Note: English translation is not 100% accurate
الأسد يكلف خميس بتشكيل الحكومة خلفاً للحلقي
ديمستورا يرحّل مفاوضات السلام حتى مطلع أغسطس
23 يونيو 2016
المصدر : الأنباء - عواصم - وكالات

«داعش» يستعيد الزخم ويسترجع مواقع عدةاجرى الرئيس السوري بشار الأسد أمس تعديلا وزاريا كبيرا قضى بتكليف م.عماد محمد ديب خميس بتشكيل الحكومة الجديدة خلفا لوائل الحلقي الذي قدم استقالة الحكومة في وقت سابق.
وشغل خميس منصب وزير الطاقة في الحكومة المستقيلة وهو حاصل على إجازة في الهندسة الكهربائية عام 1984 وعلى درجة الماجستير في مجال الطاقة من جامعة دمشق. وهو ينتمي لحزب البعث العربي الاشتراكي وعضو قيادة قطرية فيه.
وتداولت مواقع الكترونية تسريبات حول التشكيلة الجديدة التي لن تطال الوزارات السيادية. وتوقعت أن يرأس رجل الأعمال فارس شهابي منصب وزير الصناعة، لتذهب الحقيبة الوزارية، لأول مرة في سورية، لرجل أعمال أو صناعي.
وأوضحت التسريبات التي نقلها موقع عنب بلدي، أن حيان سليمان سيكون وزيرا للاقتصاد، والمهندسة راما عزير وزيرة للزراعة، وسفير سورية في لبنان علي عبد الكريم وزيرا للإعلام وهي من ابرز الوزارات التي سيطالها التعديل. اضافة الى المهندس هلال هلال وزيرا للاتصالات، والمهندس نصوح سمنية وزيرا للكهرباء، وعماد الأصيل وزيرا للتموين، ورئيس مجلس الشعب السابق جهاد اللحام وزيرا للعدل، وفاديا ديب وزيرا للصحة، وفرح المطلق وزيرا للتربية، وبشر الصبان وزيرا للإدارة المحلية.
ويعتبر مراقبون أنه لا تغيير جذريا على تشكيلة الحكومة السابقة، كون حقائب الوزارات السيادية كالخارجية والداخلية والدفاع بقيت على ما هي عليه.
ويذكر ان قرارات الحكومة الأخيرة برفع الأسعار اثارت استياء عارما لدى السوريين. وتظاهر مجموعة محدودة من المواطنين على رفع الأسعار امام مجلس الشعب قبل ايام.
إلى ذلك، حذّر المبعوث الأممي الخاص الى سورية ستافان ديمستورا من ان المباحثات السياسية الخاصة بالأزمة السورية لا يمكن ان تحرز تقدما فيما يعاني الشعب السوري اوضاعا انسانية مزرية.
جاء ذلك في إيجاز قدمه ديمستورا عبر دائرة تلفزيونية مغلقة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء امس الأول، لبحث مستجدات الأزمة على الصعيدين السياسي والإنساني. وبينما أكد ديمستورا وصول مساعدات إنسانية أساسية الى مدن متفرقة، قال ان تلك المدن تعرضت لهجمات مسلحة من جانب قوات النظام السوري.
وشدد على ان الفجوة لاتزال كبيرة بين النظام والمعارضة، فيما يتعلق بشكل سورية بعد الانتقال السياسي. وأضاف ان مطلع شهر أغسطس هو الموعد المبدئي لاستئناف المفاوضات حول سورية.
من جهته، أكد وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ ستيفن اوبراين في إيجاز مماثل، ان «نحو 590 ألف مدني داخل سورية محاصرون»، مبينا ان «قوات النظام السوري تحاصر معظم هؤلاء وتواصل إلقاء البراميل المتفجرة على مدنهم».
ولفت إلى وجود أعداد كبيرة من العالقين في مناطق لا تتمكن فرق الأمم المتحدة من الوصول إليها. وبين اوبراين ان الجماعات المسلحة تواصل قطع إمدادات المساعدات الإنسانية الى بعض المدن والقرى ايضا.
