Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
ارتفاع درجة التوتر السياسي بين «القوات» و«المستقبل»
4 يونيو 2016
المصدر : الأنباء


بيروت: جريا على عادتهما، عقد رئيس كتلة نواب «المستقبل» الرئيس فؤاد السنيورة وعضو كتلة «القوات اللبنانية» النائب جورج عدوان خلوة على هامش جلسة انتخاب رئيس الجمهورية (رقم 40 وحضرها 40 نائبا)، ناقشا خلالها بالطبع تطورات العلاقة بين الطرفين، إلا أن السنيورة أثار فقط موضوع قانون الانتخابات، وقال: «قانون فؤاد بطرس الانتخابي لايزال مفيدا وينبغي تدريب الناخبين على القانون المختلط لأنه يحتاج إلى تدريب».أما عدوان فآثر التحدث عبر «تويتر» مغردا: «الإبقاء على قانون الستين يعني عدم فهم إرادة الناس بالمشاركة والمحاسبة». وتشير مصادر إلى أن اجتماع السنيورة وعدوان لم يستطع التخفيف من حدة التوتر بين الحريري وجعجع على خلفية المواقف التي أعلنها الأخير في مقابلته المتلفزة قبل يومين. ووصف النائب أحمد فتفت العلاقة بين «المستقبل» و«القوات» بأنها متوترة، لكن «من دون سبب جوهري أساسي إلا الاختلاف على أمور سلطوية لا دخل لها بالأمور السياسية الاستراتيجية الفعلية». وقال فتفت (لـ «الجمهورية»): «في الأمس شعرنا بالأسى والأسف بأن د.جعجع يشن هجوما على تيار المستقبل بهذا الشكل، وشعرنا بأن هذا الشخص صاحب العقل الاستراتيجي الكبير، يضيع الاستراتيجية بتكتيكات السلطة وكرسي بلدي وكرسي اختياري، بدل الهم الاستراتيجي، فيما هناك معركة كبيرة يخوضها حزب الله بتفكير استراتيجي ويسيطر على البلد تدريجيا. فبدل أن نعود إلى ثوابت 14 آذار، نغوص في خلافات السلطة.
وأنا كصديق لجعجع، أقدره كثيرا لكن في الأمس صدمني بهجومه حين بدى التكتيكات على الاستراتيجيات». وقال فتفت إن جعجع «فتح المعركة منذ أن أبرم ورقة «إعلان النوايا» مع التيار الوطني الحر، فالخسائر اليوم هي لـ 14 آذار، ولا يتوهمن أحد أنه سيربح بمفرده، لأننا جميعا سنذهب ضحايا إذا لم نعد توحيدها». مصادر معراب أكدت «استياء» جعجع من عدم وضع الحريري حدا لشطحاته التي بدأها في احتفال البيال (14 شباط)، معتبرا ما فعله الحريري «دعسة ناقصة كان بالإمكان تلافيها، لولا أنه يفضل الانفصال ويدفع باتجاهه». وإلى خانة التحريض أضيفت «استراتيجية المستقبل في اللعب على الانقسام المسيحي». ففي معرض تعليقها على كلام الحريري الذي قال فيه: «لنا حق نبقى واقفين مع اللي وقفوا معنا من 2005»، محددا أسماء المستقلين، لم تستغرب مصادر معرابية لجوء الرجل إلى هذا الأسلوب الذي مارسه منذ سنوات. تقول: «لطالما لعب الحريري على التباينات في الصف المسيحي للاستئثار بالقرار داخل فريق الرابع عشر من آذار. وغالبا ما كان يتقرب من طرف مسيحي على حساب الآخر». وعندما وجد صعوبة في فك «التحالف العوني ـ القواتي»، ورأى أن هذا التحالف قادر على انتزاع السلطة التي يفرضها على الشارع المسيحي، ذهب إلى دعم المستقلين بالمفرق، وسعى إلى فرضهم بالقوة في مناطقهم عبر صناديق الاقتراع في الانتخابات البلدية». وحسب هذه المصادر، فإن الحريري يتهم جعجع بأنه «هو من عطل المبادرة الرئاسية»، ولكن أول من خرق الاتفاق الرئاسي كان تيار المستقبل الذي «ذهب إلى ترشيح الوزير سليمان فرنجية، من دون التنسيق معنا ولا مع أي طرف في 14 آذار... الحريري ذهب في الاتجاه السلطوي على حساب القضية الأساس».