Note: English translation is not 100% accurate
المشنوق وريفي يعتبرانها مجرد تذاكٍ من «حزب الله»
«السلة المتكاملة» مجدداً.. بري يعيد تبنيها وسط معارضة البطريرك وجعجع
12 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء

اجتماع جديد للحكومة وسط مساجلات الوزراءبيروت ـ عمر حبنجر
مع تعذر الحلول للملفات الدستورية الكبرى، لا في مجلس النواب ولا على طاولة الحوار، عادت الحركة السياسية الى محور «السلة المتكاملة» التي يشترطها حزب الله وحلفاؤه كممر إجباري للوصول الى الانتخابات الرئاسية.
رئيس مجلس النواب نبيه بري تبنى فكرة «السلة المتكاملة» التي تعني الاتفاق على خريطة عمل العهد الجديد ورجالاته، فمع الاتفاق على شخصية رئيس الجمهورية يفترض الاتفاق ايضا وسلفا على شخصية رئيس الحكومة، وتركيبتها السياسية، وبيانها الوزاري، بما فيه وما عليه، خصوصا موضوع «الثلاثية المقدسة» بالنسبة لحزب الله «الشعب والجيش والمقاومة» والتي يعتبرها فريق 14 آذار التفافاً مسبقا على موضوع سلاح حزب الله وخرقه المزمن للقرار الدولي 1701 ولاتفاق الطائف الذي ينص على حصرية سلاح حزب الله.
وقال بري للنواب من «زوار الأربعاء» إن انتخاب الرئيس وحده لا يحل المشكلة ولا الأزمات السياسية المقبلة.
وجاء كلام بري هذا بمنزلة رد على اعتراض رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع والبطريرك الماروني بشارة الراعي على ربط الاتفاق على الرئيس بـ «السلة المتكاملة».
بدوره، قال وزير الداخلية نهاد المشنوق أمس: لا شيء اسمه سلة متكاملة، وموضوع انتخاب الرئيس ليس جزءا من الحل، بل هو باب الحلول، لأن ميزان القوى هو الذي يقرر وليس الاتفاق، وميزان القوى اليوم لصالح سعد الحريري رئيسا للحكومة ولصالح بري رئيسا لمجلس النواب.
المشنوق، وفي موضوع انتخاب رئيس الجمهورية قبل مجلس النواب، قال: الرئيس بري على حق في هذا، ما يجب أن يجري نقاش دستوري وجدي حول قانون الانتخابات وحسب.
لكن وزير العدل المستقيل أشرف ريفي الموجود في لندن تحدث الى «سكاي نيوز»، معتبرا أن ما يحكى عن السلة المتكاملة مجرد «تذاكٍ» من حزب الله وأعوانه، لكنهم لن يستطيعوا تحقيق أي شيء على حساب اللبنانيين، وقال: قد يستطيع الايرانيون التحكم والهيمنة على بعض العواصم، لكن لا التاريخ ولا الجغرافيا ولا الموقف العربي يسمح بذلك.
واعتبر ريفي طاولة الحوار مجرد خدعة للوصول الى المؤتمر التأسيسي الذي يسعى اليه حزب الله، لكننا سنقاومه حتى لو اقتضى الأمر العصيان المدني.
وردا على سؤال حول تداخل حزب الله في الانتخابات النيابية المقبلة، قال ريفي: لن تمكنهم من الحصول على الأغلبية، لبنان لن يكون تحت الهيمنة الايرانية، ويكفي تساهلا مع حزب الله، الشعب اللبناني قال في الانتخابات البلدية انه ليس مع المتساهلين مع حزب الله، ودعا الى التمسك بثوابت الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
وعن موقع الرئيس سعد الحريري، قال إن ما حصل في الانتخابات البلدية، وخصوصا في طرابلس، كان رسالة للجميع كي يوقفوا الانبطاح، إما حزب الله أو التساهل معه.
في غضون ذلك، اجتمع مجلس الوزراء امس برئاسة تمام سلام وسط أجواء السجال القائم بين وزيري الاتصالات بطرس حرب والخارجية جبران باسيل على خلفية موضوع الاتصالات.
وتناول مجلس الوزراء 59 بندا، منها بند يتعلق بطلب بلدية بيروت معالجة النفايات بالتفكيك الحراري، علما بأن اتفاقات النفايات الأخيرة جعلت بيروت ضمن مخطط يشمل مطمري الكوستابرافا وبرج حمود.
ولم يطرح للنقاش التقرير الاضافي الذي أعدته وزارة الاتصالات، نظرا لوجود الوزير بطرس حرب في الخارج.
وقبيل الجلسة، تصاعد السجال الإعلامي بين الوزيرين اللذين ينتميان الى منطقة جغرافية واحدة هي منطقة «البترون» الشمالية، وقد شن باسيل هجوما عنيفا على زميله حرب حول ملف وزارة الاتصالات التي كان يشغلها باسيل، ورد حرب امس واصفا باسيل بـ «دونكيشوت الخارجية» و«الطفل المعجزة» الذي وصل في طرفة عين الى مراكز المسؤولية نتيجة ظروف صدفة المصاهرة.
سياسيا، ازدادت وتيرة الاتصالات بين الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون بعد الزيارتين المتتاليتين اللتين قام بهما الوزير باسيل ووزير التربية إلياس بوصعب امس للرئيس بري، واعلن بوصعب ان هناك تقاربا في وجهات النظر، وقال ان من يضع عوائق حول الحلول المطروحة يدفع بلبنان الى أزمة نأمل ألا نصل اليها، لأن البلد لم يعد يحتمل.
وفيما تسعى كتلة عون النيابية الى منع التمديد للعماد جان قهوجي في قيادة الجيش، وترفض طروحات الوزير حرب في ملف الاتصالات، ويحمل بري توجها مختلفا في هذين المجالين.
لكن أوساطا سياسية مستقلة لفتت الى أهمية الكلام الذي صدر عن الوزير باسيل منذ يومين، معلنا فيه عدم التمسك بترشيح العماد عون للرئاسة شرط الاتفاق على مرشح ميثاقي، وقالت المصادر لـ «الأنباء» إن هذا الكلام يحمل في طياته أهمية كبيرة، اذ للمرة الأولى منذ سنتين ونصف السنة يصرّح خليفة عون في رئاسة التيار الوطني الحر بمثل هذا الكلام الكاشف عن تحول لدى العماد عون في طموحاته الرئاسية.