Note: English translation is not 100% accurate
المعارضة تنتقد اعتماد الأمم المتحدة طريق الكاستيلو لإدخال المساعدات إلى حلب
إتمام «إخلاء» داريا والعين على «الوعر» وريف حمص الشمالي
29 أغسطس 2016
المصدر : عواصم - وكالات

قبل ان تنتهي عملية إخلاء داريا ممن تبقى من سكانها المدنيين ومقاتلي المعارضة، بموجب الاتفاق بين الفصائل والنظام، بدأت قوات الأخير عمليات غير مسبوقة على حي الوعر وريف حمص الشمالي، وسط اتهامات باستخدام القنابل الفراغية والنابالم.
ووسط تحذيرات أطلقتها المعارضة من ان تكون هذه المنطقة هي الهدف التالي للنظام، قالت مواقع اخبارية وناشطون ان 6 مدنيين على الاقل بينهم أطفال ونساء قتلوا، وأصيب العشرات بجروح نتيجة التصعيد العسكري على حي «الوعر» المحاصر منذ سنوات، وعدة بلدات في ريف حمص الشمالي. وقال موقع «زمان الوصل» والمرصد السوري لحقوق الانسان، إن طيران النظام شن خلال 24 ساعة فقط 32 غارة جوية على الأقل مستخدما الصواريخ الفراغية والقنابل الحارقة، منها 16غارة على حي «الوعر» الذي يقطنه قرابة 100 ألف مدني اضافة الى عشرات القذائف الصاروخية.
وقضى إثرها طفلان شقيقان حرقا وهما «ماريا وحمزة التدمري» نتيجة استهداف منزلهما بقنابل حارقة (نابالم) مساء أمس الأول. وتداول الناشطون صورا لأطفال تعرضوا لحروق شديدة مع ندرة الادوية لعلاج مثل هذه الحالات الخطرة مما اضطر المسعفين الى تبريد الحروق باستخدام الطين. وأصيب أيضا أكثر من 30 شخصا 10 منهم بحروق متوسطة نتيجة استهداف منازلهم بالقنابل الحارقة المحرمة دوليا.
وبناء على هذا التصعيد، دعا مجلس محافظة حمص مبعوث الأمم المتحدة إلي سورية ستافان ديمستورا أمس إلى إعلان هدنة في حي الوعر ومحيطه.
وذكرت قناة «العربية الحدث» أن المجلس شدد على أن استراتيجية النظام السوري في الحي هي إخراج المدنيين والمعارضة على غرار ما حدث في مدينتي داريا وحمص القديمة قبلها. وفي ريف حمص الشمالي، تعرضت عدة بلدات إلى نحو 16غارة بالصواريخ الفراغية، منها 5 غارات على مدينة «الرستن» وقرية «الزارة» أدت إلى مقتل امرأتين وسقوط 5 جرحى على الاقل بمدينة «الرستن» ودمار كبير بالأبنية السكنية، كما قضى شخصان في كل من «المكرمية» و«تلبيسة» نتيجة القذائف الصاروخية القادمة من حواجز النظام المحيطة بالريف الشمالي.
في غضون ذلك، أفادت تقارير اخبارية رسمية بأن المرحلة الثانية من عملية اخلاء مدينة داريا من مدنييها ومسلحي المعارضة، تنفيذا للاتفاق الذي توصل اليه النظام والمعارضة انتهت أمس الأول.
وأوضحت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) ان داريا أصبحت بانتهاء المرحلة الثانية من تطبيق الاتفاق «خالية تماما» وذلك بعد ان تم نقل
آخر دفعة من المدنيين الى مركز الاقامة المؤقتة في منطقة (الحرجلة) بريف دمشق اضافة الى نقل من تبقى من المسلحين مع عائلاتهم الى ريف (ادلب) شمال غربي البلاد.
من جهة اخرى، أكدت ثمان من فصائل المعارضة المقاتلة في حلب التزامها بالتعاون مع أي مبادرة قابلة للتطبيق لمساعدة المدنيين في حلب، دون النظر إلى انتماءاتهم الطائفية والدينية والسياسية، في إشارة إلى هدنة الـ 48 ساعة استجابة للطوارئ، التي وضعتها الأمم المتحدة مؤخرا وقالت انها تنتظر موافقة الروس عليها.
لكن الفصائل المعارضة انتقدت اصرار الأمم المتحدة على اعتماد طريق (الكاستيلو) الخاضع لسيطرة النظام كطريق لإدخال المساعدات الإنسانية إلى حلب خلال هدنة انسانية مدتها 48 ساعة.
وقالت الفصائل في بيان مشترك ان خطة الأمم المتحدة تمنح شرعية للنظام السوري وتعطيه فرصة السيطرة على الطريق، بخلاف طريق (الراموسة) المؤدي إلى المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة في شرق حلب.
وشددت على ضرورة ان تتضمن المبادرة الأممية السماح لفرقها بإدخال المساعدات الإنسانية الى مدينة حلب. وعبرت عن تخوفها من دور روسيا في تأمين طريق (الكاستلو) وفق الخطة موضحة ان الإصرار على اعتماد الطريق لإدخال المساعدات يخدم النظام ويجعله «وسيلة استثمار واستغلال سياسي له وأداة لمواصلة سياسة الحصار».