Note: English translation is not 100% accurate
وحدات الحماية الكردية تسيطر على 16 قرية بدعم أميركي
الأكراد يتجاوزون الخطوط «الحمر» لتركيا وعينهم على منبج ثم عفرين
2 يونيو 2016
المصدر : الأنباء - عواصم - وكالات
واشنطن تؤكد أن العرب يشكلون غالبية المهاجمين.. وناشطون يفندون نقلت الولايات المتحدة وبشكل مفاجئ معركتها ضد تنظيم «داعش» في سورية من معقله الرئيس في الرقة، الى مدينة منبج، لتتجاوز الميليشيات الكردية التي تقود هذا الهجوم خطا أحمر جديدا وضعته تركيا للحفاظ على امنها القومي.
فقد أحرزت «قوات سورية الديموقراطية» التي يشكل الاكراد غالبية مسلحيها، وبدعم جوي اميركي تقدما مهما ضد داعش في آخر مناطق يسيطر عليها قرب الحدود التركية ليفتحوا بذلك جبهة رئيسية له قرب منبج.
وإذ اكد واشنطن، الهجوم على المدينة بدعوى ان داعش يستخدمها قاعدة لوجستية لعناصره الذين يرسلهم الى أوروبا، قال مسؤولون أميركيون في تصريحات لرويترز ان آلاف من المقاتلين يدعمهم عدد صغير من أفراد القوات الخاصة الأميركية شنوا الهجوم الذي قد يستغرق أسابيع.
وفي محاولة لتهدئة المخاوف التركية، أكد المسؤولون الأميركيون أن غالبية القوات المهاجمة هم من المقاتلين العرب ولا يشكل الاكراد سوى خمس او سدس القوات المهاجمة، وانهم هم من سيبسطون سيطرتهم على منبج، لكن ناشطين والمرصد السوري لحقوق الانسان أكدوا من جانبهم ان عماد هذه القوات هم من مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية وهي الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني.
وأكد المرصد أن هذا يعد التقدم الأكبر على الإطلاق الذي تحققه القوات الكردية في وقت زمني قصير بعد معارك الحسكة. واعتبر ان هذا يشكل تجاوزا للخطوط الحمر التركية بشكل كامل، محذرا من أن التقدم هو نحو منبج حاليا، والهدف التالي سيكون السيطرة على عفرين التي تقطنها غالبية كريدة، لتقوم الميليشيات بوصل مناطق سيطرتها في الشمال السوري جغرافياً من الحسكة وحتى شمال حلب.
وقال مصدر عسكري تركي أن بلاده لا تساهم في العملية، في حين أكد مسؤولون اميركيون أن انقرة وافقت عليها.
واعلن المرصد أن غارات جوية شُنت بقيادة الولايات المتحدة لدعم هذه العملية أدت إلى قتل 15 مدنيا بينهم ثلاثة أطفال قرب منبج خلال 24 ساعة.
وأضاف أن مقاتلي قوات سورية الديموقراطية سيطروا على 16 قرية في محيط منبج.
وتشن فصائل المعارضة التابعة للجيش الحر هجوما منفصلا آخر ضد داعش في نفس المنطقة ولكن تجاه الغرب ويتركز قرب أعزاز. واتهمت المعارضة السورية واشنطن والتحالف بتركها وحيدة في مواجهة التنظيم هناك، وسجلت تراجعا ملحوظا للغارات الجوية على داعش هناك، مقابل دعم مطلق وغارات مكثفة لدعم هجوم الاكراد.
وبرر المسؤولون الأميركيون أن العملية تهدف إلى وقف وصول داعش إلى الأراضي التي طالما استخدمها المتشددون كقاعدة لوجستية لنقل المقاتلين الأجانب من وإلى أوروبا. وقال أحد المسؤولين العسكريين الأميركيين «إنها مهمة لأنها آخر مركز لهم» إلى أوروبا.
وأشارت خطط العمليات إلى أن المقاتلين السوريين العرب هم الذين سيعملون على بسط الاستقرار في منبج وتأمينها بمجرد طرد داعش.
وقال المسؤولون «بعد أن يسيطروا على منبج. الاتفاق ألا تبقى وحدات حماية الشعب الكردية... ولذلك ستكون القوات العربية تسيطر على أراض عربية تقليدية».
وسجل ناشطون سوريون أن «قوات حماية الشعب الكردية» بدأت الهجوم بعبور نهر الفرات الاثنين الماضي، الذي يفصل مناطق سيطرتها في عين العرب شرقاً، عن مناطق سيطرة في منبج وجرابلس والباب، في ريف حلب غرباً. وشكّل هذا التقدم الميداني، المتمثّل بالوصول إلى الضفة الغربية من نهر الفرات، خرقاً لـ«الخط الأحمر» الذي رسمته تركيا لها، عندما رفضت مراراً عبور هذه القوات في اتجاه غرب الفرات. وتخشى تركيا من أن تنجح القوات الكردية بوصل مناطق سيطرتها في عين العرب وشمال شرق سورية عموماً، الأمر الذي يعني قيام كيان كردي على حدودها الجنوبية.
وجاء التقدم الجديد للقوات الكردية، عبر جسر قرقوزاق وسد تشرين على نهر الفرات، والذي حظي بدعم جوي من طيران التحالف الدولي، بعد عزوفها عن خوض معركة تحرير الرقة. هذه المعركة كانت تحظى بأولوية عالية بالنسبة للتحالف الدولي والولايات المتحدة، إلا أنها لا تحظى بنفس درجة الأهمية بالنسبة للقوات الكردية، التي تفضل، بلا شك، التقدم غرباً داخل مناطق سيطرة «داعش» في ريف حلب الشرقي، وتحديدا باتجاه منطقة عفرين التي تسعى القوات الكردية إلى الوصول إليها.