Note: English translation is not 100% accurate
تصريحات المحافظ بخفض محتمل للجنيه تحدث أزمة
خبراء: سياسة صدمات «المركزي» «لن تنفع»وتوقعات بوصول الدولار لـ 10 جنيهات رسمياً
5 يوليو 2016
المصدر : الأنباء
أثارت تلميحات محافظ البنك المركزي طارق عامر عن تخفيض جديد في سعر الجنيه حالة من الجدل بين خبراء الاقتصاد حول توقيته ومدى مساهمته في ارتفاع جديد للأسعار.
وكان عامر قد قال: «لن أفرح باستقرار سعر الصرف والمصانع متوقفة»، وأن «انخفاض الجنيه له إيجابيات لتنمية الصادرات»، مشددا على أن الحفاظ على سعر غير حقيقي للجنيه كان خطأ، وأنه مستعد لأخذ القرارات الصحيحة وتحمل نتائجها.
وحسب ما جاء في «الاهرام» فقد قالت نادية هنري، عضوة اللجنة الاقتصادية لمجلس النواب، إن قرار خفض الجنيه «صائب» لكنه كان متأخر وصادم، موضحة أنه يجب أن يكون على تدرج وليس بالطريقة التي تم إجراؤه بها.
وأضافت أن القرار في الوقت الحالي يؤدي إلى تبعات وتقلبات نحن في غنى عنها، مشيرة إلى أن اتخاذ القرار الصحيح في الوقت الخاطئ قد يؤدي إلى كوارث.
ولفتت إلى أنه لا يجب اتباع سياسة الصدمات وخفض سعر صرف الجنيه يجب أن يكون تدريجيا، حتى لا يحدث ارتفاع كبير في الأسعار. ولفتت إلى وجود حالة من التخبط في الحكومة، وظهر ذلك جليا في الموازنة العامة للدولة، وارتفاع الديون لتبلغ 100% من الناتج المحلي الإجمالي.
اما الخبير الاقتصادي هاني توفيق فقال إن المحافظ يجب أن يشرح خطته في البرلمان فالمادة 88 من قانون البنوك تلزمه بالتوجه للبرلمان ليشرح سياسته في سعر الصرف.
وبين أن القرار في حد ذاته يختزل المشكلة في سياسة سعر الصرف الأمر الذي يقد يؤدي لنفس النتائج التي حققناها في التخفيض الماضي، وخلق سباق بين السعرين في السوقين الرسمي والسوداء، ومشددا على ضرورة رفع «المركزي» لسعر الفائدة مجددا لمواجهة أثر التخفيض، بجانب إجراءات من الحكومة بتحويل الدعم العيني إلى نقدي.
وأضاف أن أباطرة شركات الصرافة تعمل وتحقق أرباحا خيالية رغم أن رئيس أحد البنوك أكد أنه لم يدخله دولار واحد منذ أشهر، وموضحا أن مصر استوردت ب 90 مليار دولار، منها 20 مليارا فقط من البنوك و70 مليارا من السوق السوداء.
بدوره توقع هاني فرحات، الخبير الاقتصادي بسي أي كابيتال، ان يتم تخفيض الجنيه إلى مستوى 10 جنيهات للدولار في الخطوة الأولى، وقال إن السوق السوداء مرآة للواقع، مشددا على رفع القيود على تحويل الأموال لأنها تصنع حالة من عدم الثقة، فقبل يناير كانت التدفقات الأجنبية في أذون وسندات الخزانة 12 مليار دولار، وهبط ذلك الرقم إلى 50 مليون دولار فقط.
اما د.رشاد عبده، الخبير الاقتصاد فتساءل: كيف يساهم رفع سعر الدولار في عودة المصانع المغلقة؟ موضحا أن تخفيض الجنيه معناه ارتفاع تكلفة استيراد المواد الخام، والمعدات وقطع الغيار من الخارج بما يرفع السعر على المستهلك النهائي، مما يزيد التضخم ويخالف سياسة الرئيس السيسي في ضبط الأسعار.
وقال إن ارتفاع تكلفة الإنتاج يدفع المنتج لرفع سعر بيع الإنتاج للحفاظ على هامش الربح، الأمر الذي يجعل ذلك المنتج غير قادر على المنافسة في الخارج، ويزيد سعره عن متناول المستهلك بالداخل.وأضاف أنه عندما تم تخفيض قيمة الجنيه المرة الأولى بنسبة 15% ارتفعت تكلفة جميع المنتجات بنسبة وصلت ل 30%، الأمر الذي يخالف دور «المركزي» في مواجهة التضخم.