Note: English translation is not 100% accurate
وسائل إعلام موالية تؤكد أن الطريق المفتوح هو لإخراج ضباط أجانب وأتراك كانوا محاصرين
إدلب تغيث حلب بأول قافلة مساعدات .. والنظام ينفي فكّ الحصار
8 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء - عواصم - وكالات

ارتفاع جنوني في الأسعار ومخاوف بعد ساعات من محاصرة الأحياء الغربية لحلب أصبح فك الحصار عن الأحياء المحاصرة في حلب أمرا واقعا وتمكنت المعارضة من ادخال اول قافلة مساعدات الى حوالي 300 الف مدني في شرق حلب، عبر ممر عسكري فتحته الفصائل المشاركة في المعركة.
غير ان وسائل اعلام موالية للنظام قالت ان هدف المعركة التي شنتها المعارضة كان فتح طريق صغيرلاخراج ضباط غير سوريين بينهم أتراك وغربيون كانوا محاصرين في الاحياء الشرقية. ونقلت قناة العالم الايرانية وصفحات موالية للنظام أن الطائرات السورية شنت غارات عنيفة على الكليات العسكرية التي سيطر عليها المعارضون لتدمير الاسلحة ومنعهم من الاستفادة منها. وأكدت أن جيش النظام وحزب الله اللبناني يحشدان لهجوم مضاد يعيد تطويق المناطق التي تم فك الحصار عنها.
في المقابل، قال ناشطون ووسائل اعلام إن أول قافلة للمساعدات دخلت إلى أحياء حلب عقب فك الحصار عنها، بعد أن تمكن جيش الفتح وفصائل في المعارضة المسلحة من فتح طريق إمداد للمناطق بجنوب المدينة بعرض كيلومترين.
وذكرت قناة «الجزيرة» على موقعها الالكتروني أن فاعليات ومؤسسات أهلية من مدينة إدلب استطاعت إدخال أول قافلة مساعدات إنسانية مكونة من مواد غذائية إلى أحياء حلب الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة، مشيرة إلى أنها عبرت من حي الراموسة.
وأشارت إلى إمكان إدخال قوافل أخرى إلى الأحياء المحاصرة، تزامنا مع محاولات جيش الفتح وفصائل في المعارضة المسلحة توسيع مناطق سيطرتها في المدينة ومحيطها. وافادت وكالة فرانس برس كذلك بأن اول شاحنة خضار دخلت أمس الأول وللمرة الاولى منذ شهر الى الاحياء الشرقية مرورا بحي الراموسة، لتباع البندورة والبطاطا في اسواق هذه المنطقة المحرومة من الكثير من المواد الغذائية.
وفي سياق متصل، أوردت «الجزيرة» أشرطة فيديو تظهر تجمعات وحواجز لقوات النظام في حي الراموسة بمدينة حلب، بعد سيطرة جيش الفتح عليها.
وتظهر في أشرطة الفيديو بقايا أسلحة وذخيرة وأدوات وملابس كانت تستخدمها قوات النظام قبل فرارها من المكان واقتحام جيش الفتح له، كما ظهر في الفيديو مخبز الراموسة الذي كانت تسيطر عليه قوات النظام وكان يشكل أحد أهم قلاعها للدفاع عن الحي.
من جهة أخرى، نقلت «الجزيرة» عن مصدر في جبهة فتح الشام، ان مرحلة السيطرة على المدينة بشكل كامل بدأت الآن، مشيرا إلى أن قوات النظام انسحبت بالكامل من معركة السيطرة على كلية المدفعية وحل مكانها مسلحو حزب الله وقياديون في الحرس الثوري الإيراني.
وأضاف المصدر أن خسائر حزب الله والإيرانيين هي الكبرى في سورية، حيث خسر الحزب أكثر من 20 مسلحا بينهم قيادي كبير إضافة إلى قتلى من الضباط الإيرانيين، مؤكدا أن المعارضة غنمت كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة إضافة لمستودعات كاملة للذخيرة خلال معارك حلب.
