Note: English translation is not 100% accurate
حذرت من انقطاع المياه والكهرباء بعد تدمير البنية التحتية
الأمم المتحدة تدعو إلى «هدنة» عاجلة لإغاثة مليوني حلبي
10 أغسطس 2016
المصدر : عواصم - وكالات

جيش الإسلام يطلق معركة «ذات الرقاع» في الغوطة الشرقية
جهود لإحياء الجبهة الجنوبية في درعا والقنيطرةدعت الأمم المتحدة إلى وقف عاجل لإطلاق النار في حلب لانقاذ نحو مليوني مدني، وسط معلومات عن حشد النظام لاستعادة المواقع التي خسرها لصالح المعارضة والتي بدورها اعلنت عن اطلاق معارك لتوسيع مناطق سيطرتها بعد منطقة الراموسة والكليات العسكرية في الجنوب والنوب الغربي للمدينة.
وأكدت المنظمة الدولية ان نحو مليونين من سكان المدينة يعيشون دون ماء ولا كهرباء بعدما تعرضت البنية التحتية لها لأضرار شديدة بسبب الأعمال العسكرية والقصف المكثف والغارات الجوية العنيفة، داعية إلى «هدنة إنسانية» لتوفير ممرات آمنة الى المدينة.
وقال بيان ليعقوب الحلو منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في سورية وكيفين كنيدي المنسق الإقليمي للشؤون الإنسانية في الأزمة السورية «تخشى الأمم المتحدة بشدة أن تكون العواقب وخيمة على ملايين المدنيين إذا لم يتم إصلاح شبكات الكهرباء والماء على الفور».
وحذر الحلو وكينيدي من ان «مليوني مدني يخشون الحصار» في مدينة حلب بمن فيهم نحو 275 الف شخص يحاصرهم النظام في الاحياء الشرقية الخاضعة للمعارضة.
وطالبت الأمم المتحدة «في الحد الادنى بوقف تام لاطلاق النار او بهدنة انسانية اسبوعية من 48 ساعة للوصول الى الملايين من الناس الذين هم بأمس الحاجة في كل أرجاء حلب واعادة تموين مخزونهم من الطعام والادوية الذي تدنى الى مستوى الخطر».
ويقدر المرصد السوري لحقوق الانسان وخبراء عدد المحاصرين في الأحياء الشرقية بـ 250 ألف شخص وعدد الذين يقيمون في الاحياء الغربية بمليون و200 الف نسمة. واكد البيان ان «الامم المتحدة مستعدة لمساعدة المدنيين في حلب، المدينة التي توحدها المعاناة».
وفي 17 يوليو الماضي تمكنت قوات النظام من فرض حصار كامل على الاحياء الشرقية، بعدما سيطرت على طريق الكاستيلو آخر منفذ الى تلك الاحياء.
ومنذ 31 يوليو اطلقت المعارضة معركة «الملحمة الكبرى» لفك الحصار ونجحت في مسعاها هذا قبل ايام، بل تمكنت ايضا من قطع طريق الراموسة، آخر طريق امداد الى الاحياء الغربية.
وتمكن كل طرف من استخدام الطريقين اللذين باتا يسيطران عليهما لادخال الماء والمؤن ومستلزمات اخرى الى الاحياء الواقعة تحت سيطرته، الا ان المدنيين لا يزالون غير قادرين على استخدام الطريقين لخطورتهما. كما حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من وجود مخاطر على الأطفال بشكل خاص.
وقالت «تتزامن هذه الانقطاعات مع موجة حارة مما يعرض الأطفال بشدة لخطر الإصابة بالأمراض التي تنتقل عن طريق الماء».
واوضح المتحدث الاعلامي باسم المنظمة كريستوف بوليراك في تصريح للصحافيين ان «القتال العنيف في حلب دمر خطوط الامدادات ولا سيما شبكات الكهرباء المسؤولة عن ضخ المياه وعرقل جهود اصلاحها ما أدى إلى انقطاع المياه عن المدينة بأكملها لأربعة أيام على التوالي».
ونقل بوليراك عن ممثلة اليونيسف في سورية هناء سنجر قولها ان «أطفال وعائلات مدينة حلب يعانون في ظل موجة الحر كارثة انقطاع المياه الامر الذي قد يؤدي الى ارتفاع خطر إصابة الأطفال بالأمراض المنقولة عبر المياه».
ودعا الدول الداعمة والمانحة الى رفع مستوى الاستجابة الطارئة لتوفير المياه الصالحة للشرب للمدنيين في المدينة، مشددا على ضرورة اصلاح البنية التحتية للكهرباء خاصة أن ضخ المياه هو السبيل الوحيد لتلبية احتياجات السكان.
على جبهة أخرى، قال جيش الإسلام إنه كبد قوات النظام أكثر من 28 قتيلا وعددا من الجرحى، ضمن عملية له داخل حدود الغوطة الشرقية، سماها «ذات الرقاع».
وتكونت العملية من هجومين، أسفر الأول عن سيطرة المعارضة على كتلة المباني وجامع بدر المطلين على مطار المرج، أما الهجوم الآخر فقد تم شنه على كازية مرج السلطان والنقاط المجاورة لها، حيث تمخض عن قتل كل من في تلك النقاط، ونشر جيش الإسلام صورا لعدد من جثث القتلى.
من جهته، أكد قيادي في المجلس العسكري في محافظة درعا السورية، العميد عبد الهادي الساري في تصريحات لصحيفة «اليوم» السعودية أمس، أن «جهودا تبذل على نطاق واسع لإحياء الجبهة الجنوبية، تزامنا مع تقدم الثوار في محافظة حلب ومدنها وقراها».
وتضم «الجبهة الجنوبية»، التابعة للمعارضة المسلحة في سورية وتأسست العام الماضي، نحو 54 فصيلا سوريا مقاتلا، يبلغ عدد المنتسبين إليها نحو 35 ألف مقاتل، يتوزعون على مناطق حوران والقنيطرة ودمشق وريفها، بحسب «اليوم».