Note: English translation is not 100% accurate
بري مدافعاً عن الحكومة: إنها القشرة الأخيرة لوجه الدولة
باسيل: ملعون كل من يمنعنا عن رئاسة الجمهورية! وشبطيني ترد: نَصّب نفسه بطريركاً ليوزّع اللعنات!
27 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء

مصادر لـ «الأنباء»: اعتبارات أمنية تشغل بال جنبلاط وتيار المستقبل يُلوّح بالمعارضة متى باتت الحكومة شكلية
المطران بولس مطر: التعقل أفضل من النزول للشارع
بيروت ـ عمر حبنجر
أبلغ رئيس الحكومة تمام سلام من يعنيهم الامر بعدم جواز تعطيل جلسات مجلس الوزراء كلما رغب مكون من مكوناتها بتسجيل موقف، بل الاجدر به ان يسعى الى اقناع الوزراء بمواقفه ليتبناه المجلس دستوريا.
ونقلت مصادر سلام عنه قوله: كما لكل قضية طريقة في مقاربتها والبت فيها، ولا يمكن لاحد الخروج بسهولة، ولو بناء على رغبة خاصة، على آلية عمل مجلس الوزراء والتي لم نسجل اي خروج عليه امس وما قبله وما بعده. المصادر قالت لـ «الأنباء» ان الرئيس سلام غادر امس الى الخارج في اجازة عائلية لاسبوع.
وعلق الرئيس نبيه بري على مجريات الجلسة بالقول: اخبروني ما هي الفائدة التي يمكن ان نحصل عليها من تعطيل الحكومة سوى وقف اعمال المواطنين وقضاياهم اليومية؟ واصفا الحكومة واستمرارها بأنها القشرة الاخيرة لوجه الدولة.
الى ذلك، اعتبرت مصادر وزارية قريبة من رئيس المجلس انه حين ينسحب وزراء التغيير والاصلاح من الحكومة يبدأ البحث الجدي، ونرى يومها من سيتضامن معهم، واذا كان باستطاعة الحكومة ان تستمر او تستقيل. واضافت ان حركة التيار الحر من دون افق، حتى ان وزيري حزب الله لم يشاركا في النقاش، لكنهما لم يتحفظا على اي بند.
ورد رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل بالقول: ان الحكومة مطعون بها في القضاء، وممنوع صدور اي مرسوم لا يوقعه التيار مهما كان موضوعه، لأنها غير ميثاقية.
وقال باسيل في عشاء قطاع الانتشار في التيار: ملعون منا من يحاول اقتلاعنا من مجلس الوزراء بعقد جلسة غير ميثاقية والحكومة مطعون بها في القضاء والشارع، وملعون منا كل من يحاول اقتلاعنا من مجلس النواب بقانون انتخاب غير ميثاقي، وملعون منا كل من يحاول ان يمنعنا عن رئاسة الجمهورية للاتيان برئيس غير ميثاقي، والذي يريد ان يختبرنا نقول له: تطلع بمن سبقوك، هم السابقون وانتم اللاحقون.
وتعليقا على «لعنات» الوزير باسيل، قالت الوزيرة أليس شبطيني: يبدو ان الوزيرين جبران باسيل وإلياس بوصعب منصبان نفسيهما محل البطاركة، ينزلون اللعنة على هذا وذاك، ويقسمون الناس بين ملاعين وغير ملاعين، من له الحق في أن يعتبر هذا ملعونا وهذا غير ملعون؟
واضافت: نحن نعمل في السياسة، انهم يتطلعون علينا بالقول انتم من؟ وكأن الناس من حولهم برغش، ليس صحيحا ان الشعب معهم، يقولون هم اكبر كتلة، كيف يكونون اكبر كتلة في مجلس يطعنون بشرعيته وانه لم يعد يمثل..؟ انهم يتحدثون باسم المسيحيين ككل، ما هذا الكلام، لقد نَصّب نفسه بطريرك البطاركة، وصار يوزع اللعنات، هذا لا يجوز، فليدعوا شيئا لربنا.
