Note: English translation is not 100% accurate
بعد 22 سنة من العزلة.. حرش بيروت يعود إلى أهل المدينة
1 يونيو 2016
المصدر : الأنباء
بيروت - جويل رياشي
بعد 22 سنة من الاقفال، يفتح حرش بيروت أبوابه أمام أهل المدينة كل أيام الاسبوع ابتداء من 6 يونيو. هذا ما أعلنه محافظ بيروت زياد شبيب، وهذا ما كانت تناضل من اجله جمعيات أهلية عدة أبرزها جمعية «نحن» غير الحكومية التي تعمل «بكل ثقلها» منذ 5 سنوات لإعادة هذا المتنفس الطبيعي الى أهالي بيروت، علما انه كان محظورا عليهم وكان حكرا على الاجانب وحاملي تراخيص الدخول.
بعد أيام، لن تطلب بطاقات الهوية على مدخل الحرش، وسيكون مفتوحا من الاثنين الى الاحد، من الثامنة صباحا حتى الثانية بعد الظهر خلال الاسبوع، ومن السابعة صباحا حتى السابعة مساء في عطلة نهاية الاسبوع.
تدابير عديدة اتخذت لمواكبة القرار، أبرزها: تعزيز الأمن بزيادة عدد الحراس والمراقبين وكاميرات المراقبة، وكذلك زيادة عدد المقاعد والحمامات وسلال النفايات، مع الاشارة الى انه يمنع التدخين داخل الحرش وكذلك يمنع إدخال الحيوانات.
ويذكر ان جمعية «نحن» نظمت تحركات عدة أمام الحرش للمطالبة بإعادة فتحه أمام جميع الزوار تحت شعار «معا لإعادة فتح حرش بيروت». وبدا لافتا في احد الاعتصامات اعتمار المعتصمين شعرا مستعارا اشقر، في إشارة منهم إلى الزوار الأجانب المسموح لهم بدخول الحرش من دون إذن من بلدية بيروت. وقد رفعت لافتات نددت بعنصرية البلدية.
«الأنباء» تحدثت الى المدير التنفيذي لجمعية «نحن» محمد ايوب الذي اكد ان «حرش بيروت هو مكان نموذجي للتلاقي بين مختلف شرائح المدينة لأنه يتوسط إحياء من خلفيات اجتماعية عدة، وهو يحتوي على مساحات خضراء واسعة ستشكل متنفسا للاهالي والشباب والاطفال».
وعن نضال الجمعية منذ سنوات من اجل فتح الحرش، قال ايوب: «كانوا دائما يواجهوننا بحجج إدارية، فقدمنا لهم دراسة علمية فيها خارطة طريق عن كيفية فتح الحرش امام الناس وإدارته. قوبلت هذه الدراسة بالمماطلة، ولكننا لم نستسلم ومضينا في تحركاتنا من تظاهرات الى حوارات عامة الى محاضرات الى ضغط إعلامي... الى ان أقر فتح الحرش في العام 2013 ولكن بشرط تلزيمه الى شركة خاصة لإدارته. رفضنا ذلك لأننا نعلم انه لا حاجة للتلزيم والتنفيعات، واستمرينا بالضغط حتى اقتنع المعنيون بأن إغلاقه غير قانوني».
وردا على سؤال عن إقفال الحرش في فترة بعد الظهر في أيام الاسبوع علما انها الفترة المثالية للترفيه عن الذات بعد دوام العمل والمدارس، قال: «سيفتح خلال الدوام الرسمي لموظفي بلدية بيروت، كمرحلة أولى. سنعمل على ان تكون الأمور تدريجية. هناك ما يشبه فوبيا الخدمة العامة، سنعالجها رويدا رويدا».
300 ألف متر مربع من المساحات الخضراء والملاعب أعيدت الى أهل بيروت. نسأل أيوب: «هل هو انتصار للمجتمع المدني؟»، يجيب: «العبرة هي ان يستند المجتمع المدني في أي تحرك يقوم به الى دراسات علمية وخطط استراتيجية ويثابر على تبديد مخاوف الطرف الآخر من خلال رؤية واضحة وعمل منظم».