Note: English translation is not 100% accurate
بري لفاضل: إذا صممت على الاستقالة فقدمها وفق الأصول.. ولن أقبلها
النتائج الرسمية لـ «طرابلس»: ثلثان لريفي وثلث للآخرين
1 يونيو 2016
المصدر : الأنباء

«المستقبل» دفع ثمن التوافق مع ميقاتي وكرامي وترشيح فرنجيةبيروت ـ عمر حبنجر
استقرت النتائج الرسمية لانتخابات بلدية طرابلس على 16 مقعدا للائحة «قرار طرابلس» و8 للائحة «لطرابلس»، ورغم ذلك فإن تداعيات الزلزال الذي احدثه فوز لائحة «القرار» المدعومة من وزير العدل اشرف ريفي على اللائحة المقابلة المدعومة من القوى السياسية والنيابية والحزبية ستفرض نفسها على كامل المشهد السياسي في لبنان لفترة مفتوحة.
ولقد استنهض هذا الفوز الحالة الحريرية في طرابلس خصوصا، وصوت الطرابلسيون الذين شد ريفي عصبهم بوهج ثورة الاستقلال وبمواجهة الهيمنة الايرانية، لكنهم وقعوا في فقدان التوازن الطائفي، فغاب عن المجلس البلدي الجديد من يمثل المسيحيين في المدينة او العلويين.
بري حذر الى خطورة ردود الفعل المتسرعة بعدم انتخاب مسيحيين او علويين، وقال بري لنائب طرابلس المستقيل روبير فاضل انه اذا صمم على الاستقالة فإن عليه ان يقدمها وفقا للاصول، علما انه لن يقبلها.
الوزير ريفي اوضح انه بادر الى الاتصال باللائحة الاخرى مقترحا اعتماد نفس اسماء المرشحين المسيحيين والعلويين في اللائحتين لضمان وصولهم لكن الآخرين استخفوا بالمبادرة.
ولهذا، اقترح النائب العلوي في كتلة المستقبل خضر حبيب منح الحكومة صلاحية تعيين اعضاء في البلديات، حفظا للتوازن كما تفعل في غرف التجارة والصناعة والزراعة.
اوساط طرابلسية قالت ان سقوط لائحة التوافق تعكس اعتراضا طرابلسيا حقيقيا على التوافق مع الرئيس نجيب ميقاتي وفيصل كرامي، كما ان الجمهور الطرابلسي لم يقتنع بترشيح سعد الحريري لسليمان فرنجية.
وبالمناسبة، اعلن مرشح الجماعة الاسلامية على لائحة التوافق الخاسر ايهاب نافع استقالته كمسؤول سياسي عن الجماعة بداعي انها لم تلب طموحات الشارع الطرابلسي.
تيار المستقبل المفترض انه الاقوى في عاصمة الشمال فوجئ بموجة الوزير اشرف ريفي تجتاح حصونه الشعبية، وحصون «حلفاء الضرورة» الذين تعاقد معهم على امل الاجهاز على «الحركة الريفية» عند اول اختبار انتخابي، والقوات اللبنانية التي اختارت الثنائية مع التيار الوطني الحر بمعزل عن المنطلقات والاهداف، واجهت الحساب في عقر دارها (بشري)، حيث خرج منها من ينسب اليها الانسياق مع الحليف العوني، وحال التيار الوطني الحر لم يكن افضل من تنورين، حصن الوزير بطرس حرب ولا في زغرتا، حيث اقام طوني سليمان فرنجية وميشال رينية معوض سدا بوجه الثنائية المارونية المتمثلة بالتيار والقوات، ولا في القبيات، القاعدة المارونية في عكار، حيث استطاع تحالف النائب هادي حبيش والنائب السابق مخايل الضاهر الصمود، ليثبتا ان الثنائيات العابرة لا تستطيع الغاء العائلات الراسخة.
ونجح سليمان فرنجية في حماية حياضه الزغرتاوية كما سبق للعماد ميشال عون ان فرض وجوده البلدي في جونية، وخلص التيار الوطني الحر الى الاستنتاج بأن آلية اجراء الانتخابات في لبنان لاتزال متخلفة قانونا واداريا وامنيا واشرافا ونتائج، كما ان هناك ازمة واضحة بين الناس والاحزاب، كل الاحزاب، بدليل عودة البعض الى الخلف الى عائلات وبيوتات طلبا للحماية في غياب دولة القانون.
النائب وليد جنبلاط رأى ان ما جرى في طرابلس يتطلب مراجعة، وان المطلوب التأكيد على خط الاعتدال لسعد الحريري، رابطا النجاح الكبير للائحة الوزير ريفي الى الاهمال الكبير لطرابلس على صعيد التنمية، وقال انه امتحان سياسي كبير نتمنى على اشرف ريفي وهو من مدرسة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسعد الحريري ان يواجهه كما واجه في الماضي بكل شجاعة ومخاطرة الارهاب مع رفيق دربه وسام الحسن ونجحا معا.
بلديات الشمال تقدمت بمؤثراتها على كل النتائج السابقة في بيروت والبقاع والجبل والجنوب، خصوصا في مدينة طرابلس والتي اثبتت ان الشجعان الاوفياء لقيمهم ومجتمعاتهم لا يهزمون.