Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة تطالب بإزالة عراقيل استئناف المفاوضات
هل يبدأ الاتفاق الروسي ـ الأميركي حول سورية مطلع أغسطس؟
21 يوليو 2016
المصدر : عواصم ـ وكالات

مقتل 15 مدنياً في قصف روسي في إدلب ونزوح جماعي من المدينةفي الوقت الذي لاتزال الولايات المتحدة الأميركية في انتظار الرد الروسي على مسودة الاتفاق حول سورية، طالبت دول أوروبية بينها بريطانيا وألمانيا وفرنسا، وزير الخارجية الأميركي جون كيري بالتمسك في المفاوضات مع الجانب الروسي بـ«رفض ترشح الرئيس بشار الأسد ومساعديه» في انتخابات تجري في نهاية المرحلة الانتقالية منتصف العام المقبل، على أن تبدأ المرحلة الانتقالية بداية الشهر المقبل وفق المسودة الأميركية، كما ذكرت صحيفة «الحياة» في عددها الصادر أمس.
ووفقا للصحيفة فإن كلا من فرنسا وبريطانيا وألمانيا صاغت موقفا موحدا تبلغه كيري وتضمن مبادئ الانتقال السياسي في سورية، الذي ركز على «ضرورة إحداث تغيير جوهري في سورية من دون أن يكون للأسد أي دور في المستقبل، مقابل تأكيد على بقاء تركيبة الدولة وضرورة إصلاح بعض المؤسسات المضطلعة بأعمال القمع»، إضافة إلى تأكيد أنه «لن يكون هزم داعش ممكنا إلا ضمن إطار عملية انتقالية سياسية- تفاوضية»، وإلى أنه «لا يمكن الأسد أن يشارك في انتخابات خاضعة لرقابة دولية أو أن يرحل من طريقها»، ما يعني عدم الموافقة الأوروبية على خيار ترشح الأسد إلى الانتخابات كما تقترح إيران وروسيا، وفق ما جاء في «الحياة».
وخلال وجوده في لندن أمس الأول، تحدث كيري هاتفيا مع نظيره الروسي سيرغي لافروف لاستكمال المحادثات في شأن الاتفاق العسكري الذي سلم مسودته إلى الكرملين الجمعة الماضي.
ومن المقرر أن يدخل الاتفاق الروسي ـ الأميركي حيز التنفيذ، بعد اجتماعات تعقد بين خبراء من الجانبين، في 31 يوليو الجاري، أي عشية موعد بدء المرحلة الانتقالية بموجب القرار 2254، وتركز المسودة على حل ثلاثي «تعاون عسكري واستخباراتي لهزم تنظيم داعش وجبهة النصرة، وترجمة وقف الأعمال العدائية إلى وقف إطلاق نار شامل ودائم يطبق على مراحل خلال العملية الانتقالية السياسية، ووضع إطار عمل للعملية الانتقالية السياسية يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2254».
وفي الاطار ذاته توقع كيري والمبعوث الأممي إلى سورية ستافان ديمستورا أن يؤتي الاتفاق الأميركي ـ الروسي أوكله في تحسين وقف الأعمال القتالية وإعادة اطلاق المفاوضات، ولكن شريطة أن أن ينفذ بشكل كامل، وهي ثغرة تركت في حال فشل تطبيق الاتفاق على الأرض.
من جهتها، طالبت الهيئة العليا للمفاوضات التابعة للمعارضة السورية المجتمع الدولي أمس، المساعدة في إزالة العراقيل التي تحول دون استئناف المفاوضات، وخاصة ما يتعلق بتطبيق البنود الإنسانية (12-13-14) من قرار مجلس الأمن 2254، الصادر العام الماضي.
وفي بيان للهيئة، أوردته الأناضول، أفاد بأن «مداولات الهيئة العليا للمفاوضات في اجتماعها الدوري بمدينة الرياض، خلال الأيام الماضية، سبل الانفتاح على مختلف مكونات الشعب السوري، وآفاق العملية السياسية في سورية، في ظل التطورات المحلية، والإقليمية، والدولية». وأكدت «الالتزام بالحل السياسي، والاستمرار في العملية التفاوضية، ومطالبة المجتمع الدولي بالمساعدة على إزالة العراقيل، التي تحول دون استئناف المفاوضات، وخاصة ما يتعلق بتطبيق البنود الإنسانية (12-13-14)، من قرار مجلس الأمن 2254».
ومضت الهيئة في البيان مشددة على «ضرورة حل الإشكاليات التي عرقلت سير المفاوضات الماضية التي جرت في أبريل الماضي، من خلال تحديد فترة زمنية واضحة، وجدول أعمال يحقق عملية الانتقال السياسي، استنادا لبيان (جنيف 1) الذي أقر في 2012، وللقرارات الدولية ذات الصلة، من خلال تشكيل هيئة حكم انتقالي كامل الصلاحيات التنفيذية، عقب رحيل بشار الأسد وزمرته».
كما أفادت الهيئة أنها ولتأكيد «جديتها في الدفع بالعملية السياسية، فقد أعدت رؤية شاملة للإطار التنفيذي للعملية السياسية، مؤكدة أن مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله، ستكون ضمن أولوليات هذه المرحلة، بما في ذلك إرهاب الدولة الذي يمارسه النظام».
وختمت مبينة أن «تطبيق البنود الإنسانية في قرارات مجلس الأمن، تمثل الخطوة الأولى للقضاء على هذه الظاهرة، ولذلك فإن الهيئة تعتبرها فوق مستوى التفاوض، وتدعو إلى تنفيذها بصورة فورية، دون قيد أو شرط».
ميدانيا، قتل 15 شخصا على الأقل بينهم أطفال، وأصيب ما لا يقل عن 30 آخرين أمس، في قصف جوي نفذته طائرات روسية على مدينة إدلب، الواقعة تحت سيطرة المعارضة، شمالي سورية.
وقالت مصادر في الدفاع المدني للأناضول إن طائرات حربية روسية استهدفت أحياء مدينة إدلب بـ6 غارات جوية، أسفرت عن مقتل 15 شخصا في حصيلة أولية، وإصابة أكثر من 30 آخرين، نقلوا إلى نقاط طبية لتلقي العلاج.وأشارت إلى أن القصف استهدف مبان سكنية، ومقر منظمة الهلال الأحمر العربي السوري، داخل المدينة، ما أحدث دمارا كبيرا في عدد من المنازل والسيارات المدنية. وشهدت مدينة إدلب حركة نزوح كبيرة للمدنيين باتجاه المزارع المحيطة بها، نظرا لحركة الطيران الكثيفة التي شهدتها المنطقة أمس، بحسب ذات المصادر.