Note: English translation is not 100% accurate
لافروف وكيري تبادلا الفودكا والبيتزا مع الصحافيين.. وفصائل القنيطرة تطلق «قادسية الجنوب»
ترقب لبدء «هدنة الأضحى» بين تشكيك المعارضة وتصعيد النظام
11 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء


ترحيب دولي بالاتفاق وتركيا تستعد لإيصال المساعدات إلى حلب
«الهيئة العليا»: الاتفاق قد يضع حداً لمعاناة المدنيين
لافروف يؤكد استعداد النظام لتطبيق الهدنةعواصم - وكالات: بانتظار مآلات تطبيقه ونتائجه على الأرض المفترض أن تظهر منتصف هذه الليلة ومع الساعات الأولى من عيد الأضحى المبارك، لقي الاتفاق الروسي - الأميركي، ترحيبا دوليا وتشكيكا وتريثا من المعارضة السورية بشقيها السياسي والميداني.
الاتفاق - الهدنة الذي ظاهره «وقف الأعمال العدائية» بين النظام والمعارضة، وباطنه «تعاون روسي- أميركي عسكري واستخباراتي» لمحاربة داعش وكذلك جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) وسط مخاوف من إمكانية تطبيقه فعلا والالتزام به على غرار اتفاق الهدنة السابق، بحسب مصادر متابعة.
أول المرحبين بالاتفاق الذي اعلنه وزيرا خارجية البلدين سيرغي لافروف وجون كيري، كانت الأمم المتحدة، ثم تركيا التي فرضت نفسها لاعبا ميدانيا قويا بعد تدخلها العسكري شمال سورية. وأعلنت وزارة الخارجية التركية في بيان انها «ترحب بالاتفاق» من اجل «هدنة في سورية» الذي من شأنه ان «يسهل نقل المساعدات الإنسانية».
وأوضحت الوزارة ان الرئيس رجب طيب اردوغان «تابع عن كثب» المفاوضات التي افضت الى الاتفاق. وكان اردوغان كشف الاربعاء انه تباحث في هذا الشأن مع نظيره الأميركي باراك اوباما على هامش قمة مجموعة العشرين في الصين.
وأضاف البيان ان انقرة بدأت «الاستعدادات لنقل مساعدات انسانية الى حلب».
كما رحبت بريطانيا بالاتفاق، داعية موسكو إلى استخدام نفوذها لضمان التزام نظام بشار الأسد بتنفيذه، حيث ينص بحسب كيري على وقف غاراته على مواقع المعارضة المعتدلة ووقف البراميل المتفجرة.
وقال وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، في بيان أمس: «نرحب بهذا الاتفاق الذي من شأنه إيقاف الصراع في سورية وإيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين».
وأضاف «لقد رأينا استهداف نظام الأسد للمدنيين والجماعات المعتدلة دون تمييز، ولم نسمع سوى وعود لم تتحقق ولم تقودنا إلا إلى الجوع والحصار. لذا فإني أدعو جميع الأطراف والدول التي تمتلك تأثيرا على الصراع السوري، لأن تفعل ما هو ضروري لإنهاء العنف والحصار».
واعتبر الوزير البريطاني، التزام النظام السوري بتنفيذ الاتفاق «أمرا حيويا»، داعيا في هذا الصدد، روسيا إلى استخدام نفوذها لضمان التزام النظام بتنفيذ الاتفاق الذي أعرب عن أمله في أن يضمن «تدفق المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في مدينة حلب، وإنشاء المساحة المطلوبة لعملية سياسية ذات مصداقية على أساس إعلان جنيف».
أما الأمم المتحدة التي حضرت عبر مبعوثها الى سورية ستافان ديمستورا، الاعلان عن الاتفاق في جنيف فجر أمس، اعربت عن أملها في أن يسهل استئناف الجهود الرامية إلى البحث عن حل سياسي للأزمة.
وقال ديمستورا في مؤتمر صحافي مشترك مع وزيري خارجية روسيا والولايات المتحدة، إن التفاهم بين موسكو وواشنطن بشأن محاربة تنظيمي «داعش» و«النصرة» في سورية يتيح فرصا جديدة لتسوية الأزمة التي تعاني منها البلاد، مؤكدا عزمه عقد لقاء مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بهدف البحث في سبل إطلاق جولة جديدة من المفاوضات السورية ـ السورية في جنيف.
