المختارة - عامر زين الدين
رأى رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط انه «كان في وسع الرئيس الاميركي باراك اوباما ان يغير منذ البداية ميزان القوى في سورية عندما قال ان على الرئيس السوري بشار الاسد ان يتنحى.
في ذلك الوقت كانت الفرصة سانحة امامه لتقديم المساعدة اللازمة الى الجيش السوري الحر، لكنه لم يفعل»، موضحا ان «ما اقصده بتعبير المساعدة اللازمة هو انه فشل في تزويد الجيش السوري الحر او رفض تزويده بالاسلحة التي يحتاج اليها، واعني بذلك صواريخ «ستينغر» الشهيرة التي ارسلها الاميركيون في مرحلة معينة الى المجاهدين في افغانستان ما اتاح لهم إلحاق الهزيمة بالاتحاد السوفيتي، انه سلاح فتاك ولاسباب عدة مبهمة رفض اوباما ارسالها الى الجيش السوري الحر».
وفي حديث نشر في مركز كارنيغي للشرق الاوسط اشار الى انه في مرحلة 2011-2012 إبان معركة حمص لم يكن من وجود لداعش او النصرة او المتطرفين، بل كان هناك جيش سوري حر وثوار، وقال: ما نريده من الادارة الاميركية الجديدة هو المزيد من الاهتمام بالمنطقة والمزيد من التدخل وعلينا العودة الى المسألة الاساسية في المنطقة مسألة فلسطين.
واشار الى نوع من تقاسم السلطة بين الولايات المتحدة وبين القوتين الصاعدتين روسيا وايران اللتين بفضلهما سيتمكن الاسد من البقاء لسوء الحظ، وبشكل وقح ولااخلاقي، بفضل لامبالاة الاميركيين وتحديدا اوباما.
جنبلاط قال انه لا يرى له مستقبلا في لبنان، وهدفي الوحيد هو الحفاظ على البقاء، وامل ان اكون نقلت هذه الرسالة الى نجلي «تيمور» والبقاء هنا يعني اقامة علاقات جيدة مع الجميع.
وقال: الاسد يحكم بالحديد والنار على حساب السنة وما نراه في سورية اسوأ مما حصل في فلسطين عام 1948.
وكشف جنبلاط ان الدروز في تضاؤل مستمر والمسيحيون ليسوا افضل حالا وتحالف 14 آذار لم يكن يملك اي برنامج سياسي عدا اخراج السوريين من لبنان، وقد قررت الخروج منه صونا لطائفتي معتمدا على حكمة الناس في هذه الطائفة.
وردا على الصعوبات التي تواجه سعد الحريري، اسف جنبلاط لما يمر به رئيس الحكومة السابق وقال: لا اعرف اسباب ذلك لكن حليفي الاقوى يزداد ضعفا باطراد وهذا محزن جدا واشار الى انه لا يرى رئيسا للبنان في القريب المنظور.
وحول ما اذا كان سيضطر الى عقد مصالحة مع بشار الاسد في حالة بقائه، جزم جنبلاط بانه لن يفعل ذلك «لان هذا يعني نهايتي السياسية. افضل الانتحار بشروطي انا بدلا من الذهاب الى سورية ومصافحة بشار».