Note: English translation is not 100% accurate
مخاوف على حياة آلاف المدنيين في ريف دمشق
النظام يتوغل في داريا.. والمعارضة تشن هجوماً واسعاً في حلب
12 يوليو 2016
المصدر : عواصم - وكالات

مقتل العشرات من قواته في تفجير نفق بحي العقبةشنت المعارضة السورية هجوما واسعا ضد مواقع قوات النظام في مدينة حلب ردا على اغلاق الاخيرة طريق الكاستيلو المنفذ الوحيد المؤدي الى الاحياء الشرقية التي تعاني نقصا متزايدا في المواد الغذائية والاساسية.
وقال ناشطون والمرصد السوري لحقوق الانسان ان الهجوم جرى من اربعة محاور «ضد نقاط التماس مع قوات النظام داخل مدينة حلب».
وفجر عناصر المعارضة فجر أمس نفقا حفروه مسبقا تحت مبان كانت قوات النظام تتحصن بها في حي العقبة الخاضع لسيطرتها وسط مدينة حلب القديمة.
وقالت وسائل اعلام وناشطون اعلاميون ان «فصائل المعارضة ومن أبرزها جبهة النصرة، فجرت نفقا حفرته مسبقا من مناطق سيطرتها إلى تحت الأبنية التي كانت القوات النظامية تتحصن بها، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات من القوات النظامية نقلوا إلى مستشفى الرازي».
وأضاف الناشطون أن فصائل المعارضة شنت هجوما على مباني سوق الهال والمرور ومحيط مستشفى أمير و«الكراج» الموحد في الجهة الشمالية الشرقية من حي باب جنين الخاضع لسيطرة النظام والمحاذي لحي العقبة بحلب القديمة، أسفر عن سيطرتها على نقاط في محيط الجامع الكبير بالحي، في حين انسحبت من النقاط التي تقدمت فيها بسوق الهال و«الكراج»، جراء القصف العنيف من الطيران الحربي الروسي والنظامي.
وشملت المعارك، وفق المرصد، منطقتي سيف الدولة وبستان القصر، وهما خطا تماس في الجزء الجنوبي من المدينة. وترافق الهجوم مع اطلاق عشرات القذائف على الاحياء الغربية التي تسيطر عليها قوات النظام، ما اسفر ـ وفق التلفزيون الرسمي السوري ـ عن سقوط 8 قتلى واكثر من 80 جريحا.
وافاد المرصد بأن الفصائل اطلقت صباح امس حوالى 300 قذيفة على الاحياء الغربية، وبينها السريان والميريديان والمشارقة وغيرها.
وأظهرت صور بثتها «فرانس برس» شارعا في حي السريان وقد ملأه الحطام، وعلى جانبيه سيارات مدمرة او محترقة بالكامل، وامرأة تقف على شرفة منزلها المتضرر جراء القصف.
ولم تحقق الفصائل اي خرق، وفق المرصد الذي اشار الى ان ذلك «يعود بشكل خاص الى القصف الجوي العنيف لقوات النظام على مناطق الاشتباك» وعلى احياء اخرى في الجهة الشرقية.
واوضح المرصد ان هجوم امس يأتي «ردا على تقدم قوات النظام شمال مدينة حلب باتجاه طريق الكاستيلو»، المنفذ الوحيد المتبقي للاحياء الشرقية.
واكد محمود أبو مالك من المكتب الاعلامي لحركة نور الدين الزنكي المقاتلة المعارضة في حلب ان «كتائب الثوار استخدمت في هجومها على وسط مدينة حلب كل انواع المدفعية الثقيلة والرشاشات»، مشيرا الى ان الهدف من الهجوم «تخفيف الضغط عن جبهة الملاح وحندرات»، في اشارة الى المعارك الدائرة في منطقة الكاستيلو.
واغلقت قوات النظام الخميس الماضي طريق الكاستيلو بعدما تمكنت من السيطرة عليه ناريا، وواصلت التقدم باتجاهه لتصبح حاليا على بعد حوالي 500 متر منه. وطريق الكاستيلو هو طريق الامداد الوحيد للاحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة المعارضة، وهو يربط هذه الاحياء بريف حلب الغربي ومحافظة ادلب وصولا الى تركيا، وعبرت الامم المتحدة عن قلقها على مصير نحو 300 الف مدني يقطن هذه الاحياء. وبدأت أزمة النقص في المواد الغذائية تتفاقم، واظهرت صور «فرانس برس» اسواقا فارغة بمعظمها من المواد الغذائية والخضار، كما تشهد هذه الاحياء نقصا ايضا في المحروقات، البنزين والمازوت والغاز للاستخدام المنزلي.
وكان عدد كبير من السكان سارعوا مع بدء المعارك الى شراء المواد التموينية بكثرة، لذلك فرغت الاسواق من المنتجات.
كذلك، فرغت الشوارع من المواطنين الذي فضلوا البقاء في منازلهم تفاديا للقصف.
إلى ذلك، ارتفع ضحايا استهداف الطيران الحربي الروسي بالصواريخ الفراغية قرية أبين الخاضعة لسيطرة المعارضة بريف حلب الغربي مساء اول من امس إلى 19 قتيلا مدنيا و10 جرحى.
من ناحية أخرى، توغلت آليات النظام السوري في عمق مدينة داريا المحاصرة غربي دمشق أمس، ووصلت إلى حدود المناطق السكنية، في تقدم هو الأكبر من نوعه منذ حصار قوات النظام للمدينة أواخر عام 2012.
ويسود تخوف لدى المعارضة السورية من احتمال وقوع مجزرة بحق المدنيين في داريا، الذي يقدر عددهم الآن بأكثر من 8 آلاف شخص، شبيهة بتلك التي وقعت صيف 2012 لدى اقتحامها من قوات النظام، وأسفرت عن 800 قتيل من المدنيين، بحسب مصادر المعارضة.
وأكد تمام أبو الخير المدير الإعلامي للواء شهداء الإسلام، أحد أبرز الفصائل المعارضة في داريا، أن الهجوم الذي شنته قوات النظام السوري والمدعوم من ميليشيات عدة منها حزب الله، كان كبيرا جدا انهارت على إثره دفاعات المعارضة، جراء اعتماد القوات المهاجمة على الآليات المدرعة بشكل كبير، في الوقت الذي لا تملك المعارضة مضادات كافية لمواجهتها.
وأوضح أبو الخير، في تصريحات لـ «الأناضول»، أن قوات النظام السوري حققت تقدما واسعا، ووصلت حدود المباني الآهلة بالسكان، بعد أن سيطرت على المساحات المزروعة في المنطقة الغربية بشكل كامل، والتي كانت خط الدفاع الأخير عن المدينة المحاصرة.