Note: English translation is not 100% accurate
مقتل 14 مسلحاً موالياً لإيران في محاولة تقدم على «خان طومان» بريف حلب
نزوح جماعي من الرقة.. و«داعش» يحصّن مواقعه ويتخذ المدنيين دروعاً بشرية
26 مايو 2016
المصدر : الأنباء - عواصم - وكالات
انتحاري يقتل 35 مسلحاً كردياً في كمين بقرية الهيشةتوزعت اهتمامات المتابعين للشأن السوري أمس بين مدينتي الرقة وحلب اللتين تشهدان تطورات ميدانية كبيرة منذ أيام.
وبعد إعلان الميليشيات الكردية المدعومة بغطاء جوي أميركي، بدء معركة السيطرة على الرقة ازدادت جرعة المخاوف على المدنيين العالقين في المدينة بين «داعش» الذى يتخذهم دروعا بشرية، وبين قصف القوات المهاجمة.
وقد تسببت المعلومات حول بدء معركة الرقة التي تقودها قوات سورية الديموقراطية، الجناح السوري لمنظمة حزب العمال الكردستاني «بي كا كا»، في موجة نزوح جماعية كبيرة في المنطقة.
ووفقا لـ «الأناضول» نقلا عن مصادر في المدينة، فإن آلاف الأشخاص تركوا منازلهم في الرقة التي يبلغ عدد سكانها أكثر من مليون نسمة، وتوجهوا إلى مناطق يعتبرونها آمنة نوعا ما، في محافظة حلب شمالا ودير الزور شرقا.
وأضافت المصادر، أن السكان المحليين نزحوا إلى مدن الباب، ومنبج، وجرابلس، وجوبان بي، بريف حلب الشمالي، كما نزح الآلاف إلى دير الزور وريفها جنوبي الرقة.
وأشارت الى أن نحو 300 ألف من سكان الرقة نزحوا إلى المناطق المذكورة، مضيفة أن النازحين يعبرون جسرا على سد الطبقة للوصول إلى الضفة الغربية لنهر الفرات.
وأكدت المصادر، أن «داعش» لم يسمح للسكان بأن يأخذوا أمتعتهم معهم، وسط مخاوف من أن يمنعهم التنظيم من التوجه إلى المناطق التي تخضع لسيطرة المعارضة السورية.
وذكرت، أن 4 آلاف شخص وصلوا من الرقة إلى قرية «خلفتلي» الخاضعة لـ«داعش»، التابعة لمدينة اعزاز بريف حلب.
وأكد نشطاء أن مئات العوائل لجأت إلى المدارس والجوامع في قرى ريف حلب الشمالي، والعشرات منهم افترشوا الأراضي الزراعية في ظل أوضاع مأساوية يعيشها الأهالي، في حين ذهبت عائلات نحو الحدود السورية التركية في انتظار العبور إلى الأراضي التركية، بالرغم من التشديد الذي يفرضه الجيش التركي.
وقال موقع بلدي نيوز: «وصلت مئات العائلات إلى مناطق الثوار في ريف حلب الشمالي قادمة من مناطق تنظيم داعش في مدينة الرقة وقرى وبلدات ريف حلب الشمالي».وعن أسباب النزوح، قال موضحا: «النزوح بسبب تضييق التنظيم عليهم بشكل كبير، وخصوصا من هم في عمر الشباب، إضافة إلى الأوضاع المعيشية الصعبة وانعدام فرص العمل مع ارتفاع أسعار الغذائيات بشكل جنوني، حتى وصل الأمر إلى انعدامها بالفترات الأخيرة».واشار الى «أحكام الإعدام العشوائية بحق الأهالي، ناهيك عن ملاحقة الناشطين وملاحقة من هم أبناؤهم في الجيش الحر».
أما السبب الأهم لنزوح مئات العائلات، فهو تكثيف قصف التحالف لتلك المناطق بشكل عنيف، والمعارك المرتقبة بين التنظيم و«قوات سورية الديموقراطية»، وإلقاء طائرات التحالف الدولي لمناشير ضد تنظيم داعش، طالبت المدنيين بالخروج من المدينة في احتمالية شن معركة للسيطرة على الرقة بمساندة القوات الكردية، وهو ما بدأ فعليا في ريفها.
يذكر أن تنظيم الدولة قام بنقل عوائل كافة المقاتلين المنتسبين إليه إلى خارج الرقة، باتجاه محافظة دير الزور وريفها، كما قام بنقل المهاجرين المنضمين إليه واستقدام تعزيزات عسكرية، إضافة لنقل مستودعات الذخيرة والسلاح إلى مناطق جديدة خارج المدينة خشية استهدافها من قبل طيران التحالف.
