Note: English translation is not 100% accurate
الجميل الأب: «آليت على نفسي عدم التدخل في قرارات المكتب السياسي»
قزي يشكو حزب الكتائب الجديد إلى البطريرك الراعي: أخطأوا في قرار الاستقالة وأخطأوا ثانية بفصلي
22 يونيو 2016
المصدر : الأنباء

حملة كتائبية عنيفة على سلام لإقراره أن الفساد والصفقات هما القاعدة الأساسية في الحكومةبيروت ـ عمر حبنجر
المرونة التي اعتمدها وزير العمل الكتائبي في موقفه من الاستقالة من الحكومة التي قررها حزبه جاءت متأخرة كما يبدو، رغم انها وليدة نصيحة من الرئيس امين الجميل للوزير سجعان قزي، والدليل صدور قرار المكتب السياسي للحزب بفصله من الحزب فصلا نهائيا لا رجوع عنه.
وكان اللافت تلاوة النائب الاول لرئيس الحزب جوزف ابوخليل شخصيا، تلاوة مقررات المكتب السياسي للحزب التي تضمنت صرف قزي من الحزب.
هنا يذكر كتائبي قديم انه سبق لسجعان قزي ان تسلم مسؤولية الجهاز الاعلامي في حزب الكتائب بعد انقلاب ايلي حبيقة على القيادة الشرعية للحزب مطالع الثمانينيات، ويومها تم ابعاد جوزف ابوخليل عن رئاسة تحرير جريدة «العمل» الناطقة بلسان الحزب.
«الكتائبي القديم» استبعد ان يكون في الامر ثأرا لإساءة قديمة، لكنه يرى انه كان على الوزير ان يتجنب تأمين الظروف المساعدة على نبش حساباته السالفة.
ويعد جوزف ابوخليف المنظر الاول للعقيدة الكتائبية ومحورها لبنان الكيان بمساحته وحدوده الراهنة، ولقد كان اليد اليمنى لمؤسس الحزب بيار الجميل، ثم لنجله الرئيس الراحل بشير الجميل قبل ان يحتضنه الرئيس امين الجميل فرئيس الحزب الراهن سامي الجميل، ولا احد يناديه باسمه من القاعدة الحزبية حتى رأس الهرم، حيث الجميع يصفه بـ «عمو جوزف».
اما الوزير سجعان قزي فهو كتائبي منذ النشأة، ولطالما سلك خط الصقور مع كل عهد كتائبي وآخر، لكنه لم ينسجم مع الجميع في غالب الاوقات، خصوصا مع الرئيس الجديد للحزب النائب سامي الجميل والقيادة الكتائبية المحيطة به والتي لطالما نظرت الى الصحافي اللامع سجعان قزي كصياد فرص. وصباح امس، نقل الوزير قزي «المشكلة» الى بكركي، وابلغ البطريرك بشارة الراعي انه سبق ان التزم بقرار الحزب الاستقالة مع تصريف الاعمال، ثم فوجئت بقرار المكتب السياسي للحزب بصرفي نهائيا، كما اكدت لغبطته اني احترم هذا الحزب، ووجودي في الحكومة تمثيل للدور المسيحي لاسيما الماروني.
وكان قزي قال عند تبلغه قرار الحزب: يبدو ان سجعان قزي بدأ يزعج البعض في حزب الكتائب الجديد، اشارة منه الى مرحلة رئاسة سامي الجميل للحزب.
واضاف: بالامس اخطأوا في قرار الاستقالة واليوم يخطئون في فصل احد رموز الحزب ورجالته، لقد فتحنا كوة، بناء على رغبة مرجعية كبيرة، ليست بعيدة عن حزب الكتائب، وقلنا اننا نلتزم بالاستقالة ونستمر فقط في تصريف الاعمال دون حضور جلسات مجلس الوزراء، لكن يبدو ان القرار متخذ، حتى ما قبل قرار الاستقالة من الحكومة.
وعن علاقته بالرئيس امين الجميل، قال قزي: الرئيس الجميل يعرف انه اعز الرجال في حياتي.
وعن تفسيرها لحملة الكتائب ضد سلام وحكومته، قالت مصادر متابعة لـ «الأنباء» تبريرا من الحزب لسحب وزيريه من حكومته، فضلا عن انه لا يستطيع الفرض على وزيريه الاستقالة من الحكومة دون تقديم الاسباب الموجبة لهذه الاستقالة، وهذه الاسباب هي ما تضمنه بيان المكتب السياسي للحزب.
واسف الحزب لما صدر على لسان رئيس الحكومة تمام سلام واعترافه علنا بأن الفساد والصفقات هما القاعدة السائدة في هذه الحكومة وفي البلد.
واعتبر الحزب ان إقرار رئيس الحكومة امر خطير للغاية، لا بل هو تكتم لعملية نهب اموال الدولة، بل اموال الشعب اللبناني بدلا من مواجهتها بكل الاطر المتاحة.
واشار الى ان الحكومة غائبة عن التحديات السياسية التي يواجهها لبنان كالنزوح السوري والتفلت الامني وتهديد القطاع المصرفي، واعتبر ان كل ذلك يشكل اسبابا اضافية تؤكد صوابية قرار الحزب القاطع والنهائي بالاستقالة الكاملة من الحكومة بما يشمل الامتناع عن تصريف الاعمال وتعزز اصرار الكتائب على مواجهة الامر الواقع المفروض على اللبنانيين.
واعلن المكتب السياسي للحزب فصل الوزير سجعان قزي، مؤكدا انه يخوض معركة ضد تطبيع الخطأ.
الرئيس امين الجميل قال في تصريح له امس انه اتصل بالوزير قزي وطلب منه ضرورة التقيد بقرار الحزب مهما كان، وان رد قزي كان ايجابيا.
وقال الجميل الأب انه آل على نفسه عدم التدخل في قرارات المكتب السياسي، واثقا من القيادة الكتائبية ومن سلامة الآلية الحزبية، استنادا الى نظام الحزب وتقاليده.