- أردوغان: نريد منطقة آمنة بمساحة 5 آلاف كلم
عواصم - وكالات: نعى كلا من المعارضة السورية والنظام «هدنة العيد» الأميركية - الروسية ولم تفلح محاولات عراباها نفخ الروح فيها بعد انقضاء الأسبوع الأول منها أمس دون تنفيذ أي من بنودها التالية والتي كان يفترض أن تفضي إلى تعاون عسكري- استخباراتي بين الجانبين ضد داعش وفتح الشام.
وأعلنت القيادة العامة للجيش السوري انتهاء مفعول سريان نظام التهدئة بموجب الاتفاق الروسي ـ الأميركي.
واتهم النظام المعارضة بعدم الالتزام بتطبيق أي بند من بنوده، وقال ان فصائل المعارضة «استغلت نظام التهدئة المعلن وقامت بحشد المجاميع ومختلف أنواع الأسلحة وإعادة تجميعها» لشن عمليات جديدة.
في المقابل نقلت رويترز عن مسؤول في المعارضة المسلحة أمس ان الهدنة التي أبرمت بوساطة الولايات المتحدة وروسيا «عمليا فشلت وانتهت» وانه ليس هناك أمل في وصول مساعدات إلى شرق حلب الذي تسيطر عليه المعارضة.
وقال زكريا ملاحفجي رئيس المكتب السياسي لجماعة «فاستقم» وتتخذ من حلب قاعدة لها «أتصور عمليا هي فشلت وانتهت ولكن نظريا سنرى اذا ممكن فعل أي شيء» لإنقاذها.
ولدى سؤاله عما اذا كان يتوقع وصول المساعدات الى المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة بشرق حلب قال «ما في أمل المساعدات صار لها عدة أيام ومماطلة وكل مرة حجة. ما في أمل ان ممكن تدخل مساعدات حاليا»، مشيرا الى قوافل المساعدات الأممية العالقة على الحدود مع تركيا والتي تنتظر اخلاء النظام طريق الكاستيلو للسماح بمرورها.
وأضاف ملاحفجي متحدثا الى رويترز من مدينة غازي عنتاب التركية أن جماعات المعارضة تستعد لتحرك عسكري جديد، وقال: «بتصور الفترة القريبة يكون في عمل للفصائل».
في حين قالت وزارة الدفاع الروسية بأنه «من العبث ان يلتزم النظام بوقف النار من طرف واحد»، لتعزز من هذا الرأي. واضافت الوزارة ان واشنطن ابلغتها أنه يصعب التفريق بين المعارضة المعتدلة ومن تسميهم موسكو بالإرهابيين.
من جهته، أكد رياض حجاب المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات أنه«لا مكان» للرئيس السوري بشار الاسد منذ بداية المرحلة الانتقالية، مطالبا بإيقاف عمليات التهجير والتغيير الديموغرافي الذي تشهده سورية والهادف الى تغيير هويتها.
تصريحات حجاب جاءت قبل انعقاد المؤتمر الدولي الذي دعت اليه المملكة العربية السعودية لبحث مستقبل سورية والاطلاع على رؤية المعارضة وخطتها للمرحلة المقبلة.
وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قال «انه يتعين على روسيا أن تكون أكثر جدية في جعل الحكومة السورية تلتزم ببنود اتفاق وقف اطلاق النار».
وأضاف كيري - في تصريح لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس «انه كان من المفترض أن تتدفق المساعدات الانسانية على المناطق المتضررة يوم الأربعاء الماضي أو الخميس على حد أقصى، الا أنه حتى الآن مازلنا نحاول توصيل هذه المساعدات».
في غضون ذلك، قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أمس ان مقاتلي المعارضة المدعومين من تركيا قد يوسعون المناطق التي يسيطرون عليها في شمال سورية من خلال التقدم جنوبا فيما يركزون الآن على التحرك نحو بلدة الباب التي يسيطر عليها تنظيم داعش. وأدلى اردوغان بالتصريحات خلال مؤتمر صحافي باسطنبول قبل أن يتوجه الى نيويورك حيث من المقرر أن يلقي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقال ان «المنطقة الآمنة» التي تقيمها تركيا على الحدود يمكن في النهاية أن تمتد على مساحة تصل الى 5000 كيلومتر مربع.
وقال «في اطار عملية درع الفرات تم تطهير منطقة تبلغ مساحتها 900 كيلومتر مربع من الارهاب حتى الآن. هذه المنطقة تتوسع جنوبا... وقد نوسعها لتصل الى 5000 كيلومتر مربع كجزء من منطقة آمنة».