في غضون ذلك، التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس الأول، لنحو 30 دقيقة مع 10 من الديبلوماسيين الأميركيين الذين وجهوا الأسبوع الماضي رسالة تنتقد سياسة إدارة باراك أوباما مع النزاع السوري وتدعو إلى توجيه ضربات عسكرية مباشرة ضد النظام وإجباره على التفاوض.
ورفض الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي كشف النقاط التي بحثتها مجموعة الديبلوماسيين «المنشقين». لكن كيربي أكد ان وزير الخارجية كان «مستمعا» في الجزء الأكبر من اللقاء لكن جرى تبادل لوجهات النظر.
وقال كيربي: «اعتقد ان كيري شعر بأن المناقشات كانت جيدة ومهمة». وأضاف ان الوزير الأميركي «قدر وجهات نظرهم وايمانهم العميق بالفرصة التي سنحت لهم للتعبير عن وجهات النظر هذه».
ميدانيا، قتل 25 مدنيا بينهم 6 أطفال جراء غارات نفذتها طائرات حربية لم تعرف اذا كانت سورية او روسية على مناطق عدة في مدينة الرقة، المعقل الأبرز لتنظيم داعش، كما قتل ضعف هذا العدد في الغوطة الشرقية.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن مقتل «25 مدنيا بينهم 6 أطفال جراء غارات استهدفت مناطق عدة في مدينة الرقة».
وبحسب المرصد، فإن «عدد القتلى مرشح للارتفاع بسبب إصابة عشرات المواطنين بجروح بعضهم في حالة حرجة».
وتأتي هذه الغارات غداة «تمكن تنظيم داعش من طرد قوات النظام من المناطق التي كانت قد سيطرت عليها في جنوب غرب الرقة».
وتراجعت قوات النظام السوري ومسلحون موالون لها ليل الاثنين الى خارج الحدود الإدارية لمحافظة الرقة، بعدما كانت دخلتها قبل أسابيع للمرة الأولى منذ عامين.
وفيما يبدو أن «داعش» قد استوعب الصدمة التي نتجت عن النكسات التي تعرض لها في عدة أماكن، أفاد ناشطون سوريون أمس بأن التنظيم شن هجوما عنيفا بـ 3 سيارات مفخخة على منطقة الصوامع قرب مدينة تدمر بريف حمص الشرقي.
ونقلت قناة «سكاي نيوز» اليوم عن ناشطين قولهم «إن هذا الهجوم أسفر عن مقتل عشرات من عناصر قوات النظام السوري والميليشيات المساندة له، كما تقدم التنظيم وسيطر على مناطق جديدة». وبالتالي عاد داعش للاقتراب من مركز مدينة تدمر الذي بات على بعد 10 كيلومترات عنه، خاصة بعد تقدم الأمس بمنطقة الصوامع، التي تحتوي على قواعد قوات روسية إلى جانب قوات النظام والميليشيات المساندة لها.
ويأتي هذا التقدم لداعش في ريف حمص الشرقي بعد أسبوع من سيطرة التنظيم على 5 مواقع قرب مفرق تليلة شمال شرقي مدينة تدمر. كما يأتي بعد تقدم مماثل في محيط مدينة منبج التي تتعرض لهجوم من الميليشيات الكردية ضمن «قوات سورية الديموقراطية» واستعادته عدة قرى في محيطها.
من جهة أخرى، أعلنت لجان التنسيق السورية أمس مقتل 56 شخصا بينهم 10 أطفال جراء القصف والاشتباكات بغوطة دمشق الشرقية.
وأوضحت اللجان- في بيان نقلته قناة «الحرة الأميركية»- أن مقاتلات النظام السوري شنت غارات على عدة مناطق في غوطة دمشق الشرقية عقب اشتباكات عنيفة بين قوات النظام ومسلحي المعارضة فيها.