وأوضح أحد مؤسسي حملة «الرقة تذبح بصمت» عبدالعزيز الحمزة على هامش أعمال منتدى «أوسلو» للحرية الذي يضم تجمعا لناشطين من أجل السلام - حسبما أفادت قناة سكاي نيوز الإخبارية - أن «مسلحي التنظيم يعيشون في المباني نفسها مع المدنيين، وفي عمارة يسكنها مدنيون من الممكن أن تكون هناك شقتان أو ثلاث بأيدي مقاتلي التنظيم». وأضاف أن المدنيين باتوا بين قبضتي كماشة، مشيرا إلى أن مقاتلي تنظيم داعش يحاولون دوما القول «إن مدينتهم عبارة عن جنة وإن كل شيء يسير على ما يرام، إلا أن الحقيقة مختلفة وتشاهد طوابير طويلة من آلاف الأشخاص الذين ينتظرون الحصول على الطعام من مطعم غير مدعوم من التنظيم».
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان بحسب وكالة فرانس برس ان داعش «يعمل على تحصين مواقعه في شمال محافظة الرقة، على رغم تعرضه منذ بدء الهجوم لأكثر من مائة غارة جوية» موضحا ان «المقاتلين لم يتراجعوا برغم شدة الغارات الا لمسافات قصيرة».
وبحسب المرصد، تتركز العملية العسكرية شمال مدينة الرقة، وتحديدا في محيط بلدة عين عيسى التي تقع على بعد 55 كيلومترا عنها.
وأعلنت قوات «سوريا الديموقراطية» انها «حررت مزرعتين من تنظيم داعش.. تقعان على بعد خمسة كيلومترات جنوب شرق عين عيسى».
ويعتبر الخبير الفرنسي في شؤون التنظيمات الجهادية رومان كاييه لفرانس برس انه «بعد خسارة كوباني حيث ضحى بالآلاف من مقاتليه، ومنذ تل ابيض تحديدا، يخلي التنظيم مواقعه تدريجيا من دون ان يقاتل».
ويوضح انه «على المدى البعيد، تصبح مناطق سيطرته كبيرة جدا ومن المستحيل الحفاظ عليها» مع استمرار المعارك والضربات الكثيفة.
الا ان السيطرة على مدينة الرقة تبقى هدفا اكثر تعقيدا، لاسيما مع استخدام التنظيم المدنيين المتبقين فيها كدروع بشرية لتجنب الضربات الجوية.
ميدانيا، قتل 35 من ميليشيات «قوات سورية الديموقراطية» أمس خلال محاولتهم التقدم في مناطق بريف الرقة الشمالي.
وأفادت قناة «سكاي نيوز» الإخبارية بأن مسلحي تنظيم «داعش» نصبوا كمينا لمجموعة من المسلحين الأكراد في بلدة الهيشة، حيث قام انتحاري بتفجير سيارة مفخخة.
أما في حلب، فقد قتل 14 مسلحا من الميليشيات الطائفية التي تعمل تحت امرة إيران في سورية أمس، خلال محاولة تقدم على «خان طومان» بريف حلب.
وأفادت قناة «سكاي نيوز» الإخبارية بأن من بين القتلى 10 أفغان، وعراقيين اثنين بالإضافة إلى إيراني ولبناني.
وقد قصفت قوات النظام مناطق في بلدتي عندان وحريتان بريف حلب الشمالي، ومناطق أخرى في بلدة كفر حمرة بشمال غرب مدينة حلب، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وترافق مع غارات جوية لمناطق في بلدات بابيص وحور بريف حلب الغربي، بينما نفذت طائرات حربية عدة غارات وقصف مدفعي على مناطق في حي الشيخ مقصود الخاضع لسيطرة وحدات حماية الشعب الكردي.وقالت مواقع الكترونية وناشطون ان الطيران الحربي والمروحي استهدف بشكل مكثف طريق «الكاستيلو» الشريان الوحيد للمناطق الخاضعة تحت سيطرة المعارضة في حلب، ما أدى إلى قطعه مجددا خوفا من وقوع إصابات.
وأفاد ناشطون بأن الطريق قطع بعد تعرضه والمناطق المجاورة له كالأشرفية والسكن الشبابي، لأكثر من 40 غارة جوية صباحا وأسفرت عن وقوع إصابات لم يعرف عددها بشكل فوري.