Note: English translation is not 100% accurate
وجه كتاباً رسمياً للحكومة لطرد السفير السوري وآخر لوزير الداخلية لحل حزب عيد
وزير العدل المستقيل أشرف ريفي لـ «الأنباء»: آسف لوجود قرار إيراني بعدم انتخاب رئيس قبل الرئاسة الأميركية ولا أرى عون رئيساً للجمهورية ولا فرنجية
5 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء



حوار اليوم تمويه لما يسمى بـ «المؤتمر التأسيسي» و«سلة الملفات المتكاملة» بمثابة تعليق للدستور
ننظر إلى السعودية كقبلة دينية وسياسية وتربطنا بدول الخليج وبخاصة الكويت علاقة مودة واحترام ومصر تبقى مصر في قلوب اللبنانيين ودورها مطلوب في كل وقت
لا جديد في العلاقة مع سعد الحريري والمفتي الشعار شكاني لله فشكوته إليه عله ينصرف للشؤون الدينية
سأخوض الانتخابات النيابية في مختلف المناطق عدا صيدا لأن بهية الحريري والسنيورة عزيزان عليّ
بيروت ـ عدنان الراشد - عمر حبنجر
في منزله بمنطقة الأشرفية، الواقعة على الجانب الشرقي من بيروت، والمنقسم بين منزل ومكتب منذ الاستقالة المعلقة، كان اللقاء مع وزير العدل اللواء اشرف ريفي المتحفز لدخول الحياة السياسية من بابها الواسع، مجلس النواب.
رأيه بالموقف العربي من التطورات اللبنانية، كان اقل قلقا.. «نحن نعتبر انفسنا جزءا من الحالة العربية، ننظر الى المملكة العربية السعودية كقبلة دينية وسياسية وتربطنا بدول الخليج الاخرى علاقة مودة واحترام، وبخاصة دولة الكويت الشقيقة».
أي وقع لاستقالتك على المستوى الخليجي؟
٭ تحركنا استمر على وتيرة ما قبل الوزارة وأثناءها وبعدها، وما يربطني بالكويت بشكل خاص كمسؤولين وكشعب، مازال على ما هو عليه من المحبة والاحترام، وكذلك الحال مع المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية، ولم يتأثر عندما صرت وزيرا، ولم يتغير بعدما استقلت من الوزارة.
اللبنانيون والعرب عرفوا اللواء اشرف ريفي كضابط امن متمرس، ترك بصمات لا تمحى على صفحات الأمن الداخلي في لبنان وخصوصا في حقل مكافحة الارهاب وشبكات التجسس لصالح اسرائيل، فماذا عن اشرف ريفي السياسي والوزير؟
٭ عمري في السياسة من عمري في الوزارة منذ نحو ثلاث سنوات، وكما بدأت علاقتي مع الامن مبنية على الاحترام والاحتراف، استمرت مع السياسة بنفس القواعد وعلى ذات المستوى.
وأضاف: لبنان اليوم في وضع امني مقبول نسبيا، قياسا على ما يحصل في سورية والعراق واليمن، ونشكر الله على كل شيء، انما على الصعيد الاقتصادي، هناك تعسر كبير، وربما اشد من التعسر السياسي، رغم ان الشغور الرئاسي جريمة لا تغتفر بحق الوطن والشراكة الوطنية، وهو ما ادى الى تعسر الحكومة وشلّ مجلس النواب.
ماذا عن الدعوات للحوار اليوم الاثنين؟
٭ الوزير ريفي مقتنع بأن طاولة الحوار المدعو إليها (اليوم الاثنين) تمويه لما يسمى المؤتمر التأسيسي لحزب الله، وقال: لن نرضى بأي افتئات على حقوقنا، ولن نقصر في واجباتنا كمواطنين يحق لنا ما يحق لغيرنا.
مارأيك بسلة الملفات المتكاملة التي يطرحها الرئيس بري كمدخل للتفاهم على ملء شغور رئاسة الجمهورية؟
٭ لأنهم يعلقون الدستور، ففي الدستور نصوص واضحة حول كيفية اختيار رئيس الجمهورية، ومن ثم تكليف رئيس الحكومة، فتشكيل الحكومة وتعيين موظفي الفئة الأولى، ولنوقف التذاكي على بعضنا البعض، فالحوار يجب ان يتم عبر المؤسسات الدستورية، وكل ما هو غير ذلك مشبوه.
