القاهرة ـ ناهد إمام ـ مجدي عبدالرحمن
وصلت المفاوضات بين الحكومة وشركات الهواتف المحمولة الثلاث الى طريق مسدود بعد ان أعلنت الشركات رفضها لمقترح حكومي بتحملها 3% فقط من قيمة ضريبة القيمة المضافة الجديدة.
وتفجرت أزمة حادة استمرت حتى الساعات الأولى من صباح امس بين الشركات وممثلي الحكومة في اجتماع استمر 9 ساعات بين الشركات وممثلي الحكومة في أعقاب رفض الشركات تحمل 3% من الضريبة الجديدة المفروضة على كروت الشحن.
ونجحت «الأنباء» في اختراق الحصار المفروض حول الاجتماع المغلق الذي شارك فيه ايضا مسؤولون بمصلحة الضرائب وجهاز حماية المستهلك من اجل العودة إلى انضباط سوق الكروت والحد من تأثير الضريبة الجديدة على المستهلكين حيث طلب ممثلو الحكومة عدم رفع أسعار الكروت نهائيا خلال الفترة الحالية، وهو ما رفضه المسؤولون عن الشركات قبل أن يطالبوا بمهلة لإعادة النظر ودراسة الأمر مع قيادات شركاتهم.
كما رفض ممثلو الشركات تخفيض عدد المكالمات مقابل تثبيت أسعار كروت الشحن على وضعها الحالي لتعارضه مع عروض الباقات الشهرية للعملاء وطالبوا بزيادة كروت الشحن مع الترويج لعروض تحفيزية للعملاء بزيادة المكالمات،
واكدوا انهم غير ممتنعين عن بيع الكروت مسبقة الدفع كما يروّج التجار، وأشاروا إلى توافرها لدى منافذ الشركات الرسمية كما اتهموا تجار السوق السوداء بتخزين الكروت التي حصلوا عليها بسعر قديم وايجاد سوق سوداء لبيعها مما أدى إلى حدوث ضجة وغضب في الشارع.
من جانبه أوضح رئيس جهاز حماية المستهلك، اللواء عاطف يعقوب انه بعد تطبيق قانون الضريبة المضافة أصبحت الكروت تخضع إلى السعر العام للضريبة وهو 13% بالإضافة إلى ضريبة الجدول بسعر 8% وبالتالي تكون الزيادة 6% فقط، واضاف ان سعر كرت الـ 100 بعد تطبيق الضريبة لن يزيد عن 107 جنيهات فقط.
وأشار إلى أن الجهاز في انتظار القيمة التي تحددها هيئة الضرائب بعد تطبيق قانون القيمة المضافة، لافتا إلى أن سعر كارت الشحن فئة الـ10 جنيهات يباع للتاجر بـ 870 قرشا، ومن المتوقع أن تصل قيمة كارت الشحن بعد تطبيق قانون القيمة المضافة لـ10.5 جنيهات فقط.
وأوضح أن هناك جريمة ضريبية تدعـى «التربح من ضريبة» داخل القـانون تصل عقوبتها من 5 إلى 7 سنوات، مضيفا أنه تواصل مع جهاز تنظيـم الاتصالات لطرح كروت مميزة بعد تطبيق قانون القيمة المضافة عليها.