Note: English translation is not 100% accurate
طائرات سورية تقصف للمرة الأولى مواقع كردية في الحسكة
بالفيديو.. الطفل عمران ذو الـ 4 سنوات .. رمز جديد لمعاناة السوريين
19 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء


اصبح الطفل عمران ذو السنوات الأربع رمزا جديدا لمعاناة السوريين من ويلات الحرب في بلادهم.فقد ظهر عمران امس داخل سيارة اسعاف مغطى بالغبار والدماء تسيل من وجهه، قبل ان يحدق مذهولا في عدسة المصور بعد دقائق من انقاذه من غارة استهدفت منزله في مدينة حلب.وقال المصور محمد رسلان (27 عاما) لوكالة فرانس برس عبر الهاتف من بيروت «التقطت العديد من صور الأطفال القتلى او الجرحى جراء الغارات اليومية» التي تستهدف الأحياء تحت سيطرة الفصائل في حلب.وأضاف «في العادة يفقدون وعيهم او يصرخون لكن عمران كان يجلس صامتا. يحدق مذهولا كما لو انه لم يفهم أبدا ما حل به». وغزت الصورة التي توثق هذه اللحظة المأسوية مواقع التواصل الاجتماعي، الى جانب مقاطع ڤيديو نشرها مركز حلب الإعلامي الموالي للمعارضة، تظهر عمران وهو يجلس على مقعد داخل سيارة اسعاف، الغبار يغطي جسده والدماء على وجهه، يبدو مذهولا ولا ينطق بكلمة، يمسح الدماء عن جبينه بيده الصغيرة ثم يعاينها بهدوء ويمسحها بالمقعد من دون ان يبدي أي ردة فعل.وتعيد صورة عمران إلى الأذهان لناحية رمزيتها صورة الطفل ايلان الكردي اللاجئ السوري ذي الأعوام الثلاثة، الذي جرفته المياه بعد غرقه الى احد الشواطئ التركية في سبتمبر الماضي. وتحولت صورته رمزا لمعاناة اللاجئين السوريين الهاربين في زوارق الموت باتجاه أوروبا.ويعتبر رسلان ان الطفل عمران «يلخص معاناة الأطفال في حلب الذين يتعرضون يوميا للقصف حتى وهم داخل منازلهم».وكان المصور الفوتوغرافي قريبا من حي القاطرجي حيث يقطن عمران مع عائلته في الطابق الأول من احد المباني، حين تعرض لغارة جوية.وأوضح رسلان بالقول «كانت الساعة قرابة السابعة والربع بالتوقيت المحلي حين سمعت دوي غارة وتوجهت فورا إلى مكان القصف» مضيفا «كان الظلام قد حل لكنني رأيت مبنى تدمر بالكامل وقربه مبنى آخر مدمر جزئيا» في اشارة إلى المبنى حيث منزل عائلة عمران.وتابع«كان علينا تخطي ثلاث جثث مع مسعفي الدفاع المدني قبل دخول المبنى (...) اردنا الصعود الى الطابق الأول لكن الدرج انهار تماما». وإزاء ذلك، اضطروا للتوجه الى مبنى ملاصق «وسحب افراد عائلة عمران الواحد تلو الآخر من شرفة لشرفة».وانتشل المسعفون في بادئ الأمر عمران ثم شقيقه (5 سنوات) وشقيقتيه (8 و11 عاما) وبعدها الأب والأم وجميعهم احياء. وأشار رسلان الى ان الطفل عمران كان «تحت هول الصدمة لان حائط الغرفة انهار عليه وعلى عائلته» لافتا الى ان والده وبعد انقاذه رفض التقاط الصور او الكشف عن شهرة العائلة.من جهة اخرى، قصف الطيران السوري أمس، للمرة الأولى منذ بدء النزاع، مناطق تحت سيطرة المقاتلين الأكراد في سورية، مستهدفا ستة مواقع على الأقل في مدينة الحسكة، وفق ما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان.وأفاد المرصد بأن «طائرات النظام استهدفت امس ستة مواقع على الأقل للقوات الكردية في مدينة الحسكة» في شمال شرق سورية، تتوزع بين ثلاثة حواجز وثلاثة مقار لوحدات حماية الشعب الكردية والشرطة التابعة لها «الاسايش».وهذه المرة الأولى التي يستهدف فيها الطيران السوري مواقع تحت سيطرة المقاتلين الأكراد في سورية، منذ بدء النزاع الذي تشهده البلاد منذ منتصف مارس 2011، وفق ما أوضح مصدر أمني سوري والمرصد لوكالة فرانس برس.وأكد متحدث باسم الإدارة الذاتية الكردية في شمال سورية، تعرض مواقع كردية في المدينة لضربات جوية من قوات النظام.من جانبه، قال ريدور خليل المتحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردي السوري إن الضربات الجوية أصابت مناطق كردية من المدينة - التي تسيطر جماعات كردية على معظمها - ومواقع لقوات الأمن الداخلي الكردية المعروفة باسم الأسايش، وأضاف بحسب رويترز «هناك شهداء وجرحى».وقال خليل إن قوات الحكومة قصفت مناطق كردية في مدينة الحسكة بالمدفعية واندلع قتال عنيف في المدينة.من جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يراقب مجريات الحرب من خلال شبكة من النشطاء إن «الطائرات استهدفت مواقع تسيطر عليها القوات الكردية في القسمين الشمالي الغربي والشرقي من مدينة الحسكة». وأشار المرصد «الى استمرار الاشتباكات العنيفة» في عدد من المواقع في المدينة.الى ذلك، اعتبر مدير المرصد السوري رامي عبدالرحمن، أن قصف طائرات النظام السوري لمناطق يسيطر عليها الأكراد في مدينة الحسكة يعد «تطورا خطيرا» في ظل ما كانت تشهده المدينة من تعايش بين القوات الكردية والقوات النظامية.وأوضح مصدر حكومي في المدينة أن اجتماعات عقدت بين الطرفين في وقت سابق «لاحتواء التوتر وحل الخلاف سلميّا، لكن الوحدات الكردية طالبت بحل قوات الدفاع الوطني» في المدينة. وقال إن هذه «الضربات الجوية بمنزلة رسالة للأكراد للكف عن مطالبات مماثلة من شأنها أن تمس بالسيادة الوطنية». ويعد مقاتلو الدفاع الوطني القوة الأكبر الموالية لقوات النظام وهم يخوضون المعارك إلى جانبه على كافة الجهات ضد الفصائل المقاتلة والجهاديين.وقال مصدر أمني سوري: «يجب ألا يحولوا (الأكراد) حلمهم بالحكم الذاتي الى واقع».وانسحبت قوات النظام تدريجا من المناطق ذات الغالبية الكردية منذ العام 2012 محتفظة بمقار حكومية وإدارية وبعض القوات، ولاسيما في الحسكة والقامشلي.الى ذلك، قالت وزارة الدفاع الروسية امس إن قاذفات روسية شنت ضربات جوية على متشددين في سورية انطلاقا من قاعدة جوية إيرانية لليوم الثالث على التوالي.