Note: English translation is not 100% accurate
خبر وتحليل
التغييرات في إيران.. هل تترجم في سورية ؟
1 يوليو 2016
المصدر : الأنباء
حدوث تغييرات في إيران، وتعديل في المناصب وتغييرها، أثارا احتمال أن طهران بصدد إعادة البوصلة في السياسة الإقليمية، ففي 10 يونيو أعلنت طهران أن الأدميرال علي شمخاني، سكرتير مجلس الأمن القومي، أضيفت إلى وظيفته وظيفة أخرى تم إنشاؤها حديثا، وهي المنسق رفيع المستوى مع سورية وروسيا للشؤون العسكرية والسياسية والأمنية.بعد 9 أيام أصدر محمد جواد ظريف، وزير الخارجية، قرارا بتعيين حسين جابري أنصاري مساعدا له للشؤون العربية والأفريقية خلفا لحسين أمير عبداللهيان.
تجدر الملاحظة إلى أن تعيين شمخاني في المنصب الحديث جاء بعد يوم واحد من الاجتماع الثلاثي الذي عقد في طهران لوزراء دفاع إيران وروسيا وسورية.وكان اللافت أن الوزير الروسي سيرغي شويغو التقى، على هامش ذلك الاجتماع، شمخاني فقط، كما أن شويغو كان قد وصل إلى طهران بعد يومين من زيارة بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، إلى موسكو.
هذا من جهة، ومن جهة أخرى، وقبل الإطاحة بعبداللهيان، وبعد لقائه ظريف في النرويج على هامش قمة «مؤتمر أوسلو» قال جون كيري، وزير الخارجية الأميركي، في 15 يونيو، انه شعر «برياح تغيير في التفكير الإيراني تجاه سورية، وقد تكون هناك بعض الاحتمالات»، بدوره، أعلن ظريف في طهران، قبل توجهه إلى أوسلو، أنه يأمل في مناقشة مسألة سورية مع كيري، وربما أدى تعيين شمخاني إلى «هذه النقلة»، وكان نقل عن ظريف قوله لكيري إنه صارت لديه سلطة أوسع في الملف السوري، وان إيران على استعداد لإبداء مرونة من أجل حل سياسي.
وبعد عودة ظريف من أوسلو جاء الاستغناء عن خدمات عبداللهيان. كان صدى إقالة الأخير، حبس أنفاس كثيرين، فهو مقرب جدا من «الحرس الثوري»، ومدافع شرس عن الرئيس بشار الاسد، وإبعاده كان لابد منه بعدما أعطى شمخاني الدور المحوري كمنسق للحرب في سورية، في زمن الرئيس محمد خاتمي كان شمخاني وزيرا للدفاع، ثم انه رعى تطبيع العلاقات مع السعودية عام 2004، علاقته الآن مباشرة مع المرشد الأعلى. خلال الحرب العراقية ـ الإيرانية شغل منصب قائد القوات البحرية، «لا غبار عليه في تاريخ الحرس الثوري، لكنه براغماتي، وأقل صلابة ايديولوجية في عملية صنع القرار، ومعه يبدو أن صناع القرار في إيران صاروا على استعداد للتحول نحو المزيد من الديبلوماسية في سياستهم السورية».