Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: هل يُوقع الوزراء المقاطعون قرارات الجلسة السابقة؟
جلسة الحوار أمام الجدلية الميثاقية وقانون الانتخابات وجلسة الحكومة مهددة بالمقاطعة العونية وبـ «سلّة» بري
4 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء

دعوات لاستدعاء السفير السوري على خلفية تفجير مسجدي طرابلسبيروت ـ عمر حبنجر
تتهيأ القوى السياسية للدخول في استحقاقات شهر سبتمبر، وباكورتها جلسة الحوار الوطني في عين التينة غدا، حيث يفترض ان يأتي اقطابها بأسماء ممثليهم الى لجنة انشاء المجلس النيابي الوطني ومجلس الشيوخ.
وتعتقد اوساط الرئيس نبيه بري ان كلمته في ذكرى الامام الصدر ستفرض وجودها على الطاولة، خصوصا بعد القرارات والتفجيرات التي نتجت عنها.
ويقف الحوار امام عنصرين جديدين: الجدلية الميثاقية التي يطالب التيار الوطني الحر بحسمها وقانون الانتخاب الذي اوجد ارضية من التقارب بين الرئيس نبيه بري والعماد ميشال عون.
وبالتوازي، ينتظر أن يعقد مجلس الوزراء جلسة يوم الخميس المقبل بغياب وزراء التيار الحر وحزب الطاشناق على خلفية ملف التعيينات العسكرية وترجيح خيار التمديد لقائد الجيش ومن دون افق واضح لكيفية رأب الصدع.
بيد ان هذه الجلسة مهددة بعدم الانعقاد تبعا للاعتراض العوني، كما هي جلسة الحوار مهددة بالغرق في سلة الرئيس بري «المتكاملة» وبالرفض من جانب الفرقاء الآخرين، بينما رئاسة الجمهورية معرضة لاستمرار الشغور في جلسة انتخابها الرابعة بعد الاربعين في 7 الجاري، كل ذلك مرده تبعية القيادات اللبنانية للخارج واستسلامها لجبال النفايات التي عادت تتراكم في الشوارع نتيجة خلاف حيتان السلطة على تقاسم فوائدها، فلا يغضبهم غياب اي مبادرة للحل ولا حتى غياب الدولة بذاتها.
وقد عممت الامانة العامة لمجلس الوزراء جدول اعمال جلسة الخميس المقبل للتأكيد على ان لا نية لدى رئيس مجلس الوزراء تمام سلام لتأجيلها.
وكان سلام اوعز قبل سفره الى المدير العام لرئاسة الجمهورية والامين العام لمجلس الوزراء اعداد جدول اعمال الجلسة مع ضرورة تجنب الملفات الخلافية.
واشارت مصادر وزارية لـ «الأنباء» الى ان المشكلة الاكثر تعقيدا مرتبطة بمصير المراسيم العادية التي اقرت في الجلسة السابقة وامكانية توقيعها من قبل الوزراء المقاطعين، علما ان تواقيع الوزراء المشاركين كافية لاعطاء القرار شرعية التنفيذ، وتاليا اصدارها نيابة عن رئيس الجمهورية.
واخترق المشهد السياسي المأزوم في لبنان صدور قرار قاضي التحقيق العدلي بجريمة تفجيري مسجدي السلام والتقوى في طرابلس، كاشفا عن تورط المخابرات السورية مباشرة في التخطيط والتنفيذ، ما اعاد التذكير بملف الوزير السابق ميشال سماحة والمهمات التفجيرية المكلف بها من رأس المخابرات السورية اللواء علي المملوك.
وبرزت دعوات امس الى قطع العلاقات الديبلوماسية مع النظام وسحب السفير اللبناني من دمشق وطرد السفير السوري من بيروت.
وحث تلفزيون «المستقبل» رئيس الحكومة تمام سلام على الطلب الى وزير الخارجية جبران باسيل استدعاء السفير السوري علي عبدالكريم على ما يجب ابلاغه اياه، معتبرا انه بعد كشف مهمة ميشال سماحة والقرار القضائي بتفجير المسجدين بتخطيط واشتراك ضابطين معروفين في جهاز المخابرات السوري بات المطلوب ابلاغ النظام السوري احتجاجا رسميا.
وحذرت مصادر حقوقية من اخراج الضابطين السوريين محمد علي علي وناصر جوبان من الملف، كما تم اخراج اللواء مملوك من ملف ميشال سماحة بزعم عدم التمكن من ابلاغه الدعوة الى المحكمة العسكرية او سوى ذلك.
الرئيس ميشال سليمان علق على القرار الاتهامي بالقول: مازلنا على ايماننا ان للحق دولة.
بدوره، دعا وزير العدل اشرف ريفي الى طرد سفير النظام السوري من لبنان تبعا لتورط مخابرات ذلك النظام في تفجير المسجدين في طرابلس، وقال في مؤتمر صحافي: ها هم مفجرو مسجدي التقوى والسلام، الآمرون والمخططون والمنفذون، يحالون على القضاء اللبناني، وهذا القرار يشكل الخطوة الاكثر وضوحا، على ان عهد وصاية النظام السوري على لبنان وشعبه وقضائه ومؤسساته ودولته بدأ ينتهي الى غير رجعة.
التفجيران حصلا يوم الجمعة 21 اغسطس 2013 واوديا بحياة 51 مصليا واصابة 500 آخرين بجراح، وقد وجه المحقق العدلي القاضي آلاء الخطيب التهمة الى المخابرات السورية من خلال النقيب في فرع فلسطين محمد علي علي والمسؤول في الامن السياسي ناصر جوبان وضباطا كبارا اعطوا الاوامر لتنفيذ الجريمة، وقد تقرر ملاحقتهم، اما المنفذون فقد كانوا خمسة في محلة جبل محسن في طرابلس وابرزهم الموقوف يوسف دياب الذي اعترف بتفجير مسجد السلام الواقع قبالة منزل الوزير اشرف ريفي في طرابلس، اما الباقون فقد فروا إلى سورية بمساعدة النائب السابق الراحل علي عيد، وكشفت التحقيقات ان المخطط كان يستهدف الوزير ريفي والنائب خالد الضاهر والنائب السابق مصطفى علوش والعقيد المتقاعد عميد حمود.
الرئيس سعد الحريري رأى ان الاتهام مباشر للنظام السوري ومخابراته، بدوره الرئيس نجيب ميقاتي رأى ان صدور القرار الاتهامي خطوة امامية على طريق احقاق الحق.
بدوره، غرد منسق الامانة العامة لـ 14 آذار د.فارس سعيد قائلا: بعد الادلة على مسؤولية النظام السوري في تفجير مسجدي طرابلس، لا تفيد تبريرات ترشيح كل من سليمان فرنجية وميشال عون.