Note: English translation is not 100% accurate
«درع الفرات» في الذكرى الـ 500 لـ «مرج دابق».. مصادفة أم اختيار مقصود؟
25 أغسطس 2016
المصدر : عواصم - وكالات

تساءل ناشطون ووسائل اعلام عما اذا كان اعلان العملية السكرية التركية «درع الفرات» في جرابلس السورية أمس جاء مصادفة أم كان مقصودا به أن يكون تاريخه 24 اغسطس دون غيره، اذ يمثل هذا التاريخ ذكرى دخول السلطان سليم الأول إلى بلاد الشام من بوابة مرج دابق.
وأورد موقع «زمان الوصل» تقريرا تساءل فيه عما اذا كان «التاريخ يعيد نفسه أو أنه يراد له أن يعاد ولو جزئيا- باختيار هذا اليوم 24 دون غيره؟ وهل هناك رسالة واحدة مفادها أن ها قد عدنا يا سورية، أم رسائل أخرى من قبيل أن ها قد عاد زمن العثمانيين.. زمن الدولة العلية، والسلاطين؟».
لقد غير السلطان سليم الأول وجهة الفتوحات العثمانية، وغير معها وجه المنطقة والعالم لمئات السنين، عندما هزم المماليك في موقعة مرج دابق، التي كانت بوابته إلى بلاد الشام وما يليها ويجاورها، من مناطق كانت وما زالت وستبقى «مفتاحية» بحكم الجغرافيا.
الآن وبعد 500 عام بالتمام والكمال وفي 24 أغسطس 2016، اختار الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الذي يحلو لمعارضيه ومؤيديه وصفه بـ «السلطان» اردوغان، لحظة البدء بتدخله البري في سورية لكن عبر بوابة جرابلس في عملية سماها «درع الفرات».
الهدف المعلن والقريب هو «تطهير المنطقة الحدودية من التنظيمات الإرهابية»، وفق وصف الإعلام التركي الرسمي للعملية.
ولن يدخل أردوغان كما دخل سليم الأول من بوابة «دابق» بل سيدخل من جرابلس التي تبعد عن الأولى نحو 85 كيلومترا، وتقع إلى شمال شرقها، حيث لم يعد السؤال الحالي لدى أنقرة: من أين ندخل إلى سورية؟ بل: لماذا لا ندخلها فعلا؟ لاسيما أن عملية «تطهير» الجيش التركي من المعارضين لسياسات الرئيس قد اكتملت أو أوشكت على الاكتمال بعد الانقلاب الفاشل، وبالتالي أصبحت جبهة الحكومة والمعارضة في أقوى صور تلاحمها وتوافقها.
ونجح «قصر بيش تبه» مقر المجمع الرئاسي في أنقرة، بتخفيف شحنات التوتر مع عواصم ذات ثقل ترجيحي في مسار المسألة السورية.
وسواء عاد سليم الأول فعلا بثياب أردوغان، وسواء كان توقيت عودته مقصودا أو اعتباطيا، وسواء كانت لأردوغان أهداف تشابه ـ بدرجة أو بأخرى- أهداف السلطان سليم، وسواء سمح الوضع الجيوسياسي الحالي بتحقيقها أم لا، فإن الثابت أن تركيا دخلت بشكل عسكري صريح وقوي -وللمرة الأولى منذ 5 قرون ـ إلى سورية، والأهم منذ خروج العثمانيين منها قبل نحو قرن من الزمن.