Note: English translation is not 100% accurate
يشارك اليوم في قمة الـ 20 بالصين ويلتقي مجموعة من الزعماء والقادة لتعزيز التعاون المصري المشترك
السيسي لتعزيز جهود تيسير اندماج الدول النامية في الاقتصاد العالمي
4 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء


الرئيس بحث مع نظيره الهندي في نيودلهي تطوير التعاون حول القضايا الإقليمية والدوليةالقاهرة - خديجة حمودة وأ.ش.أ
وصل الرئيس عبدالفتاح السـيـسي إلى مـديـنـة «هانغتشو» الصينية أمس للمشاركة كضيف خاص في قمة مجموعة العشرين التي تنطلق اليوم الأحد وتستمر يومين، وذلك تلبية لدعوة من الرئيس الصيني شي جين بينغ الذي تتولي بلاده الرئاسة الحالية للمجموعة، حيث يتضمن برنامج مشاركة الرئيس السيسي إفطار عمل يقيمه الرئيس شي جين بينج على شرف الرئيس، بالإضافة إلى عقد لقاءات ثنائية مع عدد من القادة والزعماء منهم الرئيس الروسي بوتين والرئيس الفرنسي هولاند ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي والرئيسة الكورية بارك والرئيس الأرجنتيني ماكري، وغيرهم من المسؤولين الدوليين.
ويعتزم السيسي التركيز على الموضوعات التي تهم الدول النامية بوجه عام، لاسيما فيما يتعلق بأهمية تعزيز الجهود الدولية لتيسير اندماج الدول النامية في الاقتصاد العالمي، وإتاحة المجال لاستفادتها مما يوفره من فرص ومزايا بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي دولي مستدام، بالإضافة إلى التأكيد على ضرورة تقديم المساندة الفعالة لهذه الدول في سعيها إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، بما في ذلك تيسير نقل التكنولوجيا للدول النامية، ودفع حركة الاستثمار الأجنبي فيها، فضلا عن ضرورة التزام الدول المتقدمة بتعهداتها في إطار اتفاقية باريس لتغير المناخ، وتمكين الدول النامية من زيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وما يتضمنه هذا المجال من تكنولوجيا حديثة وصديقة للبيئة.
تطوير العلاقات الهندية
هذا، وكان الرئيس الهندي براناب موخرجي قد استقبل بالقصر الجمهوري الرئيس عبد الفتاح السيسي في ختام جولته بالهند مساء الجمعة، حيث تناولت جلسة المفاوضات سبل تعزيز مختلف جوانب العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، فضلا عن تطوير التنسيق والتعاون بين الجانبين حول القضايا الإقليمية والدولية، لاسيما في ضوء التحديات والتغيرات التي تشهدها الساحة الدولية.
وخلال حفل العشاء قال السيسي إن مصر والهند دولتان تجمعهما علاقات تاريخية وثيقة تفرضها السمات المشتركة للبلدين من حيث ثقلهما على الصعيدين الإقليمي والدولي، وما لهما من تاريخ طويل وإسهامات بارزة في مسيرة الحضارة البشرية، إلى جانب تشابه طبيعة التحديات المشتركة التي نستمر في مواجهتها معا، وهو ما يجعلنا نؤمن بأن الشراكة والتعاون بين مصر والهند أمر في غاية الأهمية.
وأضاف ان تاريخ العلاقات المصرية- الهندية والحرص المتبادل الذي نلمسه فيما بيننا على تحقيق مزيد من التقارب والتعاون يوفران أرضية صلبة وآفاقا واسعة للانطلاق نحو شراكة جديدة ترتكز على تعزيز التنسيق السياسي والتعاون الأمني، وتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي والعلمي، بالإضافة إلى تعزيز التبادل الثقافي والتواصل بين الشعبين، فمصر والهند تشتركان في نفس الطموحات بتحقيق الأمن والرخاء لشعبيهما وتحقيق السلام والاستقرار في العالم.
من جانبه، أكد الرئيس الهندي على عمق أواصر الصداقة والروابط التاريخية التي تجمع بين البلدين، وتطلع بلاده إلى تعزيز وتطوير التعاون الثنائي مع مصر في جميع المجالات، مشيدا بنتائج زيارة الرئيس للهند وما تمثله من علامة فارقة تؤشر إلى مرحلة جديدة في تاريخ العلاقات المصرية- الهندية.
لقاءات اقتصادية
كما عقد الرئيس عبد الفتاح السيسي بمقر إقامته في نيودلهي ثلاثة لقاءات منفصلة مع ممثلي كل من مجموعة شركات «تاتا» التي تعد من أكبر المجموعات الاقتصادية الهندية، وشركة «ماهندرا» المتخصصة في مجالات تصنيع المعدات والآلات الزراعية، والسيارات، وتكنولوجيا المعلومات، والخدمات البنكية والعقارية، بالإضافة إلى مجموعة شركات «هندوجا» التي تعمل في مجالات تصنيع الحافلات وسيارات النقل والمحركات بحضور وزراء الخارجية والتجارة والصناعة والمالية، بالإضافة إلى سفير مصر في نيودلهي السفير حاتم تاج الدين.
وقد أعرب ممثلو الشركات الهندية عن تطلعهم للاستثمار في مصر في عدد من المجالات، مشيرين إلى ما تمثله مصر من سوق كبيرة، وما يتوافر فيها من فرص استثمارية واعدة ومتنوعة، كما أشاروا إلى متابعتهم لما تتخذه مصر من إجراءات لتحفيز الاستثمار، فضلا عما تنفذه من المشروعات القومية، لاسيما مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس، مؤكدين حرصهم على العمل في مصر والمساهمة فيما يتم تنفيذه من مشروعات بما يحقق المصلحة المشتركة.
أما الرئيس السيسي فقد أعرب عن تقديره لحرص الشركات الهندية على العمل والاستثمار في مصر، مؤكدا التزام الحكومة المصرية بتذليل كل العقبات أمام المستثمرين، كما أشار إلى ما يتوافر في مشروع التنمية بمنطقة قناة السويس الجديدة من ميزات كبيرة توفر للشركات موقعا متميزا لتنفيذ استثماراتها في مصر، بحيث تنطلق منها إلى أسواق الدول العربية والافريقية والأوروبية التي ترتبط معها مصر باتفاقيات للتجارة الحرة، كما استعرض خلال هذه اللقاءات الجهود التي تقوم بها الحكومة لتوفير مناخ جاذب للاستثمار، والميزات والمقومات الاستثمارية التي تتمتع بها مصر، كما قام بالرد على استفسارات ممثلي الشركات الهندية، وتم الاتفاق على قيام الشركات الثلاث بإرسال وفود إلى القاهرة لبحث خططها الاستثمارية بشكل تفصيلي.