Note: English translation is not 100% accurate
يلدريم: دون رحيل الأسد لن يتغير أي شيء في موقفنا حيال سورية
15 يوليو 2016
المصدر : الأنباء - أنقرة - وكالات

بعد ردود الفعل المتفاوتة حيال تصريحاته حول التطبيع مع سورية، قدم رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، مايشبه التوضيح او التفسير لما نقل عنه قبل ايام وقال «من المؤكد أن هناك أمورا يجب أن تتغير في سورية، إلا أن الأسد يجب أن يتغير قبل كل شيء، فبدون رحيله لن يتغير أي شيء في موقف تركيا حيال سورية، لأنه السبب الرئيسي فيما آلت إليه الأمور حاليا في بلاده».
وقال خلال مشاركته في برنامج حواري بثته شبكة «بي بي سي» البريطانية أمس ونقلته وكالة الاناضول ان «تنظيم داعش الإرهابي ونظام الأسد، موجودان في سورية، ولا يمكن تفضيل أحدهما على الآخر»، مشددا على «ضرورة رحيل الإثنين معا، لأنه إذا رحل داعش وبقي الأسد، فالمشكلة لن تحل، لأن بقاء النظام في البلاد، كفيل بإفراز مجموعات إرهابية أخرى».
وتطرق رئيس الوزراء التركي خلاله إلى الحديث عن عدة أمور متعلقة بالسياسة الخارجية التركية الجديدة، وبمبادرة الحكومة منح الجنسية للاجئين السوريين، ومساعي تطبيق النظام الرئاسي في البلاد، وجهودها في مكافحة الإرهاب.
وكانت وسائل اعلام ومحللون سياسيون اشبعوا تصريحات يلدريم السابقة تحليلا والتي قال فيها «نعتزم توسيع صداقاتنا في الداخل والخارج، ولقد بدأنا في فعل ذلك خارجيا، حيث أعدنا علاقاتنا مع إسرائيل وروسيا إلى طبيعتها، ومتأكد من عودتها مع سورية أيضا».
وبخصوص جهود تركيا في مكافحة الإرهاب، في الداخل والخارج، قال يلدريم، إنهم يكافحون الإرهاب منذ نحو 40 عاما، مضيفا «نحن نقول إن الإرهاب لا دين ولا مذهب ولا مقدسات له، فهو تهديد عالمي، ولابد أن تتحرك جميع الدول معا من أجل أمن ومستقبل الإنسانية بأكملها».
ولفت الى أن أنقرة تدعم في سورية «المجموعات التي أنشأها الشعب للنضال في سبيل نيل الاستقلال، ولا تدعم بأي حال أي مجموعات أخرى، سواء تنظيم داعش الإرهابي، أو منظمة «ب ي د»، وهي الامتداد السوري لمنظمة حزب العمال الكردستاني «بي كا كا»، أو قوات الأسد.
وشدد رئيس الوزراء على أن «تنظيم داعش لا دين له، ولا يمثل الإسلام، كما أنه ليس دولة تم تأسيسها، لابد لنا أن ننظر إلى الطريقة والزمن اللذين ظهر فيهما التنظيم الإرهابي الإجرامي، كما تعلمون ظهر بسبب فراغ السلطة، وعدم الاستقرار بعد غزو العراق (عام 2003)».
وذكر أن «منظمة بي كا كا، لا تهتم بشأن الأكراد الذين يعانون من ممارساتها الإرهابية، ويقتلون كل من يعترض طريقها، لذلك وجب على الدولة التركية القضاء عليها»، معربا عن استيائه« من دعم بعض بعض أصدقاء تركيا لتنظيم (ب ي د)، بحجة القضاء على تنظيم داعش، في سورية».
واضاف «من الخطأ تقديم الدعم لمنظمة إرهابية بحجة القضاء على تنظيم إرهابي آخر، الآن يقوم بعض أصدقائنا بدعم «ب ي د» من أجل القضاء على داعش، لكنهم سيضطرون يوما ما لدعم تنظيم إرهابي آخر للقضاء على الأول».
وفيما يخص حالة الجدل المتعلقة بمبادرة أطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لمنح اللاجئين السوريين، في تركيا، قال يلدريم إن بلاده «قدمت للسوريين الخدمات التعليمية والصحية وسمحت لهم بالعمل في مختلف المجالات، وأن الخطوة القادمة ستتمثل في منحهم الجنسية، وفق شروط معينة». وجدد يلدريم تأكيده على وجوب أن تخلوا سجلات اللاجئين السوريين الذين سيحصلون على الجنسية التركية، من الجرائم والأعمال الإرهابية، مشيرا الى أن حكومته لن تمنح لهؤلاء، الجنسية مطلقا.