Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن الكويت الثانية عالمياً في أمراض السمنة محذراً من خطرها على الصحة
الهيفي لـ «الأنباء»: 70% من سكان الكويت مصابون بزيادة الوزن و40% يعانون من السمنة المفرطة
7 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء


حنان عبد المعبود
أكد استشاري جراحات السمنة والمناظير وزير الصحة الأسبق د. محمد الهيفي أن الكويت تحتل المرتبة الثانية عالميا من حيث الإصابة بالسمنة، موضحا أن البدانة أصبحت تشكل خطرا كبيرا على الصحة العامة في الكويت وعلى مستوى العالم، حيث ارتفعت معدلات الإصابة بها في الكويت مؤخرا الى نحو 70% في مختلف المراحل العمرية، وتمثل السمنة المفرطة منها 40%.
وأشار د.الهيفي في الوقت ذاته إلى أن جراحات التكميم وإن كانت ليست الحل الوحيد للقضاء على السمنة، إلا أنها من أفضل الوسائل لعلاج السمنة المفرطة وتحقق نسب نجاح تزيد على 95%، وتأتي بعدها جراحات تصغير المعدة وتحويل المسار كأفضل علاج للسمنة وزيادة الوزن. واعتبر الهيفي في تصريح خاص لـ «الأنباء» بمناسبة انضمامه إلى فريق العمل بقسم الجراحة في مستشفى الأمومة، أن خطورة السمنة لا تقتصر على زيادة الوزن وتغيير الشكل الجمالي للجسم، إنما تمتد إلى كونها مسببا رئيسيا للعديد من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والشرايين والضغط والسكري وبعض الأورام السرطانية منها اورام القولون والمستقيم وغيرها من الأمراض التي تودي بحياة الإنسان في حال اهمال العلاج والتشخيص.
مستشفى العائلة
وعبر الهيفي عن سعادته بالتعاون مع مستشفى الأمومة، منوها الى انه لم يعد كسابق عهده مستشفى متخصص في امراض النساء والتوليد، وإنما امتدت اختصاصاته ليصبح مستشفى العائلة بكل تخصصاته وفحوصاته المخبرية، وقال: تعاونت مؤخرا مع قسم الجراحة بمستشفى الأمومة للمساهمة في إجراء جميع جراحات السمنة بتكلفة منخفضة، خاصة لمرضى المستشفى الذي يقدم رعاية طبية وتمريضية متميزة بخصومات على تكلفة الجراحة تصل الى اكثر من 45%، هذا بالاضافة الى خصومات فورية على جميع الفحوصات التحضيرية اللازمة لإجراء الجراحة.
بروتوكولات العلاج
وعن الأخطاء الطبية والآثار الجانبية التي ربما يتعرض لها المريض اثناء وبعد إجراء جراحات السمنة، قال د.الهيفي إنه خلال حياته الطبية قام بإجراء اكثر من 1500 عملية جراحية ناجحة بدون تسريب أو نزيف وبنسبة نجاح تصل الى 99.9%، ناصحا بضرورة اختيار المكان الجيد والطبيب المناسب قبل إجراء العملية تجنبا للتعرض للانتكاسات الطبية لا قدر الله، فضلا عن الالتزام ببروتوكول علاج السمنة في الكويت الذي يقنن آلية ممارسة هذه الجراحات، وطالب في الوقت ذاته بتشديد الرقابة على عمليات السمنة للحد من الأخطاء الطبية التي انتشرت مؤخرا دون رقيب او حسيب. ولفت الهيفي الى ان جراحات السمنة دائما ما تأتي في مرحلة تالية بعدما يستنفد المريض كل الوسائل للحصول على جسم رشيق متناسق دون جدوى، موضحا في الوقت نفسه ان تغيير نمط الحياة ضروري ومهم جدا بعد إجراء جراحات السمنة للحفاظ على وزن صحي ومثالي، اذ ان 20% من المرضى يعودون لزيادة الوزن مرة أخرى بعد إجراء العملية بسبب عدم اتباع نمط صحي للحياة، ولفت الى ان الرجال أكثر التزاما باتباع الحمية وممارسة الرياضة، في حين ان السيدات اكثر اقبالا على إجراء جراحات السمنة بنسبة تتجاوز 70%.
السمنة والخصوبة
وعن العلاقة بين السمنة وتأخر الحمل لدى الرجال والنساء، قال الهيفي: ان السمنة المفرطة تؤثر على التبويض لدى المرأة، وأوضح أن الكثير من أطباء النساء والتوليد يقومون بتحويل الكثير من المريضات إلى اطباء الجراحة والسمنة لكي يتم اتباع العلاج الملائم لإنقاص الوزن سواء بالحمية او بالجراحة وما ان تنجح المريضة في انقاص وزنها حتى تتحسن نتائج التبويض، وهو نفس الأمر لدى الرجال حيث يساهم انقاص وزن الرجال في تقوية القدرة الجنسية لديهم.
وفيما يتعلق بالوزن الملائم لإجراء جراحات السمنة، قال الهيفي اوضح أن الامراض المزمنة تلعب دورا كبيرا في جراحات السمنة، لاسيما في المراحل الأولى من زيادة الوزن والتي تتراوح كتلة الجسم فيها ما بين 30 و35، فالمعروف ان جراحات السمنة لا تجرى الا اذا كانت كتلة الجسم 40 فما فوق، لكن في حالة أن تكون كتلة الجسم تتراوح ما بين 30 و35 ويعاني المريض من أمراض مزمنة مثل الضغط والسكري ففي هذه الحالة نوافق على التدخل الجراحي، بخلاف الانسان الطبيعي الذي لا يعاني من أمراض مزمنة ففي حالته يمنع منعا باتا اجراء الجراحة له.
تنوع الجراحات
وعن تنوع جراحات السمنة وتطورها، أشار د.الهيفي الى وجود عدة أنواع منها تكميم المعدة والمجازة المعدية وتطويق المعدة، وتحويل المسار، ولفت الى ان تكميم المعدة يستخدم كخطوة أولى في الجراحة للأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة الحادة، وكخطوة ثانية لإعادة ترتيب الأمعاء الدقيقة لفصل مرور الطعام من تدفق عصائر الصفراوية والبنكرياس، وهذه الجراحة هي الأسهل فنيا من جراحة المجازة المعدية لأنها لا تتطلب من الجراح إعادة إرفاق أجزاء من الأمعاء إلى مواقع جديدة في القناة الهضمية.