Note: English translation is not 100% accurate
الوزير المشنوق: الخارجية البريطانية وراء ترشيح زعيم المردة
«ضربة على الرأس» للمرشح الرئاسي سليمان فرنجية
4 يونيو 2016
المصدر : الأنباء

ريفي يتعهد بخوض «النيابية» بلوائح تغييرية ويدعو الحريري وجعجع لسحب ترشيحهما لعون وفرنجية والعودة للتحالف السابقبيروت ـ عمر حبنجر
ارتدادات الزلزال البلدي الذي ضرب بعض المدن والمحافظات النيابية، مازالت تتفاعل بين حلفاء الأمس، وألداء اليوم، بلا حدود ولا سدود، حتى اختلط حابل 14 آذار بنابل الثامن منه، وضاعت معالم المواقف، وسط اختلاط الاتجاهات، فإذا المستقبل في واد و«القوات اللبنانية» حليفة الزمن الحريري الجميل في واد آخر، واذا أشرف الأوفياء لخط الرئيس الشهيد رفيق الحريري، أمسى مغردا في سرب آخر، تحت عنوان الحريرية السياسية.
وزير الداخلية نهاد المشنوق بادر في إطلالة تلفزيونية عبر برنامج «كلام الناس» من المؤسسة اللبنانية للإرسال بإدارة الإعلامي مرسيل غانم إلى الرد على انتقادات الوزير أشرف ريفي لذهابه إلى دمشق، ثم ترشيحه النائب سليمان فرنجية، حيث كشف المشنوق عن أن ترشيح سعد الحريري لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية «أتى من وزارة الخارجية البريطانية مرورا بالأميركيين وصولا إلى السعودية». وأوضح أن الترشيح هو نتيجة قرار دولي بأن «الرئيس الضمانة أحسن من النظام الضمانة، ولهذا دعم الحريري فرنجية للرئاسة».
وبالنسبة إلى الانتخابات البلدية، خرج تيار المستقبل، على لسان المشنوق، عن صمته تجاه الوزير السابق أشرف ريفي طالبا منه عدم استخدام الشهداء كوسيلة في عمله السياسي. وانتقد محاولة ريفي القيام بـ «حصر إرث سياسي للرئيس رفيق الحريري»، مذكرا بأن كل ما بناه ريفي «تم في بيت الحريري»، ملمحا إلى أن وزير العدل المستقيل خان هذا البيت. وأعلن تحمل تيار المستقبل مع من تحالف معهم في طرابلس مسؤولية الخسارة: «سياسيا لم تتقبل الناس التحالفات التي قمنا بها في الانتخابات»، وشدد على «انني لا أتنافس مع ريفي في رئاسة الحكومة، وأنا لست مرشحا».
وردا على سؤال، قال: نحن في لبنان نحاول جاهدين الا نكون في الفلك الإيراني، نسعى يوميا الى الا نكون في فلك الاشتباك، وأن نكون إلى جانب عروبتنا، دون الذهاب الى الاشتباك، لأن الناس لم تعد تحتمل ولا احد يريد ان يرى نقطة دم في البلد.
وأكد المشنوق دعم تيار المستقبل لتفاهم معراب ولكن الخلاف يكمن بترشيح العماد عون للرئاسة، كاشفا عن وجود ارتباك في العلاقة بين «القوات» و«المستقبل» على الرغم من مساعي الطرفين، ود.جعجع لا يريد ان يعترف أو أن يقبل بأن يكون لتيار المستقبل حيثية مسيحية بمعنى ان هناك نوابا مسيحيين ينتخبون من جمهور المستقبل، ان اقتصار تمثيل المستقبل على اهل السنة فقط لن نقبل به، ولن يحصل مهما كانت النتائج، إلغاء التمثيل الوطني لتيار المستقبل لن يحدث، هذه المشكلة هي التي اوصلت «القوات» الى القانون الأرثوذكسي للانتخابات ولاتفاق معراب بين القوات والتيار العوني، في جزء منه، السفير السعودي علي عواض عسيري سارع الى استغراب المواقف التي ادلى بها وزير الداخلية نهاد المشنوق لإقحامه المملكة العربية السعودية في عدد من الملفات الداخلية.
وأكد عسيري في بيان له ان المملكة لم ولن تتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية لاسيما رئاسة الجمهورية الذي تعتبره ملفا سياديا يعود للأشقاء اللبنانيين وحدهم حق القرار فيه، موضحا ان دور المملكة يقتصر على تشجيع المسؤولين اللبنانيين على إيجاد حل للأزمة السياسية وإنهاء الشغور الرئاسي لينتظم عمل مؤسسات الدولة اللبنانية بمعزل عمن يكون الرئيس الجديد.
بدورها، السفارة البريطانية في بيروت ردت على قول الوزير المشنوق، مؤكدة «اننا لا ندعم او نعارض اي مرشح محدد لرئاسة الجمهورية».
وشددت على ان انتخاب رئيس للجمهورية هو قرار ومسؤولية اللبنانيين، ونحن مستعدون للعمل مع رئيس جمهورية لبنان المقبل ايا يكن، لافتة الى «اننا مازلنا ندعو الى انتخاب رئيس في اقرب وقت».
الوزير ريفي ابلغ قناة الجزيرة بأنه سيخوض الانتخابات النيابية المقبلة وسيشكل لوائح تغييرية اخرى، داعيا الرئيس الحريري ود.جعجع الى سحب ترشيح عون وفرنجية والعودة الى التحالف السابق بينهما.
ومن بكركي، اعلن الوزير ريفي بعد لقائه البطريرك بشارة الراعي، ان تعالي لائحة التحالف في طرابلس هو الذي حرم المدينة من مشاركة المسيحيين والعلويين في المجلس البلدي.
مصدر في تيار المستقبل اعتبر لـ «الأنباء» ان تصريحات المشنوق اتت بمثابة ضربة على الرأس بالنسبة للمرشح الرئاسي سليمان فرنجية، وفي تقدير المصدر ان ورقة زعيم المردة الرئاسية احترقت.
وتوقع المصدر المطلع تحول الرياح الرئاسية باتجاه العماد ميشال عون، كما اوصى مصدر في 14 آذار لـ «الأنباء» الأسبوع الماضي، ولن يستطيع حزب الله المتابعة بلعبة المماطلة، فقد كانت ذريعته ان عون بعين وفرنجية بعين، وما حصل ابقى له عينا واحدة، فأين المفر؟
على صعيد علاقة «المستقبل» والقوات اللبنانية، اعتبر عضو كتلة المستقبل النائب احمد فتفت ان د.سمير جعجع بعدما كان مرجعا لفكره الاستراتيجي اصبح يبدي صراعات السلطة الصغيرة على الخيارات السياسية الكبيرة.
ورد عليه عضو كتلة القوات اللبنانية النائب فادي كرم بالقول: مؤسف ان يخسر الصديق احمد فتفت مرجعه الاستراتيجي لكن هذا لا يعني ان المرجع فقد استراتيجيته، علّ فتفت يبتعد قليلا فيرى افضل ان د.جعجع لم يزل رأس حربة 14 آذار، ومن يحتاج للعودة إليها هم من خرجوا عن ثوابتها عبر تكتيكات صغيرة، وما الدليل والعبرة إلا طرابلس.
نائب رئيس تيار المستقبل انطوان اندراوس توقع ان تذهب الامور بين الحريري وجعجع الى اصعب مما هي عليه الآن، لأن الثقة بينهما تتراجع تدريجيا.