Note: English translation is not 100% accurate
هل استطاع الزائر الأميركي كسر أبواب الرئاسة الموصدة؟
مصادر عون: نحب أن «نتدلع» لأننا محرومون!
3 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء

حزب الله أبلغ عون: حذار كسر الجرة مع بريبيروت ـ عمر حبنجر
اهــتمــام خــاص اولاه المسؤولون اللبنانيون بزيارة مساعد وزير الخارجية الاميركية للشؤون السياسية توماس شانون لبيروت ضمن اطار جولة اقليمية، فسرها البعض بأنها دعوة للبنانيين للاعتماد على انفسهم بانتخاب رئيس للجمهورية و«بتغطية اميركية»، كما قال رجل المهمات الصعبة في الخارجية الاميركية، وفق احدث التوصيفات له.
شانون التقى امس الرئيس نبيه بري في عين التينة، وكان التقى اول من امس وزير الخارجية جبران باسيل ومستشار رئيس الحكومة فادي كرم لوجود الرئيس تمام سلام في اجازة عائلية والعماد جان قهوجي قائد الجيش وحاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة. هل استطاع الزائر الاميركي كسر الابواب الرئاسية الموصدة في لبنان؟ طبعا من المبكر الحكم على نتائج الزيارة، لكن الاوساط الديبلوماسية الغربية مجمعة على اهمية الادوار التي يتقلدها الرجل، على الرغم من ان الرئيس تمام سلام لم يقطع اجازته ليلتقيه، ما قلل من رصيد اهميته لدى بعض الاوساط وقبل الاطلاع على معطيات رئيس الحكومة.
في غضون ذلك، تكثفت الاتصالات التحضيرية لجولة الحوار الوطني المرتقبة بعد غد، رئيس مجلس النواب نبيه بري عبر عن حماسته لبلورة حلول على طاولة الحوار، مشددا على ان الحوار حاجة حتى لو كان لمجرد الحوار، وقال أمام زواره: تصوروا لو ان البلد بلا حوار، فهل يستطيع احد ان يتوقع ما قد يحصل؟
واضاف: اذا قرر الجميع النزول كل عن شجرته ومقاربة الملفات بكل مسؤولية، يمكن ان يكون الحوار مفتاحا للحلول.
وجدد بري الاعراب عن اعتقاده ان الحل الانقاذي للبنان يكمن في التوافق على السلة الرئاسية والحكومية، مستغربا الاتهامات التي تضعه في خانة الخصام الشديد مع بعض الاطراف السياسية، مذكرا مطلقي هذه الاتهامات بأنه راعي الحوار سواء بين حزب الله او تيار المستقبل، او الحوار الوطني منذ العام 2006، وقال: لم اسع يوما لأن اكون في موقع التناقض مع احد، ايا كان هذا الاحد.
هذه اللهجة الهادئة عند الرئيس بري لم تمنع انزعاج التيار الوطني الحر من مضمون خطاب رئيس المجلس في ذكرى تغييب الامام موسى الصدر، خصوصا في معرض تلويحه بالشارع، وقد نقل عن اوساط الرابية استبعادها ان ينزل شارع الرئيس بري ضد التيار الحر، لكنها اضافت: فليعملوها ويعطلوا البلد، بماذا سيضرنا الاضراب وقطع الطرق واقفال الوزارات؟ على العكس ربما قد يخدمنا ذلك، ومن دون تنسيق مسبق بيننا، واي فريق يعتبر نفسه مغبونا ويريد الاستعانة بجمهوره وشارعه فليقم بذلك ولن نعتبره تهديدا لنا، فالبلد في ازمة كبيرة وقد نصل الى الانهيار اذا لم يعد المعنيون الى رشدهم، نحن تعودنا على ان الشارع هو الذي يولد الحلول، وهذا ما حصل في مايو 1992 ثم في مايو 2008. في هذا السياق، اكدت الاوساط ان العماد عون لم يتخذ قرارا بشأن مشاركة ممثله الوزير جبران باسيل في جلسة حوار في الخامس من سبتمبر، لكن اذا حل هذا التاريخ من دون تفاهمات معينة فسيتم اتخاذ القرار المناسب في حينه، وان هذه الجلسة الحوارية ستقرر الخطوات اللاحقة للتيار الوطني الحر، خصوصا كيفية التعامل مع جلسة مجلس الوزراء المقررة في الثامن من سبتمبر، فاذا قررت الحكومة «احترام الميثاقية» فسنبادرها بالمثل، واذا قررت ألا تعبرنا فسنذهب حتما الى خراب الحكومة.
لكن مصادر حزب الله ابلغت صحيفة «اللواء» ان الحزب ابلغ العماد عون نقطتين: الاولى تتناول عدم مقاطعة جلسة الحوار التي يرعاها الرئيس بري، ومحاذرة كسر الجرة معه، لأن دولته خط احمر، والثانية تدعو التيار الى عدم مقاطعة جلسات مجلس الوزراء لأن المقاطعة الظرفية او الدائمة ستعقد الامور.
في المقابل، تبلغ الحزب من التيار بانه لن يقاطع جلسة الحوار ممثلا بالوزير باسيل، لكن الاخير سيطرح بنودا للمناقشة، فاذا تمت الاستجابة لطروحاته الميثاقية كان به، والا فسينسحب. وتعليقا على دعوة بري الى وقف «الدلع السياسي»، قالت مصادر عون لصحيفة «الجمهورية»: نحن نحب ان نتدلع، ويحق لنا ذلك لأننا «محرومون» من التعيينات ومن الرئاسة، محرومون من كل شيء!