Note: English translation is not 100% accurate
الأمم المتحدة ترفض الاتهامات وتعترف بأن النظام هو الذي يحدد
«الغارديان»: 900 مليون دولار قيمة «مساعدات» الأمم المتحدة منحتها للنظام السوري
31 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء
عواصم - الأناضول: كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية، عن تقديم الأمم المتحدة عشرات الملايين من الدولارات، إلى اشخاص مؤسسات وهيئات مقربة من النظام السوري في إطار صفقات من أجل إيصال المساعدات الإغاثية في مناطق مختلفة.وأشارت الصحيفة في عددها أمس إلى إصرار الأمم المتحدة على العمل مع النظام السوري من أجل الوصول للمدنيين المعرضين للأخطار في ظل الحرب المستمرة، وبحسب «رينود ليندرز»، الخبير في الدراسات الحربية في «كينغز كوليج» بالعاصمة البريطانية لندن، فإن الأمم المتحدة قدمت مساعدات إنسانية بقيمة 1.1 مليار دولار عام 2015 إلى سورية، مشددا على أن 900 مليون دولار من اجمالي تلك المساعدات ذهبت إلى مناطق مختلفة في البلاد بواسطة النظام السوري، وذلك وفق معطيات بحث أجراه «ليندرز» وسينشر في وقت قريب.
وبحسب البحث، فإن منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة، قدمت 5 ملايين و134 ألف دولار لبنك الدم الوطني السوري التابع لوزارة الدفاع، منذ الأزمة السورية، وفق ما نقلته «الغارديان».
كما أشارت الصحيفة إلى شراء منظمة الأغذية والزراعة في المنظمة الأممية ذاتها من مؤسستين اثنتين بذار وأعلاف حيوانية بقيمة 13 مليون دولار، موضحة أن كلتا المؤسستين تابعتان لوزارة زراعة النظام، ومدرجتان على لائحة المؤسسات المفروضة عليها عقوبات اقتصادية من قبل الاتحاد الأوروبي.ولفتت الصحيفة إلى إنفاق مؤسسات الأمم المتحدة 9 ملايين و296 ألف دولار على فندق «فور سيزونس» الذي تمتلك فيه وزارة سياحة النظام حصة بقيمة 35% في العاصمة السورية دمشق، مضيفة أن ثلث تلك الأموال ذهبت إلى الوزارة التي تخضع للعقوبات الغربية، في حين أن الأمم المتحدة تقول ان الفندق المذكور هو «المكان الوحيد الآمن» الذي يمكنها الحفاظ على أمن موظفيها فيه، وفق تعبيرها. ومن بين المؤسسات والجمعيات المقربة من النظام السوري التي قدمت الأمم المتحدة دعمها السخي لها، جمعية الأمانة الخيرية التي ترأسها زوجة الرئيس السوري أسماء الأسد، فقد قدمت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومعها مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، مساعدات بقيمة 8.5 ملايين دولار للجمعية المذكورة، في الوقت الذي تدرج الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أسماء الأسد على لائحة العقوبات لديها.
من جانبها، قدمت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) مبلغ 267 ألفا و933 دولارا لصالح جميعة البستان التي يملكها أغنى رجل في سورية، وهو ابن خال رئيس النظام السوري رامي مخلوف، المدرج كذلك على لائحة العقوبات الغربية. ويعرف مخلوف على أنه العصب المالي والاقتصادي للنظام السوري في البلاد، والمثال النموذجي لحالة الفساد في سورية وفق الوثائق الديبلوماسية الأميركية، وهو صاحب شبكة الاتصالات اللاسلكية «سيرياتل»، المدرجة كذلك على لائحة العقوبات، غير أن وكالات الأمم المتحدة تبرر استخدامها للشبكة المذكورة «لعدم سماح النظام استخدام هواتف تعمل بالأقمار الصناعية». ويرى ليندرز أنه على الأمم المتحدة إعادة النظر في استراتيجيتها حيال سورية، معربا عن قلقه إزاء قربها من النظام.في المقابل، رفض هانس ليركه المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة الاتهامات بعدم الحيادية.وقال هانس ليركه في بيانه ان محاولات تصوير عمل الأمم المتحدة وشركائها في سورية بأنه يفتقر إلى الحياد، إنما يسيء لما يقوم به عمال الإغاثة الإنسانية الوطنية والدولية الذين يخاطرون بحياتهم يوميا لمساعدة المحتاجين، وأكد انه في سورية وكما هو الحال في جميع الدول التي تعمل فيها وكالات الأمم المتحدة فإن وجود أنشطة المنظمة تخضع وتعمل وفقا لميثاق الأمم المتحدة والصكوك الأخرى ذات الصلة.وشدد في رده على أن وكالات الأمم المتحدة في سورية تعمل بكل شفافية وبالامتثال لجميع قوانين ولوائح الأمم المتحدة بداية من عملية التخطيط للاستجابة الفعلية والاسترشاد بتصميم المنظمة على مساعدة الأشخاص المتضررين من هذه الأزمة الرهيبة في سورية وفقا للمبادئ الإنسانية الأساسية والحياد والنزاهة والاستقلال.وأضاف ليركه في بيانه أن الأمم المتحدة في سورية تركز على الضرورة الإنسانية لإنقاذ الأرواح في الأزمة التي تصاعدت سنة بعد سنة وحيث يحتاج اكثر من 13.5 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية عاجلة، واكد ان الوكالات الأممية تعمل وتركز على الوصول إلى جميع المحتاجين بأي وسيلة مجدية بما في ذلك من خلال البرامج العادية عبر خطوط القتال وعبر الحدود وعمليات الإسقاط الجوي.
وقال ان وكالات الأمم المتحدة تقوم بتقديم المساعدة لملايين السوريين في جميع محافظات القطر وتشمل المساعدات المياه الصالحة للشرب والغذاء والمكملات الغذائية والأدوية والدعم الصحي، فضلا عن برامج دعم التعليم والحماية ومساعدة الضعفاء ودعم الأسر التي ترأسها نساء وأكثر من ذلك.وأكد المتحدث أن الأمم المتحدة تعمل مع أطراف النزاع بما في ذلك الإدارات المعنية في الحكومة السورية للوصول إلى الناس بالدعم المنقذ للحياة، لكنه اعترف بأن النظام السوري هو الذي يحدد المنظمات غير الحكومية التي يسمح لوكالات الأمم المتحدة في سورية بالعمل معها، مشيرا إلى أنه ان لم تقبل الوكالات الأممية ذلك فإنها لن تكون قادرة على إنقاذ العديد من الأرواح من خلال توفير الإمدادات والخدمات الأساسية لملايين من الناس في جميع أنحاء البلاد.