برنار هنري ليفي الذي أطلق فيلما عن قوات البيشمركة، رغم أن السلطات الفرنسية لم تعترف رسميا بعد بهذا التمثيل.
وأعلن الأكراد في مارس الماضي، نظاما فدراليا في مناطق سيطرتهم في شمال سورية، وهي مبادرة لاقت رفضا من نظام دمشق والمعارضة السورية على حد سواء.
ويستفيد الأكراد من معارك المعارضة والنظام المتهم بغض الطرف عنهم، في تحقيق المكاسب الميدانية في ظل دعم كبير الولايات المتحدة، بالإضافة إلى روسيا التي تريد ضمهم إلى أي محادثات حول مستقبل سورية.
وتقاتل المعارضة السورية الأكراد، إذ تعتبرهم حلفاء لنظام دمشق بالأمر الواقع. كما أنهم العدو الأول لتركيا التي تعتبر حزب الاتحاد الديموقراطي فرعا لحزب العمال الكردستاني المصنف «إرهابيا» ويخوض حربا مع أنقرة منذ 30 عاما.
وقال أحد ممثلي الاقليم ويدعى سنام محمد إن «أولويتنا هي لهزيمة الإرهاب وخلق الاستقرار في سورية»، بحسب ما نقلت عنه الوكالة الفرنسية. من جهته أشار خالد عيسى إلى أنه «لا يمكن إيجاد حل مستقر ودائم إذا ما تم استبعادنا من المفاوضات حول مستقبل سورية».