ولاحظت شبطيني ان الوزراء الثلاثة الذين قاطعوا جلسة مجلس الوزراء لا يمثلون الشعب، لأنهم ليسوا نوابا، وبالتالي لا يشكل غيابهم غيابا للمسيحيين.
رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي وليد جنبلاط الذي عاد يعيش هواجس امنية ملحوظة نتيجة معطيات تتوقع مصادر مطلعة لـ «الأنباء» انها قد تحثه على تمضية بعض الوقت في هذه المرحلة من الخارج، قال في تغريدة على تويتر امس ان اهم شيء هو الثبات على الوحدة الوطنية والحوار.
ودعا الحزبين التقدميين الى الخروج من بعض التفاصيل التافهة في بعض القرى، وقال: نحن لسنا لا شرقا ولا غربا، نحن في الاساس كحزب نواجه بهدوء وحزم ومرونة الموقف وفق الظروف. وزير المردة روني عريجي قال من جهته ان الموضوع سياسي والازمة سياسية وليست ميثاقية. واضاف: لا احد يعلم ما سيحدث في الايام المقبلة وما حصل هو تمرير لجلسة فقط.
وفي الجلسة، أرجئ بند التعيينات العسكرية، فيما نوقش بند تجزئة التلزيمات في وزارة الاشغال العامة، وهو بند خلافي مع التيار الحر، وكذلك بند النفقات السرية للجيش، ما دفع بالوزير ميشال فرعون الى الانسحاب من الجلسة انسجاما مع موقفه الداعي الى عدم البحث في اي موضوع حساس في غياب التيار الحر والكتائب.
بدوره، قال امين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان ردا على سؤال للمؤسسة اللبنانية للارسال: خياراتنا مفتوحة.
اما عن خيارات تيار المستقبل فقد تحدث مستشار الرئيس سعد الحريري، د.غطاس خوري، عن استمرار النائب سليمان فرنجية كمرشح الحريري لرئاسة الجمهورية، كاشفا انه تم الاتفاق مسبقا مع فرنجية على كتابة البيان الوزاري، وأحد الخيارات امامنا التخلي عن الحكومة وليس التيار الحر وحده «يبطّل» بالحكومة، والذهاب الى المعارضة، اذا كان المطلوب من الحكومة ان تصبح شكلية فلماذا نبقى بالحكومة؟
مصادر المستقبل عزت عدم رد الحريري على خطاب نصرالله الاخير الى عدم وجود ما يستوجب الرد. وزير العمل سجعان قزي قال من جهته ان الازمة الوزارية يفتعلها التيار الحر بهدف الوصول الى رئاسة الجمهورية، وهي ستستمر حتى حسم ملف التمديد لقائد الجيش، واستئناف الحوار في 5 سبتمبر المقبل.
لكن مصادر عونية ابلغت صحيفة «السفير» بان حكومة سلام قضت على نفسها، واننا بتنا على عتبة ايام مصيرية ستشهدها المرحلة الممتدة من 5 الى 7 سبتمبر المقبل، وهما الموعدان المحددان لهيئة الحوار وجلسة انتخاب رئيس الجمهورية.
رئيس ابرشية بيروت للموارنة المطران بولس مطر قال ردا على سؤال حول ميثاقية جلسة مجلس الوزراء بغياب ممثلي التيار والكتائب انه بانتظار عودة البطريرك بشارة الراعي من الخارج الاثنين ليقول كلمته، لكنه اعتبر ان زيادة العزل ليست مقبولة في لبنان، لا ماضيا ولا حاضرا، كما ان سياسة التعطيل تدخل على الدستور اللبناني «الفيتو» غير الموجود اصلا، ناصحا بالتوافق على هذه الامور، لأن تعديل الدستور يكلف اثمانا غالية، ونقع في المحظور، واصفا النزول الى الشارع كما يهدد العونيون بأنه من الامور الخطيرة، واعتقد ان التعقل افضل من النزول الى الشارع.