وردا على هذا التقدم، شنت الطائرات الروسية والسورية مئات الغارات الجوية على مواقع جيش الفتح والمعارضة المسلحة في جنوب مدينة حلب ومحيطها، فيما دارت اشتباكات متقطعة في المنطقة، غداة تعرض جيش النظام لأكبر ضربة منذ عام 2013 وبعد نحو سنة من بدء التدخل الروسي لدعمه جويا ولوجيستيا.
وبذلك، انقلبت المعادلة وبات مقاتلو الفصائل يطوقون عمليا احياء حلب الغربية التي يسيطر عليها النظام منذ بدء المعارك في مدينة حلب في الشمال السوري في صيف 2012.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن لوكالة فرانس برس: «تدور اشتباكات متقطعة ترافقها غارات جوية ولكن بدرجة أقل»، غداة خسارة الجيش السوري لمواقع مهمة تتمثل في كليات عسكرية في جنوب غرب مدينة حلب.
وبعد سيطرتهم على الكليات العسكرية، وأهمها كلية المدفعية، التقى مقاتلو الفصائل القادمون من داخل مدينة حلب المحاصرة بآخرين قادمين من منطقة الاشتباكات في حي الراموسة المحاذي، والذي تمر منه طريق الامداد الوحيدة الى الاحياء الغربية.
الا ان المرصد السوري اكد ان المدنيين لم يتمكنوا من الخروج من الاحياء الشرقية لأن الطريق التي فتحت لهم من الراموسة لا تزال خطيرة وغير امنة.
ونفى الاعلام الرسمي بدوره فك الفصائل الجهادية والمقاتلة للحصار المفروض على الاحياء الشرقية. ونقلت وكالة الانباء الرسمية (سانا) عن مصدر عسكري «ان هذه المجموعات الارهابية لم تتمكن من كسر الطوق المفروض على الارهابيين في الاحياء الشرقية من مدينة حلب».
واضاف المصدر ان القوات السورية «تواصل عملياتها القتالية على جميع المحاور الى الجنوب وجنوب غرب حلب».
اما المرصد فأكد ان «قوات النظام السوري والمسلحين الموالين لها تعرضوا لخسارة مهمة جدا»، مشيرا الى انه «برغم اكثر من 600 غارة جوية روسية خلال اسبوع من المعارك، لم تتمكن قوات النظام من الثبات في مواقعها».
واوضح عبدالرحمن ان الفصائل المقاتلة والجهادية «لم تتمكن فحسب من كسر الحصار عن احياء حلب الشرقية بل انها قطعت ايضا آخر طرق الامداد الى الاحياء الغربية التي باتت محاصرة» ويقيم فيها حوالى مليون و200 الف نسمة.
ومن هنا انقلب المشهد تماما في حلب، ثاني اهم المدن السورية وعاصمة البلاد الاقتصادية سابقا، وحيث تعد المعارك فيها محورية في الحرب الدائرة في البلاد.
وبدأ الخوف والتوتر واضحا على سكان الاحياء الغربية الذين باتوا يخشون من الحصار، فسارع السكان الى الاسواق لشراء المواد الغذائية والماء للتموين في حال استمر الحصار.
وقال احد السكان لفرانس برس ان «الاسعار بدأت في الارتفاع»، مبديا خشيته من مستقبل «صعب».
وبحسب المرصد «فإن ساعات من الحصار كانت كافية لترتفع اسعار الحضار اربعة اضعاف، وقد فقدت الكثير من البضائع في الاسواق».
وافادت «سانا» عن مقتل 10 مدنيين خلال استهداف مقاتلي المعارضة للاحياء الغربية بالقذائف.
وفي السياق، قتل اللواء الركن المظلي محمود عزيز حسن، في معارك حلب، ظهر أمس الأول بحسب موقع «العربية نت». وعرف اللواء بأنه «قائد في القوات الخاصة» التابعة للنظام.
واللواء القتيل هو أكبر رتبة عسكرية يتم قتلها للنظام السوري في معارك حلب، بعد مقتل العميد الركن ياسر محسن ميا والعميد عمار بوتي.
وينحدر اللواء من قرية «الأملس» بريف مدينة صافيتا التابعة لمحافظة طرطوس الساحلية السورية الموالية لرئيس النظام السوري.