Note: English translation is not 100% accurate
بري والجميل وجنبلاط: من يرد الانتحار فلينتحر وحده
جلسة الحكومة في مهب التأجيل وحديث عن «المراسيم الجوالة»
8 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء

غياب النصاب يُجهض الجلسة الرابعة والأربعين لانتخاب الرئيس
التأجيل «يُعْدِي» مجلس المطارنة الموارنة تحسباً للانقسام
بيروت ـ عمر حبنجر
جلسة مجلس الوزراء المقررة اليوم الخميس كانت محور الاتصالات والمشاورات امس انطلاقا من نصائح اسديت الى رئيس الحكومة تمام سلام بتأجيل هذه الجلسة تجنبا لتوسيع «الخرق» مع التيار الوطني الحر وحلفائه المقاطعين.
وفي معلومات «الأنباء» ان حسم التوجهات في هذا الصدد متروك للحظات الاخيرة، وان التداول قائم حول امكانية عقد جلسة دون مناقشات او بالتالي مقررات، حتى لا يسجل التأجيل الذي يعمل عليه حزب الله هدفا عونيا في مرمى اكثرية الحكومة، فيما يرى دعاة التأجيل وجوب «كسر الشر» وعدم التعامل مع التيار الحر على طريقته.
وفي معلومات «الأنباء» ايضا ان الاتجاه الغالب في حال احتمال التأجيل الى اعتماد طريقة «المراسيم الجوالة» لإقرار القضايا المهمة او الملحة من امور مالية او استحقاقية خصوصا المتعلقة منها بأمور الجيش الذي التقى قائده العماد جان قهوجي برئيس الحكومة تمام سلام في السراي الكبير اول من امس، ما يغني عن عقد جلسة لمجلس الوزراء مشوبة بالاختلاف.
وأعطت مصادر وزارية لـ«الأنباء» مثالا بمجلس المطارنة الموارنة الذي انتقلت اليه عدوى التأجيل، حيث كان يفترض ان يعقد اجتماعه الدوري الشهري امس لكنه ارجئ بداعي سفر معظم المطارنة، لكن المصادر تحدثت عن سبب آخر اكثر حساسية من سفر البعض، وهو الخلاف المستحكم بين المطارنة حول الشخصية المارونية الاجدر برئاسة الجمهورية، بحيث اعتبر التأجيل افضل وسيلة لحجب الخلاف السياسي عن ابناء الرعية.
رئيس الحكومة تمام سلام متوجس جدا من مستقبل الاوضاع، كما يقول الوزير محمد المشنوق، في ظل غياب أي افق لمعالجة الشغور الرئاسي وما تفرع عنه من زمات حكومية، وهو متمسك بتفعيل عمل الحكومة، خصوصا بعد تعليق الحوار النيابي حتى إشعار آخر.
ونقلت مصادر عن سلام قوله انه ليس في وارد التصعيد، وان وجوده على رأس الحكومة يحكمه الدستور وتمسك الرأي العام ببقائها.
واذا كان مصير جلسة مجلس الوزراء في دائرة الترقب، فإن ما هو محسوم هو مصير الجلسة الرابعة والاربعين لانتخاب رئيس الجمهورية التي ارجئت كسابقاتها بسبب مقاطعة نواب حزب الله والتيار الوطني الحر وذلك الى الاربعاء 28 الجاري بعد اقتصار الحضور على 41 نائبا امس.
رئيس مجلس النواب نبيه بري ليس متخوفا على الحكومة، مؤكدا ان كتلة التنمية والتحرير لن تقاطع لا في الحكومة ولا في مجلس النواب، ومطمئنا الى ان الاستقرار الامني النسبي لن يتأثر بتعليق الحوار، لكنه اضاف امام زواره انه «مع توقف الحوار كسرنا لبنانية الحل».
بدوره، انتقد الرئيس امين الجميل من عين التينة سياسة اللامبالاة والتعطيل، وقال: نحن ننتحر اذا استمررنا في هذا المنحى، بعد هذا الغنج السياسي، هناك تغيير خرائط ونحن نتسلى بجنس الملائكة.
اما النائب وليد جنبلاط فاعتبر التعطيل انتحارا ذاتيا، واشار الى ان التيار الحر يهمش نفسه بسبب عناده، ومن يرد ان ينتحر فليفعل ذلك وحده من دون ان يأخذني معه.
يذكر ان رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل وبعد اجتماع كتلة التغيير والاصلاح عصر الثلاثاء الماضي لم يحدد ما اذا كان سيستقيل من الحكومة ام سيقاطع جلساتها ام انه سيحضر جلسة اليوم حال عقدها دون تأجيل.
وما لم يقله باسيل صراحة تناولته دوائر اعلام التيار، حيث تحدثت المحطة البرتقالية عن انكشاف ممارسات الاوصياء الجدد من اساليب جديدة في فنون قلب الموازين واستغباء عقول اللبنانيين!
ومع انها لم تحدد هوية هؤلاء الاوصياء الجدد، فإنها تحدثت عن ميثاقيتهم الانتقائية وشراكتهم الوهمية وممارستهم الكيدية، حيث يرفضون اي رئيس قوي ويقبلون بأي مرشح ذمي، يرفضون اي قانون انتخاب عادل للجميع، ويرحبون بأي قانون قاتل لتمثيل المسيحيين، يرفضون التمديد لمجلس النواب ويرفضون تجديد دورة الحياة النيابية، يختلقون الاعذار لعرقلة التعيينات ويتجاهلون الكفاءات والرجالات، قلوبهم على مصالحهم وسيوفهم على مصالحنا، هذه المرة لا ميثاق، لا اتفاق.
وعلى الايقاع عينه عزف نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم امس، حيث اعلن امام اعلاميين: اننا امام خيارين، اما عون رئيسا او الفراغ، وفي رأي حزب الله الذي تحدث به قاسم ان عون هو الاجدر للرئاسة لاعتبارات عدة ابرزها دعمه للمقاومة.
وأكد قاسم ان حزب الله مع اتفاق الطائف ولا يدعو الى المؤتمر التأسيسي، اما عن الحكومة فنحن نرغب في ان تستمر، وان تفتح ابواب مجلس النواب للتشريع وانجاز قانون انتخاب على اساس النسبية.
النائب مروان حمادة رأى ان تعطيل الحوار سيزيد التمسك ببقاء الحكومة، ولو صوريا، ولو صرفت الاعمال على طريقتها، ولا اظن انها مرشحة للزوال الآن، وما يعمل عليه حزب الله منذ الامس يقول للعماد عون نحن سنؤيد اجتماع الحكومة ويقول لسلام نحن متمسكون بالحكومة، ويحاول مع اطراف اخرى تأجيل كل ذلك الى ما بعد عودة الرئيس سلام من فنزويلا ونيويورك، من الامم المتحدة ومؤتمر عدم الانحياز، وتكون هذه المرحلة مرحلة تبريد اجواء، وحتى الوزير باسيل ذاهب الى الامم المتحدة.