Note: English translation is not 100% accurate
«الهيئة العليا» تعلن حلب مدينة منكوبة وتتهم النظام وروسيا بالعمل على التغيير الديموغرافي
المعارضة تحذر من «ممرات الموت».. وديمستورا: إجلاء المدنيين مسؤوليتنا
30 يوليو 2016
المصدر : الأنباء - عواصم ـ وكالات

غارات التحالف تقتل نحو 50 شخصاً بينهم 30 مدنياً في الغندورة بريف منبج
لازم عشرات الآلاف من سكان الاحياء الشرقية المحاصرة في مدينة حلب، نتيجة القصف العنيف الذي تعرضت له مناطقهم، الامر الذي منعهم حتى من عبور «الممرات الامنة» التي اعلنت روسيا فتحها للسماح بخروج المدنيين. في وقت حذرت المعارضة من خطورة سلوك هذه المعابر التي وصفتها المعارضة بـ«ممرات الموت». كما اعتبرت الامم المتحدة أن إجلاء المدنيين يجب ان يكون من مسؤولياتها.وأكد ستافان ديمستورا مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية أمس إنه يجب تحسين الخطة التي طرحتها روسيا لإغاثة ما يصل إلى 300 ألف مدني محاصرين في مدينة حلب السورية مقترحا أن تترك موسكو مسؤولية أي عملية إجلاء إلى الأمم المتحدة.
وقال للصحافيين «ما أفهمه هو أن الروس مستعدون (لإدخال) تحسينات رئيسية»، وأضاف أن خبراء الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة يعرفون ما يفعلون ويتمتعون بالخبرة اللازمة. وتابع «هذا عملنا».
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن أليكسي بورودافكين سفير روسيا في مقر الأمم المتحدة في جنيف قوله: إن موسكو «ستدرس بإمعان وتأخذ في الحسبان» مقترحات ديمستورا.
في غضون ذلك، افادت وكالة فرانس برس عن غارات كثيفة ينفذها الطيران الحربي على احياء عدة في المنطقة الشرقية من حلب وخصوصا منطقة الليرمون.
وعلى رغم اعلان النظام وروسيا فتح اربعة معابر انسانية لخروج المدنيين من الاحياء الشرقية، خلت الشوارع من المارة اذ لزم السكان منازلهم خوفا من القصف وتوقفت المولدات الكهربائية في عدد من الاحياء بسبب نفاد الوقود.
وقالت الوكالة الفرنسية ان المعابر الاربعة كانت لاتزال مقفلة أمس، وهو ما اكده المرصد السوري لحقوق الانسان مشيرا الى ان «المعابر عمليا مقفلة من ناحية الفصائل لكنها مفتوحة من الجانب الاخر، اي في مناطق سيطرة قوات النظام». وأوضح المرصد بحسب الوكالة الفرنسية ان «نحو 12 شخصا فقط تمكنوا من الخروج عبر معبر بستان القصر قبل ان تشدد الفصائل المقاتلة اجراءاتها الامنية وتمنع الاهالي من الاقتراب من المعابر».وتشكك المعارضة السورية ومنظمات حقوقية وحتى الامم المتحدة ومحللون في نوايا النظام السوري وحليفته روسيا، في ظل الحصار الكامل المفروض على الاحياء الشرقية منذ الـ17 من الشهر الجاري واستمرار القصف بوتيرة يومية.وتساءلوا لماذا تم قطع طريق الامداد الوحيد «الكاستيلو» الذي كان شريان الاحياء الشرقية اذا كانت تريد اخراج المدنيين.
وبحسب ما نقلت فرانس برس عن مدير المرصد «يريد الروس والنظام من خلال فتح المعابر الانسانية الايحاء بانهم يريدون حماية المدنيين لكنهم يستمرون في المقلب الاخر في قصفهم للاحياء الشرقية».
وقال عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية احمد رمضان لفرانس برس «ليس هناك اي ممرات في حلب توصف بممرات انسانية، فالممرات التي تحدث عنها الروس يسميها اهالي حلب بممرات الموت». وأضاف عبر الهاتف «نعتبر الاعلان الروسي ومطالبة المدنيين بمغادرة مدينتهم جريمة حرب وجريمة ضد الانسانية وهو ما يتنافى مع التزامات روسيا كعضو دائم في مجلس الامن» مشددا على انه لا يحق «لدولة ان تغزو بلدا اخر وتطالب سكان مدينة كحلب بمغادرتها دون ان يكون هناك ما يبرر ذلك».
وكان المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات المعارضة رياض حجاب وجه امس الأول رسالة الى الامين العام للامم المتحدة ندد فيها بـ«تغيير ديموغرافي وتهجير قسري» في حلب.
وأعلنت المعارضة وفق رمضان حلب «مدينة منكوبة» في ظل «مخطط يشارك فيه الطيران الروسي والحرس الثوري الايراني لتهجير الاهالي من مدينتهم» مضيفا ان ما يجري «تدمير كامل ومنهجي للمدينة على سكانها سواء كانوا مدنيين ام مقاتلين».
ويرى مدير الابحاث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية في باريس كريم بيطار في تصريحات لوكالة فرانس برس ان «سكان حلب يواجهون معضلة وجودية رهيبة، اذ غالبا ما يضطرون الى الاختيار بين خطري الموت جوعا او الفرار».
ويسأل بيطار «اذا كان الهدف فعلا حماية سكان حلب فلماذا لا يسمح لعمال الاغاثة واللجنة الدولية للصليب الاحمر بالوصول بشكل كاف الى المدنيين الذين هم بحاجة ماسة الى المساعدة».
ميدانيا، ارتفعت حصيلة ضربات التحالف الدولي بقيادة اميركية على بلدة الغندورة التي تسيطر عليها داعش، الى 50 قتيلا، بينهم 30 مدنيا، فيما لم يتم التعرف على هويات الآخرين، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقال المرصد بحسب فرانس برس «ارتفعت حصيلة القتلى جراء ضربات جوية نفذتها طائرات حربية تابعة للتحالف الدولي الى 50 شخصا على الاقل، 30 منهم مدنيون بينهم سبعة اطفال».