Note: English translation is not 100% accurate
روسيا تنفي إصابة الطفل عمران في إحدى غاراتها .. وتدمير مستشفى داريا الميداني الوحيد بقنابل حارقة
«الحسكة» تحت القصف لليوم الثاني والأكراد يفرون بالآلاف
20 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء
عواصم - وكالات: ما زالت أصداء صورة الطفل الحلبي عمران التي هزت العالم امس الأول تتردد، حيث تصدرت عناوين وسائل الإعلام العالمية امس، فيما روى المسعف الذي أنقذه ما حدث ليلة انتشاله من تحت الأنقاض، موضحا أن عمران كان مصدوما من عصف القصف ومرعوبا.
وأكد المسعف انه حمله ونقله إلى سيارة الإسعاف، حيث تبين ان جروح الطفل بالغة، حيث أصابته 3 شظايا في الرأس، إضافة لإصابة في يده.
من جانبها، نفت وزارة الدفاع الروسية رسميا ان تكون إحدى غاراتها تسببت في إصابة عمران، مؤكدة عدم تنفيذ غارة جوية مساء امس الأول على شرق حلب عندما التقطت صورة الطفل مغطى بالدماء.
وقال ايغور كوناشنكوف المتحدث باسم الوزارة في بيان: «ان الطائرات الروسية التي تنفذ عمليات في سورية لا تحدد بتاتا أهدافا داخل مناطق لا تشهد قتالا».
وأضاف انه يمكن ان يكون الهجوم شنه معارضون في حلب مستخدمين صواريخ محلية الصنع لاستهداف طرقات قريبة من الممرات الإنسانية لتقويض الجهود الروسية. كما قال ان المنطقة التي كان فيها عمران قد لا تكون تعرضت للقصف إطلاقا مستندا الى صور النوافذ التي يظهر زجاجها سليما.
وأضاف كوناشنكوف: «لو حدثت ضربة فعلا» فإنها بالتأكيد لم تكن جوية بل ناجمة عن إسطوانة غاز «يستخدمها الإرهابيون بأعداد كبيرة هناك» أو قذيفة هاون.
في غضون ذلك، أظهر فيديو مصور نشره ناشطون سوريون حريقا ودمارا كبيرين في المستشفى الميداني الوحيد بمدينة داريا بعد تعرضه لقصف بقنابل قالوا انها قنابل نابالم حارقة ألقتها طائرات النظام على المبنى.
وذكرت مصادر ميدانية في داريا ان القصف تم بواسطة 3 طائرات حربية شوهدت فوق المدينة. وتزامن القصف مع تساقط كثيف لقذائف الهاون، في محاولة لمنع الأهالي من إطفاء الحرائق الناتجة عن براميل النابالم.
هذا وما زال القصف مستمرا على الحسكة، حيث أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان امس بقيام القوات الحكومية السورية بتجديد قصفها بقذائف الهاون والمدفعية على مناطق سيطرة القوات الكردية داخل محافظة الحسكة بشمال شرقي سورية.
ونقلت قناة (سكاي نيوز) الإخبارية عن المرصد قوله: «إن قذيفة سقطت على منطقة قرب مكتب العلاقات العامة لـ «قوات سورية الديمقراطية» بمنطقة المشيرفة في شمال المدينة، وسط تحليق مكثف للطائرات الحربية».
وأضاف ان القصف تزامن مع اشتباكات متفاوتة الحدة وسط الحسكة والقسم الجنوبي منها، بين قوات الأمن الداخلي الكردي (الأسايش) ووحدات حماية الشعب الكردي من جهة، وقوات الدفاع الوطني والمسلحين الموالين للنظام السوري من جهة أخرى.
من جانبه، قال متحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية السورية إن السلطات الكردية أجلت امس آلاف المدنيين من المناطق الكردية في مدينة الحسكة في اليوم الثاني للضربات الجوية والقصف المدفعي من جانب القوات الحكومية.
وقال المتحدث ريدور خليل إن عشرات المدنيين قتلوا خلال الـ 48 ساعة الماضية ووصف المعركة بأنها الأشرس بين الوحدات الكردية والحكومة السورية منذ بداية الحرب قبل 5 سنوات. وأضاف: «الحسكة تشهد حربا حقيقية». وقال إن معظم الذين تم إجلاؤهم من النساء والأطفال.
وأضاف: «كل من يستطيع حمل السلاح يقاتل النظام وعصاباته».
إلى ذلك، جدد الاتحاد الأوروبي امس دعوة أطراف النزاع في سورية كل الى وقف الأعمال العدائية ورفع جميع أشكال الحصار المفروض على المناطق والسماح بوصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في البلاد.
وقالت الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني والمفوض الأوروبي لشؤون المساعدة الإنسانية وإدارة الأزمات خريستوس ستايليانيدس في بيان مشترك بمناسبة «اليوم العالمي للعمل الإنساني» ان «الصور المأساوية لأطفال مدينة حلب السورية تظهر بجلاء المعاناة الإنسانية الحقيقية لملايين البشر في جميع أرجاء العالم جراء الأزمات الإنسانية».
وأضاف البيان انه «لا يسعنا في هذا اليوم سوى ان نكرم جميع العاملين في المجال الإنساني في جميع أنحاء العالم الذين يعملون من أجل مساعدة المحتاجين». وأشار الى ان ما يقرب من 4 آلاف عامل في المجال الإنساني تعرضوا لهجمات كبرى فيما دفع أكثر من ثلثهم حياته ثمنا لخدمة الإنسانية، وذلك منذ بدء الاحتفاظ بسجلات حولهم في عام 1997.