Note: English translation is not 100% accurate
من قصص الحج
26 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء
عبرات
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: استقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجر، ثم وضع شفتيه عليه يبكي طويلا، ثم التفت فإذا هو بعمر بن الخطاب رضي الله عنه يبكي، فقال: «يا عمر هاهنا تسكب العبرات».
همّ الدعاء لا همّ الإجابة وحسن الخاتمة
قال ابن كثير - رحمه الله تعالى: «لما فرغ عمر بن الخطاب من الحج سنة ثلاث وعشرين، ونزل بالأبطح دعا الله - عز وجل - وشكا إليه أنه قد كبرت سنه، وضعفت قوته، وانتشرت رعيته، وخاف من التقصير، وسأل الله أن يقبضه إليه، وأن يمنّ عليه بالشهادة في بلد النبي صلى الله عليه وسلم، كما ثبت عنه في الصحيح أنه كان يقول: «اللهم إني أسألك شهادة في سبيلك، وموتا في بلد رسولك، فاستجاب له الله هذا الدعاء».
لا يحسن الدعاء
حكي عن معروف القاضي أن الحجيج كانوا يجتهدون في الدعاء وفيهم رجل من التركمان ساكت لا يحسن أن يدعو، فخشع قلبه وبكى، فقال بلغته: اللهم إن كنت تعلم أني لا أحسن شيئا من الدعاء، فأسألك ما يطلبون منك بما دعوا، فرأى بعض الصالحين في منامه أن الله قبل حج الناس بدعوة ذلك التركماني لما نظر إلى نفسه بالفقر والفاقة والعجز.
الفاتحة
قال ابن قيم الجوزية - رحمه الله: عندما كنت مقيما بمكة، كان يعرض لي آلام مزعجة بحيث تكاد تنقطع الحركة مني، وذلك في أثناء الطواف، وغيره فأبادر إلى قراءة الفاتحة، وأمسح بها على محل الألم، فكأنه حصاة تسقط، جربت ذلك مرارا عديدة، وكنت آخذ قدحا من ماء زمزم، فأقرأ عليه الفاتحة مرارا فأشربه، فأجد من النفع والقوة ما لم أعهد مثله في الدواء.
فراسة وفطنة
قال ابن الجوزي - رحمه الله: حدثت أن بعض التجار قدم من خراسان ليحج، فتأهب للحج وبقي من ماله ألف دينار لا يحتاج إليها، فقال: إن حملتها خاطرت بها، وإن أودعتها خفت جحد المودع، فمضى إلى الصحراء فرأى شجرة خروع، فحفر تحتها ودفنها، ولم يره أحد، ثم خرج إلى الحج وعاد، فحفر المكان فلم يجد شيئا، فجعل يبكي ويلطم وجهه، فإذا سئل عن حالته، قال: الأرض سرقت مالي، فلما كثر ذلك منه قيل له: لو قصدت عضد الدولة، فإن له فطنة، فقال: أويعلم الغيب؟ فقيل له: لا بأس، بقصده، فأخبره قصته، فجمع الأطباء، وقال لهم: هل داويتم في هذه السنة أحدا بعروق الخروع؟ فقال أحدهم: أنا داويت فلانا وهو من خواصك، فقال: علي به فجاء، فقال له: هل تداويت في هذه السنة بعروق الخروع؟ قال: نعم، قال: من جاءك بها؟ قال: فلان الفراش، قال: علي به، فلما جاء، قال: من أين أخذت عروق الخروع؟ فقال: من المكان الفلاني، فقال اذهب بهذا معك فأره المكان الذي أخذت منه، فذهب معه بصاحب المال إلى تلك الشجرة، وقال: من هذه الشجرة أخذت، فقال الرجل: ها هنا - والله - تركت مالي، فرجع إلى عضد الدولة، فأخبره، فقال للفراش: هلم بالمال، فتلكأ، فأوعده وهدده، فأحضر المال.