Note: English translation is not 100% accurate
شكري: دورنا المعاونة في الوصول إلى تسوية .. وحزب الله: عليه مراعاة المشهد اللبناني
معطيات مصرية باحتمال انتخاب رئيس قبل الانتخابات الأميركية
18 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء

سلام: زيارة شكري لجس النبض واستطلاع الآراءبيروت ـ عمر حبنجر
بإعلانه «ان الجيوش الوطنية وحدها تستطيع قهر الارهاب»، أثار وزير الخارجية المصرية سامح شكري مبكرا استياء حزب الله صاحب ثلاثية «الشعب والجيش والمقاومة»، وبالتالي وضع علامة استفهام حول مدى استطاعة الافكار التسووية المصرية تجاوز «الحرم المُنزل» على انتخاب رئيس للبنان.
ابرز معاني هذه الزيارة انها شكلت خرقا لـ «المقاطعة» العربية الضمنية للبنان، ثم كان اعلان شكري دعم مصر لاستقرار لبنان مع الاكتفاء بكلام عام حول رئاسة الجمهورية، حيث قال: ان دور مصر هو معاونة القوى السياسية الفاعلة للوصول الى تسوية سياسية، متجنبا الكشف عن ماهية هذا الدور.
لكن وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل قطع الطريق على اي تفكير يستثني «التمثيل الحقيقي»، فأكد ان الشرعية الشعبية هي الممر الوحيد لحل الازمة الداخلية.
الوزير المصري قال ان بلاده لا تفضل مرشحا رئاسيا على آخر، لكنه عبر عن قلقه من ازمة الاستحقاق الرئاسي، وقال ان القاهرة ستلعب دور الميسر لحل هذه الازمة، ولن يكون دورها بمعنى التدخل في الشأن اللبناني.
المصادر المتابعة اكدت انعدام التواصل بين مصر وحزب الله، لكن شكري ابدى استعداده للقاء ممثلي الحزب في الحكومة اذا كان هذا اللقاء يسهم في حل الازمة الرئاسية.
لكن قناة «المنار» الناطقة بلسان الحزب اشارت الى تطلع الوزير شكري الى دور ايجابي في الاستحقاق الرئاسي، واضافت في شبه نصيحة ان عليه ـ اي شكري ـ «مراعاة المشهد السياسي اللبناني بقواه الرئيسية».
الوزير شكري اجاب عن معظم هذه الاسئلة خلال العشاء الذي اقامه في منزل السفير المصري في دوحة الحص بحضور الرئيسين ميشال سليمان وامين الجميل والعماد ميشال عون والرئيس فؤاد السنيورة ووزير المال علي حسن خليل ممثلا الرئيس نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل ورئيس القوات اللبنانية د.سمير جعجع والوزير ريمون عريجي ممثلا النائب سليمان فرنجية.
صحيفة «الجمهورية» نقلت عن مصادر الحاضرين انهم تطرقوا الى كل القضايا الداخلية المطروحة، ان شكري كان مستمعا، وقد وجه اسئلة كثيرة حول الامور المطروحة على طاولة الحوار والمخارج التي يرونها لحل الازمة من دون الدخول في الاسماء، واجاب كذلك عن بعض الاستفسارات.
بدورها، اصدرت السفارة المصرية بيانا ذكرت فيه ان شكري ثمن خلال احاديثه الحوار القائم بين مختلف القوى السياسية اللبنانية، مؤكدا اهمية استمراره واستعداد مصر الى تقديم كل اشكال الدعم لضمان نجاحه، مشيرا الى ان مصر ستواصل مشاوراتها حول سبل دعم لبنان، معربا عن سعادته بالاجواء الايجابية التي سادت طاولة الحوار المصرية ـ اللبنانية، وتطلعه الى انهاء الفراغ الرئاسي في وقت قريب.
مصادر متابعة ابلغت «الأنباء» انها قرأت من مجمل محادثات الوزير شكري معطيات مصرية تؤكد امكانية انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية قبل الانتخابات الرئاسية الاميركية في نوفمبر المقبل، وان محادثات شكري في بيروت لم تفاجئ بعض العواصم العربية وبينها دمشق.
مصدر مقرب من الرئيس تمام سلام وضع زيارة الوزير شكري ضمن اطار «جس النبض» واستطلاع «كل الآراء» واعلان نية القاهرة لعب دور مسهل لانجاز هذا الاستحقاق انطلاقا من حضور مصر على الساحة العربية واهتمامها بلبنان، وقال: لا نعرف ما اذا كانت القيادة المصرية ستبلور افكارا جديدة للحل الرئاسي بعد هذه الزيارة.
في غضون ذلك، تتهيأ الحكومة اللبنانية الى نزال مرتقب في مجلس الوزراء اليوم بين التيار الوطني الحر وبقية المكونات الحليفة او المخاصمة حول تعيينات قادة الجيش، ثم حول مطمر النفايات في ضاحية برج حمود بين حزب الكتائب الذي استقال احد وزرائه آلان حكيم من الحكومة وبين وزير الزراعة اكرم شهيب ومجلس الانماء والاعمار.