Note: English translation is not 100% accurate
«القاعدة» يحلّ جبهة النصرة من الارتباط به
29 يوليو 2016
المصدر : الأنباء - عواصم - وكالات
أعطى تنظيم القاعدة جبهة النصرة ذراعه العاملة في سورية حرية فك ارتباطها معه بعد أيام على تداول أنباء عن توجهها لاتخاذ هذا القرار والانخراط أكثر مع فصائل المعارضة السورية.
وأوصى تنظيم القاعدة جبهة «النصرة» التابعة له في سورية باتخاذ ما يلزم لحماية ما وصفه بـ «جهاد أهل الشام». جاء ذلك في تسجيل صوتي تناقلته حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي لمن قيل إنه أحمد حسن أبي الخير، نائب القائد العام لتنظيم القاعدة أيمن الظواهري.
وقال أبي الخير في التسجيل «نوجه جبهة النصرة المضي قدما بما يحقق مصلحة الإسلام والمسلمين ويحمي جهاد أهل الشام ونحثهم على اتخاذ الخطوات المناسبة تجاه هذا الأمر». وأشار إلى أن القرار جاء بعد دراسة تنظيم القاعدة لوضع الساحة الشامية من كلا الجانبين العسكري والسياسي وما فيه من تحديات وصعوبات يرافق كل ذلك معاناة وقسوة يعيشها أهل الشام قتلا وقصفا وتشريدا». وأورد التسجيل جزءا من كلمة سابقة لزعيم القاعدة الظواهري يقول فيها «إن أخوة الإسلام التي بيننا هي أقوى من كل الروابط التنظيمية الزائلة والمتحولة». ويأتي هذا الإعلان بعد أيام على تداول محللين وحسابات قريبة من جبهة النصرة على مواقع التواصل الاجتماعي أنباء عن توجه الجبهة إلى فك ارتباطها مع تنظيم القاعدة، في خطوة استباقية لتجنب الجبهة تداعيات اتفاق «روسي - أميركي» تم التوصل إليه قبل أسبوع لتنسيق الجهود العسكرية ضد تنظيم «داعش» وجبهة النصرة في سورية.
ودعا أبوالخير «كل الفصائل المجاهدة على أرض الشام» إلى الاجتماع والتعاون فيما بينها، بعدما «أصبح لإخواننا المجاهدين على أرض الشام قوة لا يستهان بها وحسن إدارة للمناطق المحررة». وبحسب تغريدة نشرها الخبير في الشؤون السورية في معهد الشرق الأوسط للدراسات شارلز ليستر والمواكب للمجموعات المسلحة قبل أيام، تهدف جبهة النصرة من إعلان فك الارتباط عن القاعدة إلى «ترسيخ حضورها أكثر في الثورة السورية وضمان مستقبلها على المدى الطويل». وتصنف الولايات المتحدة جبهة النصرة على إنها منظمة «إرهابية» وقد استهدفتها الضربات الجوية التي يشنها التحالف الدولي بقيادة أميركية في سورية مرات عدة وإن بوتيرة أقل بكثير عن تنظيم «داعش». ومنذ سبتمبر 2015 شكلت الجبهة حجة للطائرات الروسية لاستهداف جميع فصائل المعارضة السورية حتى تلك التي تصفها واشنطن بالمعتدلة.
وتنفي موسكو هذه الاتهامات، مطالبة الأميركيين بدعوة الفصائل المعارضة إلى الانسحاب من المناطق الخاضعة لسيطرة كل من تنظيم «داعش» والنصرة.
ويأتي قرار القاعدة في الوقت الذي يتم الحديث فيه عن اتفاق «روسي ـ أميركي» مرتقب بخصوص إطلاق قيادة مشتركة للعمليات العسكرية في سورية ومحاربة التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها «داعش» و«النصرة».
يشار إلى أن جبهة النصرة تأسست في سورية عام 2012 ونفذت عدة عمليات استهدفت قوات النظام ومقراته الأمنية، وازدادت قوة الجبهة خلال السنوات الماضية لتصبح إحدى أقوى الفصائل المسلحة في سورية وتسيطر مع حليفاتها من فصائل المعارضة على مساحات واسعة شمال وجنوب البلاد.