وأسف ريفي لوجود قرار إيراني بعدم انتخاب رئيس للبنان قبل الانتخابات الرئاسية الاميركية في نوفمبر المقبل، وهو يريد استخدام ورقة الرئاسة اللبنانية في لعبته الاقليمية، ولا أعتقد أنه سيفرج عن هذه الورقة قبل تلك الانتخابات.
هل هناك وجود أسماء رئاسية مطروحة للبنان، غير الاسماء الاربعة المعلنة؟
٭ أنا لا أرى أن أيا من أصحاب الاسماء الموارنة الاربعة (عون، الجميل، جعجع، فرنجية) سيكون رئيسا، ولا أرى ميشال عون أو سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية، الرئيس سيكون غير هؤلاء الأربعة.
الوزير ريفي يتحضر لخوض الانتخابات النيابية على مستوى كل لبنان، بعد فوزه الساحق بانتخابات بلدية طرابلس، وسيكون له مرشحون حلفاء في مختلف الدوائر عدا صيدا، فلماذا هذا الاستثناء؟
٭ لأن صيدا عزيزة علينا، هي مدينة الشهيد الرئيس رفيق الحريري، وللسيدة بهية الحريري، نائب المدينة، مكانة خاصة لدينا، لذلك استثنيتها لأقول نعم أنا أحترم السيدة بهية.
الرئيس فؤاد السنيورة، النائب الثاني للمدينة؟
٭ الرئيس السنيورة أيضا، له مكانة خاصة عندي.
قرأنا في عكاظ أن ثمة وساطة متقدمة بين الرئيس سعد الحريري وبينكم.
٭ قد يكون اجتهادا إعلاميا، في الواقع ليس من جديد يمكن قوله.
سمعنا عن مسعى لتقريب المسافة بينكم وبين مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار؟
٭ شكاني الى الله، وأنا شكوته لله، طرابلس عاصمة السنة، لا يجوز لمفتيها أن يؤيد مرشحا رئاسيا ترفضه المدينة، وهناك خلاف عليه.. نحن نحترم المقام والرداء الديني ورجال الدين، إنما على رجال الدين أن ينصرفوا الى الشؤون الدينية، وأن يتركوا السياسة للسياسيين، فمفتي المسلمين لا يجوز أن يتحول الى مفتي السلطان، وهذا ما حاولت أن أقوله له، فهو مع المواطنين الفقراء الدراويش «طاووسي»، ومع السلطان متملق.
بمناسبة الحديث عن طرابلس، سجل القضاء اللبناني موقفا مشهودا باتهامه ضابطين من المخابرات السورية الى جانب أشخاص لبنانيين من «جبل محسن» بتخطيط وتنفيذ تفجيري مسجدي التقوى والسلام في المدينة في 21 أغسطس 2013 ما أوقع 51 شهيدا من المصلين اضافة الى 500 مصاب، وواضح أن جانبا من هذا الانجاز مردود لحسن متابعتكم؟
٭ إنها لجريمة فظيعة، لكنها ليست غريبة على النظام الذي يرشق شعبه بالبراميل المتفجرة، والعملية لم تنته بعد، وقاضي التحقيق العدلي أصدر مذكرة تحر دائم لمعرفة هوية الضباط السوريين المتورطين الآخرين، وتحديدا المسؤولين عن إعطاء الأوامر، وأنا أفتخر بأن أنشأت شعبة المعلومات التي تمكنت من مواكبة ملف الرئيس الشهيد رفيق الحريري بمهنية وموضوعية، وكذلك في قضية المجرم ميشال سماحة، والآن تفجير مسجدي التقوى والسلام، هناك من قرر هذه الجريمة والتحقيق مستمر للوصول اليه.
وأضاف: أرسلت كتابا رسميا الى الحكومة أطلب فيه طرد السفير السوري وتقديم شكوى للأمم المتحدة بحق النظام السوري وكتابا آخر الى وزير الداخلية نهاد المشنوق أطلب فيه حل الحزب العربي الديموقراطي الذي يرأسه رفعت عيد المتورط بعض عناصره بالجريمة.
