Note: English translation is not 100% accurate
خبر وتحليل
أول هجوم ضد الأردن انطلاقاً من سورية: هل من علاقة مع تزايد الضغوط على «داعش»؟!
23 يونيو 2016
المصدر : الأنباء
تعرض الجيش الأردني إلى هجوم إرهابي على الحدود الشمالية مع سورية وأسفر عن مقتل 6 من أفراد الجيش والأجهزة الأمنية وإصابة 14 آخرين والهجوم هو الأعنف الذي تشهده البلاد منذ سنوات. العملية وقعت قبالة مدخل مخيم للاجئين السوريين في منطقة الرقبان، شمال شرق المملكة، قرب الحدود مع سورية والعراق. وهذا الهجوم هو الأول من نوعه على الأردن، انطلاقا من الأراضي السورية منذ 2011.
وأكد مسؤول عسكري أردني أن سيارة مفخخة استهدفت موقعا عسكريا متقدما لخدمات اللاجئين السوريين، انطلقت بسرعة فائقة من مخيم اللاجئين السوريين الموجود خلف الساتر في منطقة الرقبان، وعبرت من خلال الفتحة الموجودة في الساتر الترابي، التي تستخدم لتقديم المساعدات الإنسانية للاجئين، متفادية إطلاق النار عليها من قبل قوات رد الفعل السريع ولحين وصولها إلى الموقع العسكري المتقدم، وتفجيرها من قبل سائقها في عملية أدت إلى مقتل وإصابة عدد من مركبات القوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية، القائمين على خدمة اللاجئين السوريين. رد الفعل الأردني صدر على مستويين، عسكري وسياسي، حيث أكد الملك عبدالله الثاني ان بلاده «ستضرب بيد من حديد كل من يعتدي أو يحاول المس بأمنها»، في حين أعلن الجيش الأردني المناطق الحدودية مع سورية والعراق «مناطق عسكرية مغلقة».
أما على المستوى الثاني، فأعلنت عمان «وقف إنشاء مخيمات جديدة للاجئين السوريين على أراضيها». وكان الأردن عبر عن مخاوفه مبكرا من تزايد أعداد اللاجئين في مخيمي الحدلات والرقبان على الحدود الشمالية مع سورية، كما حذر من تسلل عناصر إرهابية بين أعداد اللاجئين الفارين من مناطق سيطر عليها تنظيم «داعش» الإرهابي، لتخضع السلطات الأمنية من تسمح لهم بدخول أراضيها لتدقيق أمني صارم، باستثناءات تقدمها الجهات الأمنية لكبار السن والنساء والأطفال.
وترى أوساط مراقبة أن هناك تناميا ملحوظا داخل الأردن في التنظيمات الإسلامية المتطرفة والخلايا النائمة، ولكن تزايد العمليات لا يتعلق فقط بعوامل داخلية، وإنما يعود الى تصاعد المواجهة مع «داعش» في سورية والعراق. لذلك فإن التنظيمات الإرهابية ستسعى منطقيا إلى تعويض خسائرها في معاقلها عبر إحداث عمليات إرهابية في مناطق جديدة يكون الأردن أحد أقوى المرشحين لمثل هذه المواجهة.
ووصول التنظيمات الإرهابية إلى نقطة المواجهة في الداخل الأردني هو أمر متوقع نظرا إلى التنامي المرعب لهذه التنظيمات، خصوصا ان ارتباط المجموعة المتشددة التي تمت تصفيتها في إربد بتنظيم «داعش»، أثار مخاوف من احتمال أن يكون ما جرى مقدمة لاختراق أمني كبير من قبل التنظيم للمملكة الهاشمية، التي تشهد منذ فترة نموا للجماعات المرتبطة بالسلفية الجهادية، لاسيما في المناطق الحدودية. (إربد القريبة من الحدود السورية والزرقاء ومعان القريبتان من الحدود العراقية).