Note: English translation is not 100% accurate
«الكرملين»: فصل المعارضة المعتدلة عن «الإرهابيين» مهمة رئيسية في سورية
واشنطن تدافع عن «الهدنة».. وموسكو تصفها بـ «الهشة»
15 سبتمبر 2016
المصدر : عواصم - وكالات

المعارضة: لا نملك ثقة كبيرة في استمرار الهدنة لوقت أطول من سابقاتهاحاول وزير الخارجية الأميركي جون كيري امس تفنيد انتقادات للاتفاق بين بلاده وروسيا على هدنة في سورية قائلا ان من دونه كان العنف سيزيد بدرجة كبيرة وكان كثير من السوريين سيذبحون أو يضطرون للفرار من بلادهم.
وقال كيري في مقابلة مع برنامج «مورنينغ إيديشن» في الإذاعة الوطنية العامة «إنها فرصة أخيرة للإبقاء على سورية موحدة»، مضيفا «إذا فشلنا في الإيقاف الآن ولم نتمكن من الجلوس إلى الطاولة فسيزيد القتال بدرجة كبيرة».
وأضاف «ما البديل؟ هل البديل هو السماح لنا بالانتقال من 450 ألف شخص قتلوا إلى ألوف كثيرة أخرى (من القتلى)؟ أن يتم اكتساح حلب بالكامل؟ أن يوجه الروس والأسد ببساطة قصفا عشوائيا لأيام مقبلة وأن نجلس هناك ولا نفعل شيئا».
وكان مسؤولون كبار في الجيش والمخابرات في الولايات المتحدة قد انتقدوا الاتفاق قائلين انه لا يمكن الوثوق بروسيا التي ستقدم لها الولايات المتحدة بمقتضى الاتفاق معلومات عن ضرباتها الجوية لمواقع المتشددين.
الا ان كيري شدد على ان الاتفاق يحظى بتأييد أوباما الذي اجتمع معه أول من امس.
وقال «حسنا.. رئيس الولايات المتحدة جاهز واعتقد أن الجيش سيكون جاهزا بالتالي»، وأضاف «لا أحد يطلب من الناس أن تتخلى عن مبادئنا لكنه شيء مهم بالنسبة لنا أن نفي بتعهداتنا في هذا الأمر».
وفي الاطار نفسه، أكدت وزارة الخارجية الأميركية أن الاتفاقية التي توصلت إليها مع روسيا حول وقف الصراع في سورية لاتزال متماسكة برغم «وقوع أحداث عنف متفرقة».
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر اول من امس «شاهدنا بعض التقارير التي تحدثت عن أعمال عنف متفرقة، (لكن) الترتيبات (وقف إطلاق النار) بشكل عام، تبدو متماسكة، أما العنف فأقل مقارنة بالأيام والأسابيع الماضية».
وأشار تونر إلى أن بلاده تدرس التقارير الواردة عن حدوث خروقات لاتفاقية وقف إطلاق النار في سورية «لمعرفة من هو المسؤول عنها، وإذا ما كانت (الادعاءات) خرقا مشروعا أم لا».
من جانبها، أعلنت الرئاسة الروسية (الكرملين) أن الهدنة في سورية لاتزال هشة، لكن صمودها سيفتح الباب أمام الحل السلمي، مؤكدا أن المهمة الرئيسية هي فصل المعارضة عن التنظيمات الإرهابية.
وأشار الكرملين ـ في بيان نقلته قناة «روسيا اليوم» الإخبارية ـ إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار في سورية يعطي أملا للدفع بالعملية السياسية إلى الأمام، وأضاف أنه «من المستحيل التقدم إلى الأمام في تهدئة الأمور بسورية دون الفصل بين الإرهابيين والمعتدلين».
ومن جانب المعارضة السورية فإن نائب رئيس الهيئة العليا السورية للمفاوضات جورج صبرا قال انه لا يملك ثقة كبيرة في أن تستمر الهدنة لوقت أطول من سابقاتها. وشدد صبرا - في تصريحات أوردتها قناة «الحرة» الأميركية امس - على أن إصرار النظام السوري على التحكم في المساعدات يعوق وصولها إلى محتاجيها.
وأشار إلى أن الحديث عن العودة إلى المحادثات السياسية يعد أمرا مبكرا الآن، لافتا إلى أن تلك العودة تتوقف على تطبيق الشروط الإنسانية الواردة في قرار الأمم المتحدة.
وعلى الارض، أفاد ناشطون سوريون امس بوقوع مواجهات بين الجيش وفصائل مسلحة، بمشاركة جبهة النصرة، في ريف القنيطرة الشمالي جنوب غرب سورية، فضلا عن اندلاع اشتباكات مماثلة في منطقة معان بريف حماة الشمالي وسط البلاد.
وذكرت قناة «روسيا اليوم» الإخبارية أن خروقات محدودة للهدنة وقعت أيضا في تلبيسة والحولة والجنطو بريف حمص وسط سورية، وبلدة كفر ناسج بدرعا جنوب البلاد، وقريتي بردة وهوبر بريف حلب شمال غرب سورية.