وماذا عن النفوذ الايراني المتوسع في لبنان؟
٭ الغطاء الايراني يقتصر على حزب الله ومحيطه، وهو لا يدعم الشيعة كشيعة، إنما يستخدم حزب الله كأداة في يده، الدول العربية من السعودية الى الكويت والامارات وقطر وغيرها، تدعم الدولة اللبنانية، وكل اللبنانيين، وليس لفئة معينة كي تستقوي على الآخرين، كما تفعل إيران.
ومن هنا اعترضنا على الدور الايراني، ونحن ملتزمون بعقد جماعي ينص على أن تحكمنا الدولة وليس دويلة حزب الله ولا أي دويلة، النظام السوري هو من سلم زمام الأمور لدويلة حزب الله قبل أن يرحل عن لبنان، لكن تراجع بشار الأسد وغرقه في أوضاعه، أغرق مع حزب الله في الوحل السوري.
كمتابع، الى أين يرى الوزير ريفي الوضع في سورية؟
٭ النظام السوري وصل في مرحلة معينة الى شبه انهيار، فتدخلت إيران عبر مجموعات تعمل لصالحها فأطالت بعمره، وعندما اصبح النظام وداعموه على أبواب الانهيار مرة أخرى، تدخلت روسيا، والآن انا أعتقد ان هناك من يحاول لعب لعبة التوازن بين الطرفين، الثورة والنظام، لإطالة أمد الحرب وزيادة الضحايا والخراب، وأرى ان على الدولتين الكبيرتين الولايات المتحدة وروسيا اخراج سورية من أتون الصراع العسكري الذي لن يأتي إلا بالخراب والدمار، وتوجيهها نحو الحلول السياسية.
وأسف ريفي لمعاناة الشعب السوري النازح في لبنان وقال: نحن نتألم لمعاناتهم، والشعب السوري لم يقصر في احتضان اللبنانيين إبان محنتهم، كما اننا كلبنانيين لم نقصر معهم الآن، فنحن دولة صغرى نسبيا، لا نستطيع تحمل أعباء 35% من حجم سكان لبنان، أضيفوا اليه جراء النزوح السوري، وردا على استيضاح حول توطينهم في لبنان، كما بدأت تظهر المخاوف، قال ريفي: هذا غير وارد، فدستورنا لا يسمح والوضع الديموغرافي لا يسمح، ولا أعتقد ان هناك سوريا ذا كرامة، يقبل التخلي عن جنسيته الوطنية ليحمل جنسية بلد آخر، فكرامة الإنسان في موطنه، كما لا أخشى ان يتحول السوريون في لبنان الى لاجئين كالفلسطينيين، لأن وضع فلسطين مع الاحتلال الاسرائيلي، مختلف عن الحاصل في سورية.
كوزير للعدل، يرى اللواء ريفي ان القرار الإقليمي يحجب التداعيات السورية عن الداخل اللبناني، والقوى الداخلية متجاوبة، وطبعا هذا لا يعني اننا في المدينة الفاضلة، فهناك تفلتات أمنية، كانعكاس للأحداث السورية، لكن الجيش والقوى الأمنية، قادرة على جعل الأحداث الحاصلة متفرقة ومنعزلة وبالتالي قابلة للاحتواء، وقد أثبت الجيش جهوزية وقدرة عاليتين، وأحيي بالمناسبة العماد جان قهوجي، قائد الجيش الذي أثبت كفاءة وطنية وأمنية وعسكرية رفيعة وحكيمة تستحق كل تقدير.
أما عن المبادرات الدولية باتجاه لبنان فيقول ريفي: فرنسا قامت بمبادرات وأعطت لبنان اهتماما خاصا إنما المحاولات الأخيرة لم تثمر ومصر دولة ذات وزن عربي كبير وقد جاء وزير خارجيتها سامح شكري ببعض الافكار، رغم انشغالاتها الداخلية، لكن مصر تبقى مصر في قلوب اللبنانيين ووجدانهم، ودورها مطلوب في اي وقت.
وخلال متابعتنا للمواقف العربية مع الوزير ريفي، وصل سفير أرمينيا في بيروت، على موعده مع وزير العدل، فقضت العدالة ان نفسح له المجال.