Note: English translation is not 100% accurate
بري يُحذر من الوصول إلى المفترق ويتوقع الرئاسة في 5 سبتمبر أو 31 ديسمبر
السنيورة لشكري: نرفض عون للرئاسة
19 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء

وزير الدفاع لـ «الأنباء»: موضوع القيادات مسؤوليتي وعلى مَن يسمعني أن يفهم!بيروت ـ عمر حبنجر
انتهت الجولة الاستطلاعية لوزير خارجية مصر سامح شكري في بيروت، لكن أجواءها مستمرة، خصوصا أن رئيس الديبلوماسية المصرية أكد عزمه التواصل على المستوى الإقليمي مع الجهات التي لديها علاقات مؤثرة على الملف اللبناني.
لا نتائج مباشرة لهذه الزيارة، كما هو واضح، لكنها فتحت الباب على دور مصري افتقده اللبنانيون طويلا، وأمل رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع استعادته على المستوى الإقليمي كما في السابق.
سفير مصر محمد بدر الدين زايد استخلص من زيارة شكري نتيجتين: إجماع الأطراف اللبنانية على ضرورة إيجاد حل للأزمة الرئاسية، والتقاء جميع الفرقاء على الحاجة الى الدور المصري.
وقال زايد لصحيفة «المستقبل»: صحيح أنه لم تتبلور مبادرة محددة، لكن المشاورات مستمرة.
أوساط ديبلوماسية لفتت لـ «الأنباء» الى غياب رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط عن حركة وزير خارجية مصر بما يشبه المقاطعة، رغم أهمية موقع جنبلاط خصوصا على مستوى التركيبة اللبنانية الوطنية.
وردا على سؤال، ردت الأوساط هذا الغياب ما وصفته بالمبالغة في رد فعل الديبلوماسية المصرية على اشتراك الناقد المصري باسم يوسف في مهرجانات بيت الدين، التي تشرف عليها نورا جنبلاط، وكان لجنبلاط فيها كلمة حول الديموقراطية وحرية الرأي.
وجرت مراجعة جنبلاط قبل الحفل من قبل السفير المصري زايد، لكن الأول أصر على أن العمل فني مجرد.
وقبل وصول الوزير شكري الى بيروت، تم التواصل مع القيادات السياسية الفاعلة التي التقاها لاحقا من دون المبادرة باتجاه صديق مصر القديم، لا على صعيد زيارته في المختارة ولا على صعيد دعوته للعشاء مع القيادات السياسية الأخرى في منزل السفير المصري، حيث وجهت الدعوة لوزيري جنبلاط في الحكومة وائل ابوفاعور وأكرم شهيب اللذين اعتذرا عن التلبية، كما اعتذرا عن المشاركة في المأدبة التكريمية التي أقامها وزير الخارجية جبران باسيل للوزير الضيف.
ويذكر أن «حزب الله» قاطع زيارة شكري ايضا لاعتبارات أخرى.
وعلمت «الأنباء» أن الرئيس فؤاد السنيورة أبلغ الوزير شكري بحضور أعضاء كتلة نواب المستقبل الرفض التام لانتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية، لأن في وصوله الى الرئاسة الأولى خراب البلد.
في غضون ذلك، طرح ملف لبنان على طاولة مباحثات الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند مع البابا فرانسيس في الفاتيكان، واتفق الرجلان على أهمية سد الفراغ الرئاسي في لبنان.
والرهان اليوم على مبادرة أوروبية مكملة للحراك المصري بقيادة فرنسية ودعم فاتيكاني، تؤول الى انتخاب رئيس للبنان قبل خريف الانتخابات الرئاسية الأميركية، والاستفادة من انشغال الأميركيين بانتخاباتهم الرئاسية.
وكان رئيس المجلس نبيه بري حذر امس من أن لبنان سيكون على مفترق طرق إذا لم يتفق سياسيوه على حل للفراغ الرئاسي والاستحقاقات العالقة الأخرى وفي طليعتها قانون الانتخابات النيابية.
النائب مروان حمادة عضو كتلة اللقاء الوطني التي يرأسها جنبلاط قال ردا على سؤال لإذاعة «صوت لبنان» إنه لا يعول كثيرا على دور القاهرة بسبب ما وصفه بـ «تقلص نفوذها في المنطقة»، و«ربما هذا ما يساعدها على التحدث مع الجميع، من موقف ضعف»، علما بأن الزيارة كانت استطلاعية.
وراهن حمادة على حراك البابا فرانسيس الذي وصفه بـ «البابا الدولي»، رغم محاذرته إحراج الكنيسة اللبنانية، ونقل عن الرئيس نبيه بري أن الرئيس الجديد قد يظهر في 5 سبتمبر أو 31 ديسمبر المقبلين دون أن يوضح المعطيات.
في هذا الوقت، مدد مجلس الوزراء للواء محمد خير سنة إضافية في منصب الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى مقدمة لتعيين رئيس جديد للأركان، ولاحقا التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي.
وسبق ذلك طرح وزير الدفاع سمير مقبل عدة أسماء برسم التعيين، جرى الاختلاف عليها بين الوزراء، فكان التمديد سيد الأحكام.
وثمة من ربط تدريبات «الرد الحازم» بين الجيشين الأميركي واللبناني والتي اختتمت أول من أمس بما تقرر في مجلس الوزراء، ولاسيما مع إعلان السفارة الأميركية في بيروت أن التدريبات مثال آخر على التزام واشنطن بناء جهوزية الجيش اللبناني لحماية الحدود من التطرف، والمؤكد أن ما وراء الحدود يفرض إيقاعه على الداخل.
وقال مقبل لـ «الأنباء» إنه كوزير للدفاع تصرف في موضوع القيادات العسكرية حسب مسؤولياته الدستورية وضمن القوانين المرعية الإجراء، وقال: على من يسمعني أن يفهم ما أقصد.
وعن تعيين رئيس أركان جديد، أوضح قائلا: هناك وقت لبت هذا الموضوع، لأن نهاية خدمة رئيس الأركان (اللواء وليد سلمان) تنتهي في آخر شهر سبتمبر.