وأعلن المبعوث الأممي إمكانية صدور تصريحات مهمة بشأن التسوية السورية يوم 21 من الشهر الجاري في نيويورك.
على الجانب السوري، اكتفت وسائل الإعلام الرسمية بنقل وقائع المؤتمر الصحافي للوزيرين كيري ولافروف وإعلان خبر الاتفاق، فيما تكفل لافروف بإعلان استعداد النظام تطبيقه بعد أن قامت موسكو بإطلاعه عليه.
وفي حين أبدت الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة ترحيبا مبدئيا بالهدنة باعتبار أنها «قد تضع حدا في نهاية المطاف لمحنة المدنيين»، شككت فصائل المعارضة التابعة للجيش الحر في إمكانية صموده والتزام النظام به.
وأعلنت الهيئة أنها لم تتلق نص الاتفاق الروسي الأميركي وأن موقفها لن يتحدد إلا بعد التشاور مع الأعضاء، لكن بسمة قضماني المتحدثة باسم الهيئة قالت إنها «ترحب بالاتفاق إذا جرى تطبيقه»حسبما نقلت عنها قناة العربية.
وأضافت قضماني لوكالة فرانس برس «ننتظر أن تقنع روسيا النظام بضرورة الالتزام بالاتفاق، ولا نتوقع أن يقوم النظام بذلك بملء إرادته».
بدورها نقلت رويترز عن مقاتلين من الجيش الحر إنهم لا يرون فرصا كبيرة لنجاح الاتفاق الأميركي الروسي لأن دمشق وموسكو لن تلتزما به.
وقال فارس البيوش قائد جماعة الفرقة الشمالية التابعة للجيش السوري الحر إن روسيا ودمشق لم تلتزما بالاتفاق السابق وإن فرص نجاح الاتفاق الجديد لا تختلف عن سابقتها.
وذكر النقيب عبد السلام عبد الرزاق المتحدث العسكري باسم كتائب نور الدين الزنكي أن الاتفاق سيمنح الجيش السوري فرصة لحشد قواه والدفع بمزيد من الجماعات المسلحة المدعومة من إيران في المعارك الرئيسية بمدينة حلب.
ورغم التفاؤل الدولي بهذا الاتفاق، إلا ان التدهور الميداني بقي على حاله، واحتدمت المعارك في عدة مواقع في حلب لاسيما الجبهة الجنوبية.
وقبل أن يجف حبر الاتفاق، شن النظام السوري مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة في حلب فيما بدا مسعى لتحقيق أكبر قدر من المكاسب الميدانية قبل دخول وقف جديد لإطلاق النار حيز التنفيذ. واعلن مقاتلو معارضة أنهم يخططون لهجوم مضاد.
وقال النقيب عبد الرزاق: إن القتال يتصاعد على كل جبهات جنوب حلب لكن الاشتباكات في العامرية هي الأعنف.
وافاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن طائرات يعتقد أنها إما سورية أو روسية قصفت أيضا بلدات تحت سيطرة المعارضة في ريف حلب الشمالي بما في ذلك عندان وحريتان بالإضافة إلى طرق إمداد مهمة لمقاتلي المعارضة.
وأكد المرصد تقارير سكان ونشطاء في شرق حلب قالوا: إن طائرات هيليكوبتر تابعة للجيش السوري أسقطت براميل متفجرة على مناطق سكنية للمدنيين في بضع مناطق مما أدى لإصابة العشرات ومقتل أربعة مدنيين على الأقل.
وقال المرصد: ان عشرات قتلوا وأصيبوا جراء غارات جوية روسية على سوق شعبي بوسط مدينة إدلب.
على الجبهة الجنوبية، حققت فصائل المعارضة في محافظة القنيطرة جنوب سورية تقدما مهما وسيطرت على منطقة إستراتيجية شمال بلدة جباتا الخشب ضمن معركة قادسية الجنوب. وقال مصدر اعلامي مقرب من فصائل الجبهة الجنوبية ان «مقاتلي حركة احرار الشام وجبهة فتح الشام واحرار بيت المقدس وعددا من الفصائل الثورية سيطروا أمس، على تلة الحميرية شمال بلدة جباتا الخشب بعد معارك عنيفة مع قوات النظام. ونقلت وكالة الانباء الالمانية (د.پ.أ) عن مصادر معارضة» ان السيطرة على تلة الحميرية تعد خطوة مهمة ضمن عملية عسكرية واسعة النطاق أطلقتها المعارضة بالقنيطرة تحت اسم «قادسية الجنوب».